ادعى إتمام مهام خارج الدولة.. والمحكمة ألزمته بـ 70 ألف درهم تعويضاً

موظف يخدع شركته ويستولي على 135 ألف درهم

خدع موظف مبيعات الشركة التي يعمل فيها، وحصل على 135 ألف درهم لإتمام مهام خارج الدولة، واكتشفت الشركة أن الموظف لم يسافر، واستولى لنفسه على المبالغ، وصدر بحقه حكم جزائي بإدانته، وتغريمه 7000 درهم عما أسند إليه من اتهامات، وأمرت المحكمة بإحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية، التي قضت بإلزام الموظف بأن يؤدي إلى الشركة 70 ألفاً و607 دراهم، تعويضاً عما لحقها من ضرر مادي، مع الفائدة القانونية 9% سنوياً.

وتفصيلاً، أقامت شركة دعوى أفادت فيها بأن موظفاً يعمل لديها في مجال المبيعات، تم إيفاده خارج الدولة لمتابعة أعمال الشركة، وإبرام التعاقدات، وحصل على 135 ألف درهم، وتبين لاحقاً أنه موجود داخل الدولة ولم يسافر، واستولى على المبلغ لنفسه، وطالبت بإلزام الموظف بأن يؤدي لها التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها بسبب ما ارتكبه المدعى عليه بحقها، مع الفائدة القانونية 9%.

فيما قدمت وكيلة الموظف مذكرة، طالبت فيها برفض الدعوى، لعدم الصحة والثبوت، لأن حجية الحكم الجزائي ليست مطلقة، ولا يحول ذلك دون بحث الدعوى من القاضي المدني، والتأكد من أن موكلها استولى على أموال المدعية من عدمه.

وأكدت محكمة مدني كلي في منطوق الحكم، أن تقرير الخبير الذي أذنت به النيابة العامة، أكد استيلاء الموظف على مبلغ 70 ألفاً و607 دراهم، حصل عليه من الشركة لإتمام أعمال لفائدتها، وقدم الموظف فواتير، دون أن يتمكن من إثبات أوجه صرف المبالغ التي استلمها من المدعية، وفق ما جاء في تقرير الخبير.

وأفادت المحكمة بأن حكم المحكمة الجزائية، الذي انتهى إلى إدانة المدعى عليه، اكتسب حجية تلتزم بها المحكمة المدنية، وفق قانون الإجراءات المدنية، باعتبار أن الحكم فصل بصفة قطعية ونهائية في مسألة مشتركة، وهي واقعة الاستيلاء على أموال الشركة.

وترى المحكمة أن ما تمسك به الموظف من طلب إحالة القضية للتحقيق لإثبات براءة ذمته من أي مبالغ مالية تخص المدعية، طلب لا يمكن أن تجاريه المحكمة، بعد أن ثبت لديها إدانة الموظف جزائياً بالاستيلاء على أموال الشركة.

وأشارت إلى أنه لا جدال في أن الموظف استولى على أموال الشركة، وألحق بها ضرراً مادياً، تمثل في فقدانها أموالها، لكن دون أن تقدم الشركة دليلاً على تعرضها لأضرار أخرى، ومعه تقضي المحكمة بإلزام الموظف بأن يؤدي للشركة 70 ألفاً و607 دراهم تعويضاً مادياً عما لحقها من ضرر، إضافة إلى إلزامه بالفائدة القانونية 9% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد، وألزمت الموظف بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

طباعة