اختلست الإيراد.. سائقة تاكسي تتلاعب في عداد الأجرة

اتهمت شركة مركبات أجرة إحدى السائقات لديها بالتلاعب في عداد الكيلومترات الخاص بالمركبة والحصول على الأجرة لنفسها، فيما قضت محكمة ابوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 4 آلاف درهم تعويضاً.


وفي التفاصيل أقامت شركة مركبات أجرة دعوى قضائية ضد سائقة لديها، طالبت فيها إلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 7 آلاف درهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها جراء اتلاف عداد السيارة وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 8 آلاف و260 درهم قيمة المخالفات المرورية ورسوم البترول الزائدة مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها برسوم ومصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، مشيرة إلى أن المدعى عليها وبموجب عقد عمل مبرم بين طرفي التداعي التحقت بالعمل لدى المدعية في وظيفة سائق براتب أساسي قدره 1,200 درهم وعمولة قائمة على تحقيق دخل معين على حسب جدول العمولة المبين تفصيلاً بعقد العمل، وأن المدعى عليها دأبت على التلاعب بعداد السيارة وقامت بإحداث تلفيات في العداد وفصل وقطع وصلات العداد والحساسات الخاصة بالسيارة الموجودة في عهدتها، واختلست ما تحصلت عليه من أجر لنفسها، وتم تقديم دعوى جزائية ضد المدعى عليها. 


وأرفقت المدعية سنداً لدعواها صور ضوئية من عقد العمل المبرم بين طرفي التداعي، وكتاب اعتذار من المدعى عليها للشركة المدعية، ورسالة بريد إلكتروني صادر من قسم العدادات الي مدير الشركة بشأن وجود تلاعب بالعدادات، وكشف بمخالفات مرورية وجداول رسوم البترول الزائدة صادرة من النظام المحاسبي للمدعية. 
وخلال نظر الدعوى، حضر وكيل المدعية، كما حضرت المدعى عليها بشخصها وقدمت مذكرة جوابية تضمنت دفع بعدم سماع الدعوى لأي مستحقات مضت عليها سنة طبقاً للمادة (6) من قانون العمل، كما دفعت بجحد وانكار المستند المنسوب صدوره للمدعى عليها وتضمنت انكار المدعى عليها للمخالفات المرورية ورسوم البترول الزائدة وإتلاف عداد السيارة، وطلبت في ختامها رفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت والاحقية.
من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن وفقاً لقانون المعاملات المدنية " كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر" مشيرة إل الثابت من المستند المحرر باللغة الإنجليزية إقرار المدعى عليها بإتلاف عداد السيارة المملوكة للمدعية والتي تم تسليمها لها على سبيل الأمانة بناء على عقد العمل المحرر بينهما ومن ثم فإن المحكمة تستخلص خطأ المدعى عليها، وأن هذا الخطأ هو السبب في حصول أضرار للمدعية، ما يجعل أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببيه قد توافرت في حق المدعى عليها. 
وأشارت المحكمة إلى أنها قد خلصت إلى وجود خطأ في جانب المدعى عليها وقد نتج عنه أضرار مادية تمثلت في إتلاف المدعى عليها لعداد المركبة وتلاعبها في عدد الكيلو مترات المقطوعة ومن ثم فإن المحكمة ترى أن تعويض المدعية عن كافة الأضرار المادية التي لحقت بها في هذا الخصوص بسبب خطأ المدعى عليها كافياً في مبلغ 4 آلاف درهم.

ورفضت المحكمة طلب المدعية التعويض  مبلغ 8 آلاف و260درهم قيمة المخالفات المرورية ورسوم البترول الزائدة، مشيرة إلى خلو الأوراق مما يفيد سداد المدعية لقيمة المخالفات المطالب بها، كما ان المدعى عليها قد تشككت وأنكرت طريقة احتساب المدعية لقيمة البترول الزائد وقررت أن المدعية تقوم بخصم جميع المبالغ المستحقة لها شهرياً من راتب المدعى عليها وقد خلت الأوراق من أي دليل يثبت قيام المدعى عليها بصرف بترول زائد سوى الكشوفات الصادرة من المدعية ولم تطلب المدعية إجراء تحقيق في هذا الخصوص، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ ( 4 ألف درهم ) (أربعة ألاف درهم) وألزمت المدعى عليها بالرسوم والمصاريف.

طباعة