عصابة استخدمتها في الاستيلاء على 238 ألف درهم من رصيد عميل

تأييد حبس مصرفي سرّب بيانات عملاء مقابل 100 ألف درهم

«استئناف دبي» اطمأنت إلى أدلة الإثبات وأقوال المجني عليه والشهود. أرشيفية

أيّدت محكمة الاستئناف في دبي، حكماً بالحبس عامين والإبعاد والغرامة بحق مصرفي يعمل في أحد البنوك المحلية في الدولة، استغلّ وظيفته باختراق بيانات 25 عميلاً لديهم حسابات خامدة، وتزيد أرصدة كل منهم على 300 ألف درهم، وباعها لعصابة متخصصة في الاحتيال الإلكتروني مقابل 100 ألف درهم.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة، بأن العصابة استخدمت تلك البيانات في استصدار شريحة بدل فاقد لأحد العملاء، واخترقت حسابه البنكي، وتم الاستيلاء على 238 ألف درهم، بوسائل مختلفة، منها شراء سبائك ذهب، بل إنهم تبرعوا بمبلغ 5000 درهم إلى إحدى الجمعيات الخيرية، وتم القبض على الموظف المتهم، وأحيل حضورياً إلى محكمة جنايات دبي، كما أحيل غيابياً زميل سابق له في البنك ذاته، كان بمثابة الوسيط بينه وبين أفراد العصابة، وقضت محكمة أول درجة بإدانتهما وحبسهما وتغريمهما المبلغ المختلس.

وتفصيلاً، قال أخصائي احتيال لدى البنك المجني عليه، إن المتهم الأول كان يعمل بفرع البنك في منطقة واحة دبي للسيليكون بمهنة موظف مبيعات، ما يمنحه صلاحية الدخول إلى حسابات العملاء، والاطلاع عليها، ومعرفة عدد البطاقات الخاصة بكل عميل.

وأضاف أن من بين الحسابات التي دين المتهم بتسريبها، حساب المجني عليه في هذه القضية، إذ تمكن شخص مجهول من اختراقه، وإلغاء بطاقة الصراف الآلي الخاصة به، واستصدار بدل فاقد لها باسمه ودون علمه، واخترق الحساب بالاستيلاء على مبالغ مالية تقدر بنحو 238 ألف درهم، وذلك بوسائل مختلفة، منها التحويل النقدي وشراء الذهب، بالإضافة إلى تحويل 5000 درهم لجمعية خيرية، لافتاً إلى أنه تم إجراء تحقيق داخلي، وأقرّ الموظف بتقاضي مبلغ 100 ألف درهم مقابل تسريب البيانات لزميله السابق، بدعوى أن الأخير وعده بتوفير عمل له براتب أكبر في بنك آخر يعمل فيه.

من جهته، قال المجني عليه (أوروبي)، في تحقيقات النيابة العامة، إنه يمتلك حساباً لدى البنك، يبلغ رصيده فيه نحو مليون و500 ألف درهم، لافتاً إلى أنه تأكد من المبلغ قبل سفره إلى بلاده، لكنه تلقى اتصالاً هاتفياً من البنك، يفيد بتجميد حسابه، وأبلغ بوقف خدماته الإلكترونية، وبطاقة السحب النقدي، وحين عاد إلى الدولة توجه إلى ماكينة الصراف، فسحبت البطاقة، ولم تعدها إليه، فراجع البنك، وأبلغ بأنه تم إلغاء البطاقة دون شرح السبب له. وعند عودته إلى مقر إقامته، تفقد حسابه المصرفي عن طريق الهاتف، ففوجئ بعمليات سحب نقدية، وعمليات شراء ذهب، وتبرّع لجمعية خيرية، فاتصل بالبنك، وأبلغ بأنه لم يقم بهذه العمليات، فطلبوا منه إبلاغ الشرطة.

من جهته، تراجع المتهم عن اعترافاته أمام محكمة الجنايات، وأنكر التهم المنسوبة إليه، وأكدت هيئة المحكمة اطمئنانها إلى أدلة الإثبات، وأقوال المجني عليه، وشهود آخرين، ورفضت طلب المتهم بعدم النظر في الدعوى، كونه حكم عليه في دعوى ذات صلة في إمارة الشارقة، وانتهت إلى تأييد حكم أول درجة، وحبسه حضورياً، وحبس زميله الهارب غيابياً سنتين، وغرامة 238 ألف درهم، ثم الإبعاد.

طباعة