السلطات البريطانية تُشيد بالحرفية العالية في سرعة القبض عليه

شرطة دبي تُسقط أبرز مطلوبي قضايا مخدرات في المملكة المتحدة

صورة

تمكنت القيادة العامة لشرطة دبي من إلقاء القبض على مايكل بول مووغان، 35 عاماً، أحد أبرز المطلوبين للوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة، لانتمائه إلى عصابة إجرام دولية مُنظمة مُتخصصة في الاتجار بالمخدرات، وتورطه في تهريب السموم المخدرة إلى المملكة المتحدة، وذلك بعد تلقي شرطة دبي النشرة الحمراء من مُنظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول».

وتقدّمت السلطات الأمنية البريطانية بالشكر إلى القيادة العامة لشرطة دبي على سرعة إلقاء القبض على مووغان، بريطاني الجنسية، وحسن التنسيق والحرفية العالية والتعاون معها ومع منظمة «الإنتربول» في عملية ضبطه، مشيرة إلى أن مووغان يُعد أحد أبرز الأسماء المطلوبة لديها منذ ثماني سنوات، لضلوعه في عمليات الاتجار بالمخدرات على مستوى دولي، ومشاركته كعضو رئيس في مؤامرة لجلب مئات الكيلوغرامات من مخدر الكوكايين إلى بريطانيا، وتمكنه من الهرب من رجال مكافحة المخدرات لديها.

من جانبه، أكد القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري، حرص القيادة العامة لشرطة دبي بدعم وتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على مكافحة كل أشكال الجريمة الدولية المُنظمة وإلقاء القبض على مرتكبيها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، إلى جانب العمل على تطوير العلاقات العميقة والراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف دول العالم في مجال مكافحة الجريمة المُنظمة، بما يخلق مجتمعات خالية من السموم المخدرة والاتجار في الأسلحة.

وقال إن إلقاء القبض على مووغان يعكس مدى حرص القيادة العامة لشرطة دبي، من خلال عملها تحت مظلة وزارة الداخلية على ترجمة نهج دولة الإمارات في التعاون المثمر مع الأجهزة الشرطية في العالم، والتصدي للجريمة في كل مكان، من خلال مد جسور التواصل معها وفي مقدمتها منظمة الإنتربول، تأكيداً على الإسهام الإيجابي للدولة في جعل العالم مكاناً ينعم فيه الجميع بالأمن والأمان من الجرائم العابرة للحدود.

بدورها، قالت مدير التحقيقات في الوكالة البريطانية لمكافحة الجريمة نيكي هولاند، إن إلقاء القبض على مووغان جاء نتيجة تحقيقات امتدت لسنوات بالتعاون مع شركاء إنفاذ القانون في المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، ونحن ممتنون بشكل خاص لشرطة دبي لجهودهم في تعقبه وإلقاء القبض عليه، وتقدمنا بطلب رسمي إلى دولة الإمارات لاستلامه.

وأضافت: «عملية إلقاء القبض على مووغان تعتبر رسالة تحذيرية للهاربين الآخرين بوجود تحرك عالمي لضبطهم».

وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي العميد جمال الجلاف، إنه وفقاً للتعاون والتنسيق المتبادل بين شرطة دبي والشرطة البريطانية لمراقبة المطلوبين الدوليين، وتمرير المعلومات بين الجانبين، وصدور النشرة الحمراء بحق مووغان عمل رجال شرطة دبي على تحديد هويته، رغم دخوله الدولة بجواز سفر باسم غير اسمه الحقيقي، وجنسية مغايرة لبلده بريطانيا، ثم وضعه تحت المراقبة اللصيقة.

ولفت إلى أن فرق البحث والتحري تمكنت من تحديد مكان إقامته، وتابعت بحرفية عالية كل تحركاته اليومية، ثم داهمت فرق المداهمة مقر سكنه، وتمكنت من السيطرة عليه بسهولة.

من جانبه، أكد مدير إدارة المطلوبين في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العقيد سعيد القمزي، أن شرطة دبي بعد تلقيها مذكرة بالنشرة الحمراء حول تورط مووغان في قضايا اتجار بالمواد المخدرة باشرت التحقق من هويته، وتمكنت من التعرف عليه رغم محاولاته لإخفائها.

ولفت إلى أن شرطة دبي استخدمت أحدث التقنيات الحديثة في مركز تحليل البيانات الجنائية وتمكنت من التوصل إلى هوية مووغان، ثم تحققت من أنه هو الشخص المطلوب ذاته رغم انتحاله لشخصية وأسماء مختلفة.

وبين القمزي أن شرطة دبي أحالت ملف مووغان إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية القاضية بتسليمه طبقاً للقوانين الدولية المُتبعة في هذا الشأن.

متابعة دقيقة

أكد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، أن إلقاء القبض على مووغان جاء بعد متابعة مستمرة ودقيقة لتحركاته من قبل فرق العمل في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية مباشرة بعد صدور النشرة الحمراء بتوقيفه، مثنياً على جهود كل فرق العمل التي أسهمت في الإطاحة بمووغان بحرفية وسرعة عالية خلال مداهمة مقر سكنه.

وقال: «من خلال تبادل المعلومات مع السلطات البريطانية بخصوص مووغان، تم تشكيل فريق عمل من نخبة ضباط وأفراد الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ممثلة في إدارة المطلوبين للبحث والتحري، والضباط العاملين في مركز تحليل البيانات الجنائية لمتابعة تحركاته وإلقاء القبض عليه». وأضاف المنصوري أن فرق العمل عملت على تسخير أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في مركز تحليل البيانات الجنائية، والتي أسهمت في تحديد هويته ومكان إقامته، ثم عملت على متابعة تحركاته ونشاطاته، وصولاً إلى ساعة الصفر لضبطه.

حرفية استثنائية

أكد المدير العام للعمليات في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة ستيف رودهاوس، أن عملية إلقاء القبض على مووغان تعكس مدى التعاون الوثيق بين شرطة دبي والوكالة، مضيفاً: «أود أن أشيد بجهود القيادة العامة لشرطة دبي، لاسيما المحققين في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية الذين أظهروا حرفية استثنائية، وتمكنوا باستخدام جميع التقنيات الحديثة المتاحة لديهم من تحديد مكان مووغان وإلقاء القبض عليه».

طباعة