مقابل وعد زائف بالزواج.. شاب يخدع فتاة ويستولي على 540 ألف درهم

قضت محكمة العين الابتدائية، بإلزام شاب بأن يردّ لفتاة مبلغ 540 ألف و260 درهماً، كان خدعها بوعد زواج زائف، وزعم حاجته إلى الأموال لتأسيس مسكن الزوجية، وحولت له الفتاة الأموال بحسن نية إلا أنه رفض ردها.

أقامت فتاة دعوى قضائية، طالبت فيها إلزام شاب وفتاة بأن يؤديا لها بأن يؤدي لها على سبيل التضامن والتكافل مبلغ 848 ألف و222 درهم مع الفائدة التأخيرية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام مع إلزامهما بالتضامن والتكافل بتعويضها بمبلغ 100 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، مشيرة أنها كانت تربطها علاقة صداقة مع المدعى عليه الأول، وقد أوهمها برغبته في الارتباط بها، وأقنعها بأن تقرضه بعض الأموال لتجهيز منزل الزوجية، وعليه قامت على مدى 6 سنوات بتحويل مبالغ له على سبيل القرض، وقد بلغت إجمالي قيمة الحوالات المصرفية عن طريق الصرافة مبلغ 98 ألف و160 درهم، كما بلغت إجمالي التحويلات البنكية من حسابها البنكي إلى حساب المدعى عليه مبلغ 82 ألف و100 درهم.

وأشارت المدعية، إلى أن المدعى عليه قام بالتحايل عليها بعد أن أوهمها بقدرته على بيع السيارة المملوكة والتي يبلغ سعرها 652 ألف و962 درهم، كما طلب منها تحويل مبلغ 15 ألف درهم لحساب المدعى عليها الثانية على سبيل القرض بما مفاده مسؤولية المدعى عليهما عن كامل المبالغ التي تم تحويلهما لهما، فما قدم المدعى عليه الأول، مذكرة طلب في ختامها رفض الدعوى، وتخلفت المدعى عليها الثانية عن الحضور وتبين ورود إعلانها.

وخلال نظر الدعوى قرر القاضي إحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المدعية انشغال ذمة المدعى عليهما لها بقيمة التحويلات وما يفيد قيامها بتسليمه المركبة، وخلال جلسة التحقيق تبين ارفاق المدعية مذكرة بها محادثة عن طريق برنامج التواصل الاجتماعي واتس أب وكشف التحويلات البنكية والحوالات المصرفية وما يفيد شراء المدعية للسيارة عن طريق البنك، بالإضافة إلى وجود تسجيلات صوتيه للمدعى عليه يقر بها بتلك المبالغ، وبينت التحقيقات قيام المدعى عليه ببيع السيارة بمبلغ 360 ألف درهم، وعدم قيامه بتسليم المبلغ للمدعية، في الوقت الذي تمسك فيه المدعى عليه بإنكار كافة الادعاءات وطلب رفض الدعوى.

وقررت المحكمة توجيه اليمين المتممة للشاكية فحلفتها بصيغة الآتية "أقسم بالله العلي العظيم بأن المبالغ المحولة لحساب المدعى عليه والبالغ جملتها 180 ألف و260 درهم كانت على سبيل القرض الشخصي ولم تكن المبالغ من قبيل الهدايا والعطايا وأن ذمته مشغولة لي بقيمة تلك التحويلات، كما أن المدعى عليه لم يقم بتسليمي ثمن المركبة التي قام ببيعها والله على ما أقول شهيد).

من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت من الأوراق أن المدعية تطالب المدعى عليه الأول بقيمة التحويلات المصرفية وثمن السيارة وقد تمسكت بأن المبالغ المحولة لحسابه كانت على سبيل القرض الشخصي بعد أن أوهمها برغبته في الارتباط بها، واستدلت على ذلك بان قدمت صور من التحويلات والحوالات البنكية، وصورة من محادثة عبر برنامج واتس أب، كما أحضرت المدعية شاهدين أكدا أن المدعى عليه الأول كان ينتحل صفة زوج المدعية عند قيامه ببيع السيارة، وقام بتحرير إقرار بخط يده يتضمن استلامه للشيك ثمن السيارة بالنيابة عن زوجته.

وأكدت المحكمة على توافر الدليل في الدعوى على استحقاق المدعية لمبلغ 180 ألف و260 درهم قيمة الحوالات والتحويلات المصرفية، بالإضافة لمبلغ 360 ألف درهم ثمن المركبة، وبما جملته 540 ألف و260 درهم، وتكون الدعوى في حدود هذا المبلغ صحيحة وثابته قبل المدعى عليه الأول ويتعين إجابة المدعية إلى طلبها والقضاء لها على المدعى عليه الأول بالمبلغ المذكور.

ورفضت المحكمة طلب المدعية بإلزام المدعى عليها الثانية بمبلغ 15 ألف درهم قيمة الحوالة البنكية، مشيرة إلى أن المدعية هي المكلفة بعبء الاثبات قانونا ولم تقدم البينة على أن الحوالة كانت على سبيل القرض، لا سيما وأن ما تمسكت به من تقديم كشف حساب بنكي يفيد التحويل لا يعد دليلاً كافي لإثبات المديونية، ولا يحمل على محمل الالتزام، ومن ثم تكون عجزت عن إثبات انشغال ذمة المدعى عليها الثانية لها بأي مبالغ بما يستلزم رفض الدعوى في مواجهتها.

وعن طلب التعويض بمبلغ 100 ألف درهم، أشارت المحكمة إلى أن خطأ المدعى عليه الأول ثابتا باستيلائه على المبلغ المملوك للمدعية دون وجه حق وعدم الوفاء بوعده لها، وقد لحق بها ضرر يتمثل فيما فاته من كسب وما لحق بها من خسارة من جراء عدم انتفاعها بالمبلغ المذكور، ومن ثم تقدر المحكمة التعويض المستحق لها بمبلغ 40 ألف درهم، مشيرة بأن الشاكية لم تقدم ما يثبت انشغال ذمة المشكو عليها بمبلغ 15 ألف درهم، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعية مبلغ 540 ألف و260 درهم مع إلزامه بتعويضها بمبلغ 40 ألف درهم، وبرفض الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية.

 

طباعة