بعد استقالته.. موظف يشهر بشركة أغذية على "فيس بوك"

قضت محكمة ابوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام موظف بان يؤدي إلى شركة مواد غذائية كان يعمل بها مبلغ وقدره 10 آلاف درهم تعويضاً عن الاضرار المادية التي أصابتها بعد تشهيره بها وبمنتجاتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
وفي التفاصيل، أقامت شركة توريد أغذية، دعوى قضائية ضد موظف طالبت فيها إلزام المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ 100 ألف درهم كتعويض مادي ومعنوي وإلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، مشيرة إلى أن المدعى عليه كان يعمل لديها بمهنة مشرف أغذية وبعد انتهاء علاقة العمل بينهما واستلامه لمستحقاته قام المدعى عليه بنشر منشور على الصفحة الخاصة به على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، تضمن التشهير بالشركة بغرض الكيد والنكاية بها وتم إدانته بموجب حكم جزائي.
من جانبها أوضحت المحكمة، أن الثابت من الحكم الجزائي أن المدعى عليه تم إحالته للمحاكمة الجزائية بتهمة استخدام وسيلة تقنية المعلومات (الفيس بوك) في الاعتداء على خصوصية المجني عليها وقد تمت إدانته حضورياً ولم يطعن على هذا الحكم حتى تاريخ 20-9-2022 وفقاً للشهادة الصادرة من نيابة الرحبة ومن ثم يكون الحكم قد حاز حجية الأمر المقضي فيما قضى به أمام المحكمة المدنية ولا يجوز معه إعادة بحث عناصر المسؤولية ومن ثم يكون ركن الخطأ قد توافر قبل المدعى عليه وثبت ثبوتاً قطعياً بحقه وكان البين أن هذا الخطأ هو السبب في حصول أضرار للمدعي وكان الفعل غير المشروع الذي رفعت الدعوى الجنائية على أساسه هو بذاته الذي رفعت الدعوى المدنية استناداً له ومن ثم تتقيد هذه المحكمة بثبوت الخطأ ونسبته إلى فاعليه ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه، ما يجعل أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببيه قد توافرت في حق المدعى عليه 
وعن التعويض عن الأضرار المعنوية والمادية، أشارت المحكمة إلى أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان وأن الضرر الأدبي هو كل ما يمس الكرامة والشعور أو الشرف بما في ذلك الآلام النفسية، وكان من المستقر عليه أن الضرر الأدبي يقتصر على الشخص الطبيعي دون الشخص الاعتباري ولا يحق للشخص المعنوي المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي وتقتصر مطالبته بالتعويض عن الضرر المادي، وكان الثابت من الحكم الجزائي إدنه المدعى عليه عن تهمة الاعتداء على خصوصية المدعية وكان ما قام به المدعى عليه يعد تشهيراً بالمدعية لما تضمنه المنشور الذي قام بإعداده من عبارات مسيئة للمواد الغذائية التي تقوم المدعية بتوريدها، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 10 ألاف درهم وألزمت المدعى عليه بالرسوم والمصاريف ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

 

طباعة