اشترط عليها في عقد الزواج الشراكة المالية

سيدة أعمال حائرة بين طلب الطلاق.. أو استمرار الزواج وتحقيق أطماع زوجها

الدكتور يوسف الشريف: «على السائلة عدم التورّط مالياً مع زوجها إذا كانت تشتبه في ارتكابه أموراً غير قانونية».

أفادت سيدة أعمال عربية، تزوجت حديثاً، بأنها اكتشفت أن زوجها ارتبط بها من أجل تحقيق مصالحه وأطماعه المالية، إذ وافقت على شرطه بوجود شراكة مالية بينهما، لكن بعد الزواج حدثت مشكلات بينهما في هذه الأمور، وهي الآن حائرة، إما أن تطلب الطلاق، أو يستمر الزواج وتلبي مطامعه المالية، لاسيما أنه اشترط في عقد زواجهما الشراكة المالية بينهما، متسائلة عن مدى قانونية فرض شروط في عقود الزواج، وهل هي ملزمة بها، خصوصاً أنها تتخوف من التورط معه في مشكلات قانونية، حال استمرت معه في الشراكة المالية.

جاء ذلك ضمن حلقة توعوية قانونية، يقدمها المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، عبر صفحات «الإمارات اليوم»، لإلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية وما استجد فيه من مواد قانونية جديدة.

وقالت السائلة، وهي سيدة أعمال عربية، عمرها 46 سنة، إنها «ناجحة في أعمالها وشركاتها الخاصة، وقد ورثت جزءاً كبيراً منها عن والدها، بجانب شقيقها»، مشيرة إلى أنه قبل وفاة والدها سجل جميع أملاكه باسمها هي وشقيقها، خصوصاً بعد تجربتها الفاشلة بالزواج من ابن عمها، الذي أنجبت منه ولداً وبنتاً.

وأضافت أنه «خلال الفترة الأخيرة، انتقلت إلى دولة خليجية، للعيش فيها، ونقلت جزءاً من أعمالها، وكانت سفرياتها كثيرة، لمباشرة أعمالها في بلد الإقامة»، مشيرة إلى أنه «قبل سنة تقريباً، تعرفت الى شخص في دولتها، وتقاربت معه، وطلب منها الزواج، ووضع أمواله لاستثمارها في شركاتها، وقد وافقت على طلبه».

وأشارت إلى أنها «رأت فيه شخصية متزنة، وعمره قريب من عمرها، ويشغل منصباً في بلده، ويتميز بالوجاهة والأناقة واللباقة، وتتمناه أي امرأة، وقد ترددت في البداية في الموافقة على الزواج منه، بسبب أنه متزوج، لكنه طمأنها بأنه سيقضي معها أطول وقت ممكن، سواء في بلدهما أو في الدولة الخليجية».

وتابعت أنها تزوجته، لكن بعد فترة حدثت بينهما خلافات على الأمور المالية، واكتشفت أنه تزوجها طمعاً في تحقيق مصالحه المالية، وتتخوف من أن تتورط في مشكلات قانونية جراء الشراكة معه، متسائلة عن مدى قانونية وضع شروط في بنود عقود الزواج، وهل هي ملزمة بالاستمرار في الشراكة المالية مع زوجها لكي تحافظ على علاقتها الزوجية معه».

من جانبه، قال المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، إنه يفترض بالسائلة أنها سيدة أعمال، لديها خبرة في فهم شخصيات الآخرين قبل اتخاذ قرار الزواج على عجل، لكن بالنسبة للاتفاقات المسبقة في الزواج، فهو معروف الغرض منها، لكن إذا كان مثل هذا الشرط قائماً بينهما في عقد النكاح، فمثل هذا الشرط في دولة الإمارات يُعد باطلاً وفق أحكام المادة (20/1) من قانون الأحوال الشخصية التي تنص على: «1-الأزواج عند شروطهم إلّا شرطاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً».

وطلب من السائلة عدم التورّط مالياً مع زوجها إذا كانت تشتبه في ارتكابه أموراً غير قانونية، وإذا كان يرغب فيها كزوجة، فعليه عدم إلزامها بشراكة قد يترتب عليها ما يعرّضها للمساءلة.

طباعة