أدين مع 3 آخرين باحتجاز تاجر وتهديده بالقتل

السجن والإبعاد لرجل أعمال لجأ إلى العنف لحل خلاف تجاري

«استئناف دبي» أيّدت حكم محكمة الجنايات. تصوير: باتريك كاستيلو

لجأ تاجر (آسيوي) إلى العنف لإنهاء خلاف تجاري مع تاجر آخر من الجنسية ذاتها، وتورّط في استدراجه واحتجازه والاعتداء عليه، برفقة ثلاثة متهمين آخرين، من بينهم شريكه، وشخصان استخدمهما في تنفيذ الجريمة، فانتهى بهم المصير جميعاً إلى السجن ثلاث سنوات، وتغريمهم بالتضامن مبلغ 320 ألف درهم، وإبعادهم عن الدولة، بحسب حكم قضت به محكمة الجنايات في دبي، وأيدته محكمة الاستئناف.

وتفصيلاً، أفادت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم بأن الدعوى، حسبما استقر في يقينها، تتمثل في حدوث خلاف بين المجني عليه والمتهم الأول (رجل أعمال)، وشريكه المتهم الثاني، حول مبالغ مالية متعلقة بصفقة بيع هواتف نقالة، فاتفقا مع متهمين آخرين (آسيويين) على استدراج المجني عليه، وحجزه وتهديده بالقتل، حتى يمتثل لإرادتهم ويرد المبالغ أو البضاعة.

وأشارت إلى أن المجني عليه قصد مكتب المتهمين الأول والثاني لحل المشكلة ودياً، وحين وصل فوجئ بشخص يغلق باب المكتب من الداخل، وسألوه عن البضاعة، فأبلغهم بأنه باعها لشخص آخر، ولا يملك قيمتها الآن، فهددوه بالقتل إذا لم يستجب لهم، وطلبوا منه رد جزء من المبلغ عبارة عن 100 ألف درهم، فاتصل بصديق له وطلب منه توفير المبلغ المطلوب، واستجاب له الأخير وسلمهم 100 ألف درهم.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة، إن المتهمين طلبوا منه مبلغاً يفوق قيمة البضاعة، وأجبروه على تحرير شيكات باسم شركة الأول، وأخرى لحاملها، ولم يكتفوا بذلك، بل أصروا على أن يرافقهم إلى مكان الشخص الذي باعه البضاعة، وحين حاول إبلاغ الشرطة في الطريق، اعتدى عليه أحدهم بالضرب، ثم أوقفوا المركبة في منطقة رملية، واتصل أحدهم بزوجته، وأخبرها بأن زوجها مخطوف، وسيقتل إذا لم تحضر النقود فوراً، فأحضرت برفقة شقيقها مبلغ 40 ألف درهم، وسبائك ذهبية بقيمة 80 ألف درهم، لكن رفض المتهمون إطلاق سراحه حتى يدفع 220 ألف درهم، وبعد تفاوض مع شقيق الزوجة، وافقوا على قبول شيكين بالمبلغ.

وأنكر المتهمون التهم المنسوبة إليهم أمام محكمة الاستئناف، وأصر دفاعهم على كيدية التهمة، مستندين إلى أن المجني عليه أبلغ عن الواقعة بعد ثلاثة أيام من حدوثها، لكن المحكمة اطمأنت إلى أدلة الثبوت، وقضت بتأييد حكم أول درجة بسجن المتهمين ثلاث سنوات، وتغريمهم بالتضامن 320 ألف درهم، وإبعادهم عن الدولة.

طباعة