محتال يخدع امرأة مطلقة ويستولي على 174 ألف درهم

ألزمت محكمة أبوظبي للأسرة، رجلاً أن يؤدي 174 ألف درهم لامرأة، مع الفائدة التأخيرية بواقع 5%، وذلك بعد أن أوهمها بأنه يشغل منصباً كبيراً في جهة حكومية يمكنه من خلاله مساعدتها في الحصول على قرار بشأن حضانة ابنها من مطلقها مقابل أن يحصل منها على مبلغ مالي.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل، طالبت إلزامه أن يؤدي لها مبلغ 174 ألف درهم، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام، مشيرة إلى أنها مطلقة ولديها ابن وكانت تسعى للحصول على حضانة ابنها من مطلقها واستغل الرجل وضعها وأوهمها بأنه يشغل منصب عالي في جهة حكومية وسيساعدها في الحصول على قرار بشأن حضانة ابنها من مطلقها، مقابل أن يحصل منها على مبلغ مالي، وبناء على ذلك قامت بتسليمه مبلغ 174 ألف درهم على دفعات، استلم منهم مبلغ 7000 درهم نقداً والباقي قامت بتحويله له عن طريق شركة صرافة، وتحرر عن الواقعة قضية جزائية، وقضت فيها المحكمة الجزائية بإدانة المدعى عليه بالتهمة المسندة إليه وعاقبته بالحبس لمدة شهرين.
وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم، بأنه من المقرر قانوناً من قانون المعاملات المدنية، بشأن طلب المدعية الأول بإلزام المدعى عليه أن يؤدي لها مبلغ 174 ألف درهم، أنه على اليد ما أخذت حتى تؤديه، ومن غصب مال غيره وجب عليه رده إليه بحالته التي كان عليها عند الغصب، مشيرة إلى أن المدعى عليه أقر أمام مكتب تحضير الدعوى إقراراً صريحاً وواضحاً بأنه استلم من المدعية مبلغ 174 ألف درهم، وأن ذمته مشغولةً بهذا المبلغ لصالح المدعية.
وأشارت المحكمة إلى أن طلب المدعية بإلزام المدعى عليه أن يؤدي لها الفائدة التأخيرية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ السداد، فأنه من المقرر قضاءً أن الفائدة جزاء تأخر المدين في الوفاء بالدين رغم حلول أجله لا تعد من قبيل الربا المحظور شرعاً وقانوناً، وهي تعويض عن ضرر مفترض جراء مطل المدين لا يقبل إثبات العكس سواءً كان الالتزام مدنياً أو تجارياً، لافتة إلى أن طلب المدعية بالفائدة يكون قائم على سند من الواقع والقانون الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليه أن يؤدي للمدعية الفائدة التأخيرية.
وحكمت المحكمة، بإلزام المدعى عليه أن يؤدي للمدعية مبلغ 174 ألف درهم (مائة وأربعة وسبعون ألف درهم)، وإلزام المدعى عليه أن يؤدي للمدعية الفائدة التأخيرية بواقع 5% من المبلغ المحكوم به اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام، وإلزامه برسوم ومصروفات الدعوى.
طباعة