محكمة النقض أيدت رفض الدعوى

مريضة تطلب التعويض عن خطأ في عملية أسفل الظهر

أيدت محكمة النقض أبوظبي حكماً استئنافياً قضى برفض دعوى تعويض أقامتها امرأة ضد طبيب ومستشفى، وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن القضاء برفض التعويض المؤقت أمام المحكمة الجزائية لانتفاء المسؤولية التقصيرية مانع من المطالبة بتعويض آخر على ذات الأساس أمام المحكمة المدنية.

وفي التفاصيل أقامت مريضة دعوى قضائية ضد طبيب ومستشفى، طالبت الحكم بندب لجنة طبية متخصصة لتوقيع الكشف الطبي عليها وبيان الخطأ الطبي الذي تسبب لها فيه المدعى عليه الأول، مع إلزامه والمستشفى المدعى عليه الثاني بما يسفر عنه التقرير، مشيرة إلى أن الطبيب أجرى لها ثلاث عمليات جراحية بمنطقة أسفل الظهر في المستشفى، وأثبتت فحوص مستشفى خارج الدولة خطأ الطبيب في إجراء العملية.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى بالنسبة للمستشفى، وبعدم جواز نظرها بالنسبة للطبيب لسابقة الفصل فيها في الادعاء المدني بالحكم الجزائي، واستأنفت المريضة هذا الحكم لدى محكمة استئناف أبوظبي، وقضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فطعنت على الحكم بطريق النقض.

ونعت الطاعنة على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، مشيرة إلى أن الحكم لم يُجبها على طلبها بندب لجنة طبية لبيان ما لحقها من ضرر جراء خطأ الطبيب ونسبة العجز وتقدير التعويض المستحق لها عنه، واعتد في قضائه بحجية الحكم الجزائي في ما قضى به من براءة الأخير من التهمة المسندة إليه ورفض ادعائها مدنياً قبله.

وأكدت محكمة النقض في حيثيات الحكم، أن القضاء برفض التعويض المؤقت أمام المحكمة الجزائية لانتفاء المسؤولية التقصيرية مانع من المطالبة بتعويض آخر على ذات الأساس أمام المحكمة المدنية، مشيرة إلى أن المحكمة الجزائية قضت ببراءة الطبيب من التهمة المنسوبة إليه على سند من انتفاء المسؤولية الجنائية وعدم ثُبوتها قِبله، أخذاً بما ورد بتقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية من أن أسلوب العلاج الذي اتبعه يتفق والأصول الطبية المتعارف عليها، كما قضت برفض الدعوى المدنية المقامة تبعاً للدعوى الجزائية، وحكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة الرسم والمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما.

طباعة