بعد وقف استقدام عمالة من دول تعاني تفشى الجائحة

عمالة تستغل إجراءات «كورونا» للمطالبة بزيادة الرواتب

«التوطين » حددت 3 شروط لإنهاء العلاقة التعاقدية. أرشيفية

أكد أصحاب عمل وكفلاء تعرّضهم للمساومة من قبل عمالة في منشآتهم من أجل زيادة رواتبهم بنسب تصل إلى 20%، أو التلويح بالاستقالة والانتقال إلى جهات عمل أخرى، مستغلين في ذلك بعض القرارت التي صدرت ضمن الإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس «كورونا»، منها وقف استقدام العمالة من بعض الدول التي تتفشى فيها الجائحة.

فيما أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين على أحقية أي من طرفي العمل في إنهاء العلاقة التعاقدية بإرادة منفردة شريطة تعويض الطرف المتضرر، موضحة أنه في حال رغب العامل بالاستقالة، فيلتزم بتعويض صاحب العمل عن خسارة فسخ العقد، على ألا يجاوز مبلغ التعويض أجر العامل لمدة 45 يوماً، أو المدة المتبقية من العقد أيهما أقصر.

وتفصيلاً، شكا أصحاب عمل وكفلاء مما وصفوه باستغلال بعض أفراد العمالة في شركاتهم ومنشآتهم للتأثيرات الناجمة عن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي جائحة (كوفيد-19)، وأبرزها قرار وقف استقدام العمالة الوافدة من بعض الدول التي ينتشر فيها فيروس «كورونا» بشكل مؤقت، مؤكدين أن هذه العمالة بمجرد علمها بقرار تجميد الاستقدام، باتت تساوم أصحاب العمل للمطالبة بزيادة في الرواتب بنسب تصل إلى 20%، بزعم تلقيهم عروض عمل في أماكن أخرى، مع التلويح بالاستقالة في حال الرفض.

وقال صاحب عمل، حسن الأمير الهاشمي: «منذ إيقاف استقدام العماله الوافدة بسبب انتشار كورونا، قامت بعض الشركات المحلية بإغراء العمالة الموجودة في شركات أخرى داخل الدولة برواتب أعلى بنسبة لا تقل عن 20%، ما دفع بعض العاملين لدي إلى مساومتي إما بزيادة الراتب أو بالانتقال إلى منشأة أخرى».

وأضاف: «اليوم أنا في حيرة، فإذا رفضت الاستقالة يكون لهم الحق بالشكوى في وزارة الموارد البشرية والتوطين، وإذا رفعت رواتبهم سأتكبد خسائر».

وهو ما أكد عليه صاحب شركة مقاولات، عبدالله ثاني الغاوي، مبدياً غضبه من هذا النوع من العمالة التي تتخذ من جهة العمل التي تستقدمها سلّماً للوصول إلى وظائف في جهات أخرى برواتب أفضل، دون النظر للخسائر التي يتكبدها صاحب عملهم الأصلي.

وقال الغاوي: «هذه المشكلة ليست وليدة أزمة كورونا، بل هي في الأساس مرتبطة بأفراد يخططون لهذا الأمر حتى قبل استقدامهم للعمل في الدولة، ولا نعرف كيف نتعامل معهم، فإذا خضعنا لمساوماتهم وزدنا رواتبهم سنخسر، وإذا سمحنا لهم بالاستقالة سنضطر لمعاودة البحث عن عمالة أخرى من داخل الدولة، ووقتها ستكون الرواتب أعلى»، مشدداً على أن هذه المشكلة باتت ظاهرة تعانيها غالبية الشركات الخدمية بالدولة.

وحمّل صاحب منشأة غذائية، بوخالد الزرعوني: «بعض الشركات والمنشآت داخل الدولة مسؤولية تنامي هذه الظاهرة من خلال تقديم الإغراءات لسحب العمالة من شركاتهم والمنشآت التي استقدمتهم، في وقت لا يبدي فيه بعض العمال أي ولاء لجهات عملهم ويفضلون تركها ولو بمقابل 100 درهم زيادة، وتبقى الخسارة على صاحب العمل الأصلي»، مطالباً وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتدخل لمواجهة هذه الظاهرة.

وأكد الزرعوني أنه يعرف عمالاً لم يكملوا شهوراً عدة في منشآتهم، وبمجرد إنجاز إقاماتهم الرسمية داخل الدولة يبدأون في البحث عن عمل في منشآت أخرى برواتب أعلى بمساعدة أقاربهم أو أصدقاء لهم من جنسياتهم، وحينما يطلبون الاستقالة يعجز صاحب العمل عن رفضها لأن ذلك غير قانوني، وإذا تم رفع راتبه سيطالب بقية العمال برفع رواتبهم، وهو أمر يؤدي إلى خسائر طائلة. فيما رأت صاحبة شركة تصميمات هندسية وديكور، مهندسة حمدة عتيق، أن العامل مثله مثل أي شخص يبحث عن فرص وظيفية أفضل سواء في الراتب أو الامتيازات، قائلة: «إذا حصّل الموظف أو العامل عرض عمل بقيمة أعلى، فيجب على صاحب العمل أن يتفاوض معه، فإما يزيد راتبه أو ينهي العلاقة التعاقدية معه، وأنا إذا كنت موظفة وحصّلت عرضاً أكثر فسأنتقل إليه».

في المقابل حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين ثلاثة شروط لانتهاء العلاقة التعاقدية بين طرفي العمل بالقطاع الخاص: أولها إذا اتفق الطرفان على إنهاء التعاقد (شريطة أن تكون موافقة العامل كتابية)، والثاني إذا انتهت المدة المحددة في العقد ما لم يكن قد امتد صراحة أو ضمناً، والثالث انتهاء العلاقة التعاقدية بناء على إرادة أحد الطرفين في عقود العمل غير المحددة المدة، بشرط التقيّد بأحكام القانون الاتحادي في شأن تنظيم علاقة العمل، والمتعلقة بفترة الإنذار والأسباب المقبولة لإنهاء العقد دون تعسف.

وذكرت الوزارة أنه إذا كان عقد العمل محدد المدة وقام صاحب العمل بفسخه بغير الشروط والأسباب المنصـوص عليها في القانون، فيلتزم صاحب العمل بتعويض العامل عما أصابه من ضرر على أن ألا يجاوز مبلغ التعويض بأي حال مجموع الأجر المستحق عن مدة ثلاثة أشهر أو المدة المتبقية من العقد أيهما أقصر، وذلك في حال لم يوجد نص في العقد يقضي بغير ذلك.

وقالت: «أما في حال فسخ العقد من جهة العامل لغير الأسباب المنصوص عليها في القانون، فيلتزم العامل بتعويض صاحب العمل عمّا يكون قد لحقه من خسارة نتيجة فسخ العقد، على ألا يجاوز مبلغ التعويض أجر نصف شهر عن مدة ثلاثة أشهر أو المدة المتبقية من العقد أيهما اقصر، وذلك كله ما لم يوجد نص في العقد يقضي بغير ذلك».

عقد العمل قائم فترة الإنذار

قالت وزارة الموارد البشرية والتوطين إن عقد العمل يظل قائماً خلال فترة الإنذار وينتهي بانتهائها، ويستحق العامل أجره كاملاً عن تلك المهلة على أساس آخر أجر كان يتقاضاه، ويجب عليه أن يقوم بالعمل خلالها إذا طلب منه صاحب العمل ذلك.

• «الموارد البشرية»: يجوز إنهاء علاقة العمل بإرادة منفردة شريطة تعويض الطرف المتضرر.

• شركات محلية تغري موظفي شركات داخل الدولة برواتب أعلى 20%.

طباعة