«جنايات دبي» قضت بانقضاء الدعوى الجزائية

اتهام طبيبة بازدراء مستشفى على «فيس بوك»

قضت محكمة الجنايات في دبي بانقضاء دعوى جزائية ضد طبيبة، اتهمت بازدراء مستشفى ومديرة فيه، عبر حسابها الشخصي على «فيس بوك»، نظراً لمرور ثلاثة أشهر على علم المجني عليهما بالواقعة دون الإبلاغ عنها في الموعد المحدد.

وبحسب تفاصيل الدعوى، فإن الطبيبة كانت تعمل ممارساً عاماً بمستشفى في دبي، وتم إنهاء عملها وإكمال التسوية وبراءة الذمة ودياً، لكنها نشرت محتوى على صفحتها، مفاده أن الوضع الإداري تغيّر كلياً داخل العيادات منذ انضمام المديرة التنفيذية الجديدة، مشيرة إلى أن الفريق الإداري غير محترف، ويعمل وفق ضغائن شخصية، ولا يقدر الموظفين، إضافة إلى اتهامات أخرى في منشور طويل يحمل تفاصيل اعتبرها المستشفى مسيئة له. ووجهت النيابة العامة إلى الطبيبة ارتكاب واقعة من شأنها أن تجعل المجني عليهما محلاً لازدراء الآخرين، باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات، وهي منصة «فيس بوك».

وذكرت ممثلة المستشفى في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة أن علاقة العمل مع الطبيبة انتهت بصورة ودية، لكنها ازدرت الإدارة وفريق العمل بعبارات مختلفة، منها خلق أجواء شديدة السمية، وإذلال الموظفين، وعدم منحهم العطلات المستحقة لهم، وإجبارهم على العمل ساعات إضافية دون توقف.

وبسؤال المتهمة في تحقيقات النيابة العامة، اعترفت بما نسب إليها، مشيرة إلى أنها كانت تعمل لدى المستشفى نحو تسع سنوات، وتم إنهاء عملها من قبل المديرة الجديدة، وامتناع الأخيرة عن إعطائها جواز سفرها، أو منحها حقوقها كاملة، وخصم 30 ألف درهم من راتب نهاية الخدمة، كما لم تقدم لها شهادة الخبرة التي تستحقها، ما سبب لها مشكلات نفسية ومادية، دفعتها لكتابة منشور تشرح فيه ما حدث، وكررت اعترافها أمام المحكمة، وتقدم وكيلها القانوني بطلب عدم قبول الدعوى، لرفعها بعد الموعد المحدد، وكيدية الاتهام.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأنه، بحسب المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجزائية، لا يجوز أن ترفع دعوى في جرائم سب الأشخاص إلا بناء على شكوى خطية أو شفهية من المجني عليه، ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها.

وأكدت أنه بحسب الثابت من الأوراق أن المدعيين علما بارتكاب الواقعة في شهر أكتوبر من عام 2020، وقدما البلاغ في مارس 2021، أي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من ارتكاب الجريمة، ومن ثم قضت بعدم قبول الدعوى الجزائية، لانقضاء مدة السقوط بالنسبة لجريمة السب موضوع المحاكمة، وهو الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. 

طباعة