مدير يضرب موظفة على وجهها أمام زملائها في رأس الخيمة

قضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة، بإلزام مدير سوق تجارية (عربي) بأن يؤدي لموظفة (آسيوية) 9000 درهم تعويضاً عن الضررين المادي والأدبي وفائدة تأخيرية 6% من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد، نتيجة تعديه على سلامة جسدها بالضرب أمام زملائها وتعرضها لأذى نفسي.

وتفصيلاً أقامت موظفة دعوى تفيد بأن المدير تعدى عليها بالضرب بقبضة يديه على وجهها ودفعها بقدمه حتى ارتطمت بالجدار وأسفر عن تعرضها لإصابات بجسدها، نتيجة خلاف بينها وبين أحد زملائها في العمل.

وأوضحت أنها خسرت عملها وحرمت من كسب كان يدره عليها لو استمرت فيه طوال هذه الفترة بالإضافة إلى ما وقع على جسدها من أثر الضرب وما أحست به من تحقير وحد من كرامتها الأمر الذي حدا بها إلى رفع الدعوى، مطالبة بإلزامه بأن يؤدي إليها 20 ألف درهم تعويضاً جابرا للأضرار المادية والنفسية والأدبية التي لحقت بها وما فاتها من كسب مستقبلي مع الفائدة القانونية بواقع 12%.

وقال وكيل المدير أمام المحكمة إن موكله لم يعتد على الموظفة بما يعيقها من أداء عملها ولا علاقة به بتركها عملها، ولأنه مجرد موظف بالمكان ولا يتحمل مسؤولية قرار تركها العمل بإرادتها المنفردة، وطلب برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.

وذكرت المدعية تعقيبا على مذكرة دفاع وكيل المدعى عليه، أن ما حصل لها من أضرار كان بفعل المدعى عليه الذي أفقدها مصدر رزقها إزاء صعوبة استمرارها في العمل بعد أن تطاول عليها بالضرب والإهانة أمام زملائها.

وجاء في حيثيات حكم المحكمة، أن محكمة جنح رأس الخيمة أدانت المدعى عليه بالاعتداء على سلامة جسد المجني عليها، وقضت بثبوت إدانته وتغريمه ألف درهم دون أن يطعن المتهم على الحكم ما جعله حكما باتا مكتسبا بذلك حجية تتقيد بها المحكمة المدنية.

وأوضحت أن الثابت بالوقائع أن المدعى عليه ضرب المدعية ودفعها على الجدار أثناء تواجدهما في مقر عملهما، ما ترك أثراً على جسمها متمثلاً في سحجات ظاهرة بالفخذين الأيمن والأيسر حسب الفحص الطبي الصادر من قسم الحوادث والطوارئ من مستشفى صقر، ما يتوجب عليه ضمان ما ينشأ عن خطئه من ضرر تسبب في حدوث للمدعية سواء أكان الضرر مادياً أو أدبياً.

وأضافت أن المدعية تستحق تعويضها عن الضرر الأدبي الذي لحق بها جراء التعدي على سلامة جسدها واحساسها بالإيذاء المؤلم الذي وقع على نفسها وشعورها نتيجة ضربها أمام زملائها، وقضت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 9000 درهم تعويضاً عن الضررين المادي والأدبي والفائدة التأخيرية بواقع 6%، وإلزامه بالرسوم والمصروفات أتعاب المحاماة ورفضت فيما زاد على ذلك.

طباعة