تصدّرت قائمة الأسباب غير المباشرة لوقوع الحوادث

33 ألف مخالفة «الانشغال عن القيادة بالهاتف» في دبي خلال 6 أشهر

صورة

تصدرت حوادث صدم المركبات مؤشر الحوادث الأكثر تسبباً في وفيات وإصابات مرورية خلال العام الماضي، في إمارة دبي، بواقع 1664 حادثاً، أسفرت عن وفاة 61 شخصاً وإصابة أكثر من 1100 آخرين.

كما تصدرت قائمة أنواع الحوادث، خلال النصف الأول من العام الجاري، بواقع 1009 حوادث، أسفرت عن وفاة 27 شخصاً، وإصابة 655 آخرين بإصابات تفاوتت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وقال مدير الإدارة العامة للمرور بالإنابة في شرطة دبي، العقيد جمعة بن سويدان، لـ«الإمارات اليوم»، إن هناك أسباباً مباشرة للحوادث البليغة تسجلها الإدارة من خلال المعاينة والتحليل، في مقدمتها الانحراف المفاجئ وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات وعدم الالتزام بخط السير الإلزامي، فضلاً عن السرعة الزائدة.

وتابع أن هناك أسباباً غير مباشرة لكنها تُعد عاملاً رئيساً في الحوادث البليغة، أخطرها «الانشغال بالهاتف أثناء القيادة».

وكشف عن تسجيل 33 ألفاً و129 مخالفة انشغال عن القيادة بسبب استخدام الهاتف خلال النصف العام الأول من العام الجاري، مؤكداً أن «العدد يعكس عدم إدراك فئة من السائقين لمخاطر هذا السلوك».

وتفصيلاً، قال العقيد جمعة بن سويدان، إن «الانشغال بالهاتف المتحرك يجعل السائق أقرب إلى شخص يقود مركبته وهو نائم أو بعينين مغلقتين، ويمكن أن نتخيل العواقب حين يقترن ذلك بمخالفة أخرى، مثل الانحراف أو السرعة الزائدة».

وأضاف أن «الإدارة سجلت 1664 حادث صدم مركبة خلال العام الماضي، تورط فيها 3749 سائقاً، فيما سجلت 1009 حوادث في النصف الأول من العام الجاري اشتركت فيها 2285 مركبة»، لافتاً إلى أن «معظمها حوادث بسيطة، لكن من الوارد أن يقود حادث بسيط إلى آخر بليغ، في ظل الانشغال وعدم الانتباه».

وأوضح أنه يمكن تخيل تبعات المخالفات المرتبطة بالانشغال، حين نجد أن كلاً من مخالفتي الانحراف المفاجئ وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات تصدرتا قائمة أسباب الحوادث خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري، مؤكداً أن «المخالفتين تقعان غالباً بسبب انشغال السائق بأمر آخر، قبل أن يتورّط في ارتكابهما، ومن ثم يتسبب في حادث قاتل».

وأكد أن «شرطة دبي لا تألو جهداً في التوعية من مخاطر هذا السلوك، في ظل عدم إدراك كثير من السائقين لعواقبه، وإصرارهم على استخدام الهاتف أثناء القيادة»، مشيراً إلى أنه «في ظل تطور تقنية الاتصالات وهوس كثيرين بشبكات التواصل الاجتماعي، لا يدرك كثيرون حجم الوقت الذي يقضونه في قراءة منشور أو مشاهدة فيديو أو الردّ على آخرين عبر تطبيقات الدردشة، في حين أن الحادث يقع خلال ثوانٍ معدودة». وتابع بن سويدان، أن «هناك حالة من الوعي يمكن رصدها لدى كثير من أفراد المجتمع بالقيادة الآمنة وأهمية الانضباط على الطريق، لكن لاتزال هناك حاجة للحذر من بعض السلوكيات التي تشكل خطورة على صاحبها أو غيره من مستخدمي الطريق».

وأشار إلى أن «شرطة دبي تعزز جانب الضبط المروري سواء من خلال انتشار دورياتها بشكل مدروس في مختلف مناطق اختصاص الإمارة، أو بواسطة التقنيات الحديثة بهدف ردع المخالفين في المقام الأول، وتعزيز سلامة جميع مستخدمي الطريق».

وتشمل أجهزة الضبط المروري التي تستخدمها شرطة دبي جهازاً متطوراً يمكنه رصد مخالفات عدة، من بينها استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة، التي يعاقب عليها القانون بغرامة 800 درهم وأربع نقاط مرورية سوداء.

ولفت إلى ضرورة الاستفادة من التقنيات المتطورة في كثير من المركبات الحديثة المزودة بمستشعرات لقياس المسافة الآمنة مع المركبات، أو في حالة الانحراف عن المسار فتصدر إنذاراً لتحذير السائق من خطر محتمل، مبيناً أن البعض يتعمد إيقاف هذه التقنيات باعتبارها مصدراً لإزعاجه أثناء القيادة، على الرغم من أهميتها الكبيرة وكونها عاملاً مساعداً لحمايته من خطر الحوادث. 

تقنية متطورة.. وسلوك قاتل

تعرضت سيارة «ع.أ» لحادث صدم من الخلف، نتيجة عدم ترك المركبة المتسببة مسافة أمان كافية. وقالت إن سيارتها حديثة، مزوّدة بتقنية تحافظ تلقائياً على المسافة الآمنة بين المركبات.

وتابعت أن المركبة التي تتقدمها توقفت بشكل مفاجئ، فتوقفت سيارتها ذاتياً. لكن سائق المركبة التي كانت خلفها لم يراعِ ذلك بسبب عدم التزامه بمسافة الأمان، فصدم سيارتها.

وذكر «م.أ» أنه كان يسير في طريقه عندما فوجئ بسيارة تصدمه بقوة من الخلف، على الرغم من بطء حركة السير بسبب وقت الذروة.

وأضاف أنه أدرك حين نزل من السيارة أن سائق المركبة المتسببة كان منشغلاً بشيء مستحوذ على انتباهه، وتبين أنه كان يجري دردشة مكتوبة على «واتس أب».

طباعة