إلزام شاب بأن يؤدي 750 ألف درهم لفتاة هدّدها بصور خاصة

أيدت محكمة الاستئناف أبوظبي، حكماً لمحكمة أول درجة قضى بإلزام شاب بأن يؤدي لفتاة 750 ألف درهم تعويضاً عن الضرر المادي والأدبي الذي تسبب فيه من جراء النصب والاحتيال الذي مارسه عليها، بعد أن تعرّف إليها عبر برامج التواصل الاجتماعي، وأوهمها برغبته في الزواج منها، وهددها بعرض صور لها على الإنترنت تظهر مفاتنها لحملها على إعطائه مبالغ مالية.

وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب، طالبت فيها إلزامه بأن يؤدي لها 550 ألف درهم تعويضاً عن الضرر المادي والأدبي الذي تسبب فيه من جراء النصب والاحتيال الذي مارسه عليها، مشيرة إلى أن المدعى عليه هددها بعرض صور لها على الإنترنت تظهر مفاتنها لحملها على إعطائه مبالغ مالية، وتوصل الى الاستيلاء منها على مبلغ 700 ألف درهم، وقد أدين عن وقائع تهديدها بحكم جزائي بات.

وخلال نظر القضية مثلت المدعية بشخصها، كما مثل المدعى عليه بشخصه، وتبادلا المذكرات، وانتهى المدعى عليه في مذكراته إلى طلب رفض الدعوى، فيما قدمت المدعية مذكرة تضمنت تعديلاً في الطلبات بإضافة طلب إلزام المدعى عليه بأن يؤدي لها المبلغ الذي استولى عليه، مشيرة الى أن الأضرار المادية التي أصابتها من جراء فعل المدعى عليه تمثلت في اقتراضها مبالغ من أصدقاء لها ومن أحد البنوك لإعطاء المدعى عليه المال، بالإضافة إلى الأضرار الأدبية التي تمثلت في الإساءة الى مشاعرها، وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 700 ألف درهم، وتعويضاً أدبياً قدره 50 ألف درهم، والمصروفات، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات.

ولم يقبل المدعى عليه بالحكم، فطعن عليه أمام الاستئناف مطالباً بإلغاء الحكم، ودفع بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى لأن قيمتها كما حددتها المستأنف ضدها 550 ألف درهم، كما عاب على المحكمة المبالغة في تقدير التعويض، وحكمها للمستأنف ضدها بأكثر مما طلبت، إذ إنها طلبت تعويضاً قدره 550 ألف درهم، وإن المحكمة حكمت لها بـ700 ألف درهم.

فيما أوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها، أن نعي المستأنف بأن محكمة أول درجة حكمت للمستأنف ضدها بأكثر مما طلبت مردود عليها بأن الحكم قد أشار الى الطلبات الأخيرة للمستأنف ضدها، والتي طالبت فيها بالمبلغ المحكوم به، كما استندت المحكمة إلى ما أثبتته الأحكام الجزائية التي قضت بأن المبلغ المستولى عليه من قبل المستأنف هو مبلغ 700 ألف درهم، وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوعه برفضه، وتأييد الحكم وإلزام المستأنف بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة.

طباعة