أكد أن قيمة التعويض لا تغطي الأضرار والمصروفات

وكيل روضة المعيني: 10 ملايين درهم «لا تكفي».. وسأطعن بالاستئناف

صورة

يعتزم المحامي عيسى بن حيدر، الممثل القانوني للمواطنة، روضة المعيني، ضحية الإهمال والخطأ الطبي، الطعن بالاستئناف ضد حكم قضت به المحكمة المدنية بأداء 10 ملايين درهم لوالد المجني عليها بصفته القيم عليها، وذلك تعويضاً عن الضرر المادي والنفسي الذي تعرضت له نتيجة الإهمال الطبي.

وقال بن حيدر إن الحكم الذي أصدرته المحكمة المدنية يعد من الأحكام النادرة من حيث حجم التعويض، لكن مبلغ 10 ملايين درهم لا يغطي الكلفة الحقيقية التي تحتاج إليها روضة المعيني لعلاج الضرر النفسي والجسدي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال في بيان له: «إننا من واقع مسؤوليتنا المهنية والإنسانية، ننوي استئناف هذا الحكم لرفع قيمة التعويض لأسباب منطقية عدة، تأتي في مقدمتها التكاليف الحقيقية المطلوبة لتغطية مصروفات العلاج والعناية الطبية المستمرة، التي تتطلب وجود ممرضة إلى جانبها بشكل دائم، إذ إن قيمة التعويض المقرر لا تغطي التكاليف الحقيقية لمدة خمس سنوات».

وأضاف أن تقدير المصروفات التي تحتاج إليها روضة يراوح بين 40 و50 ألف درهم شهرياً، فضلاً عن الضرر النفسي الذي لحق بالمريضة، والذي حرمها حقها الإنساني في ممارسة حياة طبيعية مثل سائر الفتيات، إضافة إلى أن هذا القرار لم يشمل شركة التأمين وجميع الأطراف المعنية بهذه القضية.

وأعرب بن حيدر عن أمله رفع قيمة التعويض بشكل يتناسب مع حجم الضرر النفسي والمادي الذي لحق بها.

وكانت المحكمة المدني قضت بأداء 10 ملايين درهم لوالد المجني عليها بصفته القيم تعويضاً عن الضرر المادي.

كما ألزمت المدعى عليهم، الأول مركز الجراحة موضوع الدعوى، والثاني الجراح المسؤول عن العملية، والثالث طبيب التخدير، والرابع فني التخدير، بدفع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وإلزام المدعى عليهم الأول والثاني والثالث والرابع بالرسوم والمصروفات، ومبلغ 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

وذكرت في حيثيات الحكم أنه بسبب هذه العملية، التي أجريت لروضة بأساليب غير مهنية، وفي مكان غير مؤهل، ومن قبل أطباء مستهترين، أصبحت طريحة الفراش لا تقوى على الحركة، «لا ترى لا تسمع لا تتكلم»، وفقدت القدرة على كل شيء من مأكل ومشرب، وصارت عاجزة عن التحكم في وظائفها الأخرى، وهي عاهات قدرت بنسبة 100%، ما ألحق بها خسارة فادحة، وفوت عليها كسباً محققاً مستقبلاً، بفقدها وظيفتها.

كما تطرق الحكم إلى الأضرار الأدبية، التي أصابت المريضة في عاطفتها وشعورها، وأدخل إلى قلبها وقلوب أهلها الألم والحزن والحسرة على ما أصابها في جسدها، وأدى إلى تفويت كمال جمالها ومنفعتها، إذ أنها كانت في ريعان شبابها ولا تتعدى 24 عاماً، ومقبلة ببهجة وفرحة على مستقبل ظنت أنه مشرق.

طباعة