الحبس والغرامة 5000 درهم حال تعريضهم للإهمال أو تركهم دون رقابة أو متابعة

تسجيل الطفل في نشاطات منزلية غير مرخصة يعرّض ذويه للمساءلة

صورة

قال خبيرة في قوانين حقوق الطفولة وقانوني إن تعامل الأهل مع إعلانات تروّج لدروس خصوصية، وتنمية مواهب، وحضانات منزلية، يشجّعهم على استمرار أصحاب تلك الأنشطة في ممارسة أعمالهم بطرق غير قانونية، وقد يؤدي إلى تعرض الأطفال للخطر، خاصة أنها لا تخضع لرقابة الجهات المختصة، ولا يتم تطبيق شروط السلامة والوقاية على الخدمات التي يتم تقديمها منزلياً أو خارج المراكز التعليمية المرخصة.

ولفتا إلى أن هناك أربعة أشخاص يتحملون المسؤولية حال تعرض الأطفال في المنازل أو المراكز غير المرخصة للخطر، هم صاحب المنزل أو المركز الذي يدير المشروع غير المرخص، والسائق الذي قام بالتوصيل، والمشرفة، وذوي الطفل الذين قاموا بتسجيل طفلهم في أنشطة منزلية غير مرخصة، ولا تخضع لرقابة الجهات المختصة.

وكانت «الإمارات اليوم» رصدت عودة إعلانات الدروس الخصوصية ودروس تنمية المواهب وحضانات الأطفال منزلياً في مواقع التواصل الاجتماعي، وعند مداخل البنايات السكنية، وأمام المصاعد الكهربائية، مع تقديم عروض مغرية لذوي الطلبة وأمهات الرضع والأطفال، منها التوصيل مقابل رسوم رمزية من أجل تسجيلهم.

ويتم تقديم تلك الخدمات منزلياً دون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة، ودون أن تكون ملتزمة معايير الأمن والسلامة، ما يؤدي إلى تعرّض الأطفال لمخاطر التعرّض للدهس أو الاختناق في المركبات، نتيجة نسيانهم، كما حدث في يوليو الماضي مع طفل من جنسية دولة عربية، توفي اختناقاً في حافلة تابعة لأحد مراكز تنمية المواهب في إمارة عجمان، بعدما ترك نائماً دون الانتباه له مدة أربع ساعات، حيث أظهرت التحقيقات أن المركز يعمل بنشاط مخالف لما هو مسجل في الرخصة التجارية المنتهية منذ أكثر من سنة، وأمرت النيابة العامة في عجمان بتوقيف كل من مديرة المركز والمشرفة وسائق الحافلة على ذمة القضية، بتهمة التسبب في وفاة الطفل.

وقالت نائبة مدير جمعية الإمارات لحماية الطفل، والخبيرة في قوانين حقوق الطفولة موزة الشومي، لـ«الإمارات اليوم»، إن أي نشاط متعلق بالأطفال، سواء بالحضانة أو في المراكز التعليمية وتنمية المواهب، يجب أن يخضع لجهة رقابية مسؤولة، حيث يتحمل ذوو الطفل مسؤولية تعريضه للخطر حال تسجيله في مركز غير مرخص، أو السماح بتسجله في حضانة منزلية مخالفة، إذ إنه يجب عليهم قبل تسجيل الطفل التأكد من قانونية عمل المركز والحضانة، وتوفير معايير السلامة والوقاية في حافلة النقل.

وذكرت أن الشخص المسؤول الذي يدير المشروع، سواء في الحضانة المنزلية أو في المراكز التعليمية، يتحمّل مسؤولية تعرض الأطفال للخطر، لأنه سمح باستقبالهم دون أن يخضع لمعايير واشتراطات الأمن والسلامة، ودون الحصول على ترخيص، كما أن السائق والمشرفة، إن وجدت في الحافلة، يتحملان مسؤولية نسيان الأطفال في الحافلة، أو تعرضهم للدهس حال نزولهم من الحافلة دون مرافق.

وأوضحت أن المادة 35 من قانون حقوق الطفل، نصت على أنه «يحظر على القائم على رعاية الطفل تعريضه للإهمال أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة، أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه، أو عدم القيام على شؤونه»، وأن المادة رقم 60 من القانون نصّت على أنه «يعاقب بالحبس وبغرامة 5000 درهم كل من خالف القانون».

ولفتت إلى أن ذوي الطفل صاحب المشروع والمشرفة والسائق يخضعون جميعهم تحت طائلة نصوص القانون، لأنه يفترض عليهم رعاية الطفل، وعدم تعريض حياته للإهمال أو الخطر، وعدم تسجيله أو استقباله أو نقله إلى مكان غير مرخص قانونياً.

ومن جهته، أشار المستشار القانوني، محمد زغروت، إلى أنه في حال تعرض الطفل خلال نقله من منزله إلى المركز التعليمي أو الحضانة المنزلية فإن مدير المركز أو المسؤول عن الحضانة التي توفر النقل والمشرفة والسائق يتحملون عواقب تعرض الأطفال للخطر، وفي حال وفاته بسبب تعرضه للدهس أو للاختناق فإنهم وفقاً للقانون تسببوا في القتل الخطأ، ما يستوجب الحبس والغرامة والدية.

وتابع أن المادة 342 من قانون العقوبات الاتحادي، نصت على أنه يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، من تسبب في خطئه في موت شخص، وتكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته، أو كان تحت تأثير سكر أو تخدير عند وقوع الحادث، أو امتنع حينئذ عن مساعدة المجني عليه، أو عن طلب المساعد له مع استطاعته ذلك.

طباعة