الراتب 65 ألف درهم.. «أوروبي» يطالب بنصف مليون درهم تعويضاً عن عرض عمل لم ينفذ

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى موظف أقامها ضد أحد البنوك طالب فيها إلزام المدعى عليه بأن يؤدي له مبلغ 501 ألف درهم تعويضاً عن تراجعه عن توظيفه بعد أن قدم له عرض عمل.

وفي التفاصيل، قام موظف يحمل جنسية دولة أوروبية، برفع دعوى قضائية ضد أحد البنوك، طالب فيها إلزام المدعى عليه بأن يؤدى له مبلغ وقدره 501 ألف درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية مع الفائدة بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام وإلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب، مشيراً إلى المدعى عليه قدم له عرض عمل كقائد فريق عمل خدمات مصرفية، مقابل راتب إجمالي وقدره 65 ألف و500 درهم شهرياً، ووافق المدعي على عرض العمل وباشر في إنهاء إجراءات سفره من بلده الأصلي، وترتب على ذلك رفضه لكافة العروض التي تلقاها من جهات أخرى بسبب موافقته على عرض المدعى عليه.

 وأوضح المدعي انه بدأ علاقة العمل الفعلية مع المدعى عليه، وكان يطلب من الأخير إنهاء إجراءات الإقامة إلا إنه فوجئ بعد شهرين من بدء العمل باعتذار المدعى عليه لعدم قدرته على تعيينه، وقد ترتب على هذا الفعل أضرار مادية وأدبية لحقت به، وقدم للمحكمة صورة عقد عرض عمل وصور مراسلات ومستندات أخرى، فيما قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية وصورة مستند طالعتها المحكمة.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن لقانون المعاملات المدنية أن «كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر» وكان مفاد هذا النص أن أركان المسؤولية التقصيرية ثلاث هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، مشيرة إلى أن الثابت من المستخرج المقدم من المدعى عليه أنه تقدم بطلب أمام الجهة المختصة لإنهاء إجراءات تسجيل المدعي لديه واستخراج تأشيرة له، وتم رفض الطلب من الجهة الحكومية المختصة.

وأكدت المحكمة، أن تعويض المدعي يستلزم إثبات وجود خطأ من جانب المدعى عليه وكان الأخير قد قام بإجراءات تسجيل المدعي لديه إلا إنه لم تتم الموافقة على استخراج التأشيرة من جانب الجهة الحكومية التي تصدر الموافقة أو الرفض وفقاً لمعايير وإجراءات متبعه، لافته إلى أن عرض العمل قد تم النص فيه على اشتراط إنهاء إجراءات تسجيل المدعي لدى المدعى عليه ومن ضمنها استخراج التأشيرة التي تم رفضها من الجهة المختصة ومن ثم ينتفي ركن الخطأ في جانب المدعى عليه، ما ينهار معه أحد أركان المسؤولية ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت على غير أساس، وحكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصاريف والرسوم.

طباعة