«استئناف دبي» أيدت حبسه سنة لمخالفة القواعد

متعاطٍ يستعين بعينة من شقيقه للتحايل على الفحص الدوري

المتهم حاول التحايل على قواعد الفحص الدوري فسقط في قبضة الشرطة. أرشيفية

حاول شاب (خليجي) التحايل على قواعد الفحص الدوري بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، وذلك بإخفاء عينة من شقيقه الأصغر في مكان حساس بجسده، لوضعها مكان عينته، نظراً لأنه كان تحت تأثير المخدرات حين توجه في الموعد المحدد للفحص، لكن تم اكتشاف أمره، وأحيل إلى محكمة الجنايات التي قضت بحبسه سنة عن تهمة خرق إجراءات الفحص الدوري، و10 آلاف درهم غرامة عن تهمة التعاطي، وأيدت محكمة الاستئناف حكم الحبس.

وتفصيلاً، كشفت تحقيقات النيابة العامة وأوراق القضية أن المتهم توجه لإجراء الفحص في الموعد المحدد الذي تعهد سلفاً بالالتزام به، وبتفتيشه قبل أخذ العينة منه، عثر على إبرة طبية كبيرة أخفاها بمكان حساس تحوي سائلاً، وبسؤاله اعترف بأن العينة تخص شقيقه الأصغر، وأنه أحضرها معه لكي يغش في عملية التسليم، كونه كان متعاطياً حين توجه لإجراء الفحص، وتخوّف من كشف أمره.

ووجهت النيابة العامة إلى المتهم، تعاطي مؤثرات عقلية في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، ومخالفة قواعد وإجراءات الفحص الدوري، من خلال القيام بعمل من شأنه استبدال أو خلط عينة الفحص.

وبعد نظر القضية، قضت محكمة أول درجة بغرامة 10 آلاف درهم عن تهمة التعاطي، والحبس سنة عن تهمة مخالفة قواعد وإجراءات الفحص الدوري.

من جهتها، طعنت النيابة العامة على الحكم الابتدائي أمام محكمة الاستئناف، ناعية عليه الخطأ في تطبيق القانون بمعاقبة المتهم عن كل تهمة، فيما كان يجب الربط بين التهمتين، مطالبة بالقضاء عليه بعقوبة واحدة، وهي الحبس مع إلغاء عقوبة الغرامة.

كما طعن المتهم على الحكم، وقدّم الدفاع مذكرة طالب فيها بإلغاء الحكم المستأنف في التهمة الثانية، والقضاء ببراءته، أو استعمال الرأفة معه، كونه لم يخالف إجراءات وقواعد الفحص الدوري، وإنما تعاطى المؤثرات العقلية أثناء خضوعه للإجراءات.

وبعد النظر في الاستئنافين المقدمين من المتهم والنيابة العامة، انتهت محكمة الاستئناف إلى أن الحكم الابتدائي قد أحاط بالدعوى، وبما تتوافر به الأركان القانونية للجريمة، وأورد على ثبوتها أدلة سائغة، بالإضافة إلى اعتراف المتهم في محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة، وهي أدلة مؤدية لما رتبه الحكم دون تعسف أو تنافر مع حكم العقل والمنطق.

وحول نعي المحكوم عليه بأنه لم يخالف إجراءات الفحص الدوري وإنما تعاطى المؤثرات العقلية أثناء خضوعه للفحص، أفادت هيئة محكمة الاستئناف بأنه نعي غير سديد، إذ إن المتهم خالف البند الثالث من نظام الفحص الدوري، الذي ينص على أن المتهم يكون مخالفاً للنظام عند القيام بأي عمل من شأنه استبدال أو خلط عينة الفحص، بأي مادة أخرى.

وأوضحت أن الثابت بمحضر الضبط، أنه حال تفتيش المتهم قبل أخذ عينة بول منه عثر على إبرة طبية مخفاة تحت ملابسه، تحوي سائلاً، عبارة عن عينة أخذها من شقيقه بغرض وضعها مكان عينته، حسب اعترافه أمام الشرطة والنيابة العامة، ومن ثم ترى المحكمة أن نعيه غير سديد.

فيما رأت المحكمة أن طعن النيابة العامة بضرورة الربط بين التهمتين، وتطبيق العقوبة الأشد، قائم على سند صحيح، ومن ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء عقوبة الغرامة وتأييد حكم الحبس ولاتزال هناك مرحلة أخرى للتقاضي أمام محكمة التمييز.

طباعة