المحكمة الجزائية قضت بحبسه وإبعاده

عامل نظافة في فندق يختلي بطفلة ويهتك عرضها

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام عامل نظافة في فندق، وإدارة الفندق، أن يؤديا مبلغ 50 ألف درهم إلى ولي أمر طفلة، تعويضاً عن الأضرار المادية والنفسية التي أصابت الطفلة، جراء قيام العامل بهتك عرضها خلال وجودها في غرفة الفندق بمفردها.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى طالب بإلزام عامل نظافة وفندق، أن يؤديا له مبلغ 300 ألف درهم، تعويضاً عما أصاب طفلته من أضرار مادية ونفسية من جراء خطئهما، وعما أصاب الأسرة من ضرر مادي ونفسي، مشيراً إلى أن ابنته كانت تقيم مع والدتها في الفندق، وتركتها في الحجرة بمفردها لشراء بعض الأغراض، وفي هذه الأثناء دخل عامل نظافة يعمل في الفندق، واختلا بالطفلة، وهتك عرضها بأن قام بتقبيلها على خدها، وإمساكها من مناطق حساسة، وتمت إدانة العامل بما أسند إليه بموجب حكم جزائي بات بالحبس سنة والإبعاد عن الدولة بعد قضاء العقوبة، وخلال نظر الدعوى حضر وكيل المدعي، كما أحضر العامل من محبسه وحضر محام عن الفندق، وقدم مذكرة جوابية، طلب في ختامها رفض الدعوى.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم، أن الثابت من الأوراق، أن الخطأ الذي دين بموجبه العامل هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استند المدعي في إقامة الدعوى الماثلة، وقد قضى الحكم الجزائي بإدانته لثبوت الخطأ في جانبه، وبذلك يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، بما يمتنع معه أن تخالفه أو تعيد بحثه، ومن ثم تكون أركان المسؤولية التقصيرية قد توافرت قبل المدعى عليه.

وأشارت إلى أنه من المقرر وفقاً لقانون المعاملات المدنية أن مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعة تقوم على عنصر السلطة الفعلية، وأن تكون السلطة منصبة على الرقابة والتوجيه والإشراف، وأن يرتكب التابع الخطأ في حالة تأديته وظيفته أو بسببها، يستوي في ذلك أن يكون خطأ التابع أمر به المتبوع أو لم يأمر به علم به أو لم يعلم.

ولما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن العامل في تاريخ وقوع الحادث كان يعمل لدى الفندق، وعلى كفالته في وظيفة عامل نظافة، وتحت إشرافه وإدارته، فإنهم جميعاً يكونون مسؤولين عن الخطأ الذي أدى للإصابة التي لحقت بالطفلة، وما ترتب عليها من أضرار وفقاً لمسؤولية التابع والمتبوع، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بالتضامن أن يؤديا للمدعي، بصفته ولي أمر ابنته، مبلغ 50 ألف درهم، تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، مع إلزام المدعى عليهما بالتضامن رسوم ومصروفات الدعوى.

• «المحكمة المدنية» ألزمت الفندق والعامل 50 ألف درهم تعويضاً مادياً ونفسياً.

طباعة