«تمييز دبي» أيّدت الحكم الابتدائي و«الاستئناف» باستحقاقها الحضانة

رجل يتهم طليقته بتعريض حياة طفليه للخطر لإسقاط حضانتها

محكمة دبي ألزمت الأب بالنفقات. تصوير: باتريك كاستيلو

حسمت محكمة التمييز في دبي نزعاً أسرياً بين أب وأم، من دولة عربية، على حضانة ابنيهما، وأمور أخرى مرتبطة بالنفقات وحقوق الأم والطفلين، وأيدت حكم محكمتي أول درجة والاستئناف بأحقية الأم في حضانة الطفلين، وإلزام الأب بنفقة شهرية 2000 درهم، و300 درهم للأم أجرة حضانة، كما ألزمته بـ20 ألف درهم سنوياً أجرة مسكن، وأجرة أثاث تدفع مرة واحدة.

والتفتت المحكمة عن اتهامه مطلقته بأنها غير أمينة على طفليه، وعرّضت حياتهما للخطر، وارتكبت تصرفات توجب إسقاط حضانتها، وأنها تجاوزت حكماً سابقاً صدر من المحكمة المختصة في بلدهما، يلزمها بعدم الإقامة في دولة أخرى، حتى لا يُحرم الأب من حقه الشرعي في رؤية ابنيه، والقيام بواجباته نحوهما.

وبعد النظر في الدعوى من قبل محكمة أول درجة، قضت باستحقاق الأم لحضانة طفليها، وألزمته بنفقات متنوعة، فطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف التي أيدت حكم أول درجة، فواصل التقاضي وصولاً إلى محكمة التمييز.

ودفع الممثل القانوني للأب أمام محكمة التمييز بأن الأم خاطرت بحياة الولدين، وسافرت بشكل غير شرعي من بلادها إلى دولة أخرى، واستخرجت جوازي سفر جديدين لهما، ثم انتقلت إلى الإمارات بعد ذلك، مشيراً إلى أن محكمة أول درجة تغاضت في حكمها عن العوامل التي توجب إسقاط حضانتها.

من جهته، أفاد المستشار القانوني، محمد نجيب، في مذكرة الرد على دفوع الأب، بأن ما أثاره الأخير حول خروج الأم والطفلين بطريقة غير شرعية من بلادهما تسأل عنه المحاكم هناك، لكن مع ذلك قدمت الأم توضيحاً حول شرعية دخولها إلى دولة الإمارات، وإقامتها بشكل قانوني.

وأشار إلى أن استخراج جوازات سفر بديلة للطفلين ما كان يمكن أن يتم دون الحصول على موافقة الأب، وهذا إجراء متبع لا يمكن تجاوزه، مؤكداً أن الأم وفّرت لأبنائها العيش الكريم.

وحول دفع الأب بسقوط حق الحاضن في الحضانة إذا استوطن بلداً يعسر معه ولي المحضون القيام بواجباته، أوضحت محكمة التمييز في حيثيات الحكم أن الأم انتقلت للعيش في دولة الإمارات، حيث يوجد للأب إقامة سارية فيها، وأدخلت الطفلين مدرسة، واستخرجت لهما بطاقتي تأمين صحي، واستأجرت لهما منزلاً، والتحقت بعمل في دبي، ومن ثم لا تكون استوطنت بلداً يعسر معه على الأب القيام بواجباته نحو طفليه.

وذكرت المحكمة أن الأب لم يقدم ما يثبت استقراره واستيطانه وعمله في موطنه، ولا يعدو كلامه عن تعريض الأم لسلامة ابنيها للخطر عن أقوال مرسلة دون دليل.

وأكدت أن الشارع جعل أمر الحضانة في مرحلة الطفولة الأولى من شؤون النساء، لأن الطفل في ذلك الطور من حياته يحتاج إلى رعايتهن، لأنهن أرفق به، وأهدى إلى حسن رعايته، ولا يوجد من العوامل ما يسقط حضانة الأم.

طباعة