اختلس إيراداتها وزور عقود الموظفين وتقاضى 5 أضعاف راتبه

"المال السائب" يوصل عامل نظافة لإدارة شركة ثم إلى "جنايات دبي"

وثق رجل أعمال خليجي في عامل نظافة بشركته المتخصصة في خدمات تنظيف المباني وقرر تعيينه مديراً للشركة، لكن بعد فترة من ازدهارعمله وتحقيق أرباح كبيرة، ساد الركود، وتراجع الدخل فقرر تعيين مديرة أخرى لتكتشف أن المدير السابق يعيث فساداً بالشركة، مستغلاً عدموجود رقابة عليها، فزور جميع عقود الموظفين وسجلها بالتعاون مع موظف في إحدى جهات المزودة لخدمات الإقامة، ورفع قيمة عقده من4000 درهم إلى 20 الف درهم شهرياً، وبلغ إجمالي المبالغ التي اختلسها نحو 750 ألف درهم، فتم ضبطه وهو وشريكه في تلك الجهةوأحيلا حضورياً إلى النيابة العامة في دبي ومنها إلى محكمة الجنايات بتهمة التزوير والاختلاس.


وقال شريكة ومديرة جديدة بالشركة في تحقيقات النيابة العامة إن رجل المجني الأعمال المجني عليها قبل بشراكتها له في ظل تراجع أرباحالشركة، وحين توجهت إلى المقر التقت المتهم الأول، وشرحت له دورها الجديد، وطلبت منه تسليمها جميع المستندات والسجلات، إلا انه لميسلمها سوى ختم الشركة وعقد إيجاري الخاص بها، ووعدها بتسليمها باقي المستندات إلا أنها لم يفعل ذلك فأقالته من منصبه، وتفرغتلإدارة الشركة مجدداً، فازدهر العمل وبدأت تدر أرباحاً جيدة مرة أخرى.

وأضافت أنها في هذه الأثناء فوجئت بالمتهم يأتي في زيارة إلى الشركة ويدخل مكتبه محاولاً أخذ جميع جوازات سفر الموظفين فتصدت لهومنعته، ومن ثم اشتبهت في أمره، فاستدعت جميع الموظفين واستفسرت منهم عن مقدار رواتبهم، وصدمت بأنهم يتقاضون مبالغ أقل من تلكالمسجلة في العقود، بل اكتشفت أنهم لم يوقعوا على تلك العقود من الأساس.

وتابعت أنها دققت أكثر في سجلات الشركة لتجد أن جميع إيراداتها عن فترة سابقة، لم يتم توريدها إلى حساب الشركة، بل استولى عليهاالمتهم، فضلاً عن أنه كان يقوم بصيانة جميع مركباته على حساب الشركة، وتمادى إلى درجة تأسيس شركة خاصة به لتنظيف المبانيوالمساكن، وكان يستخدم عمال الشركة المجني عليها في إنجاز أعمال شركته الخاصة، ورفع قيمة عقده من 4000 إلى عشرين ألف درهم،وكان يقوم بتشغيل أشخاص في الشركة دون علم ملاكها ويمنحهم رواتباً من إيراداتها.

وأشارت إلى انه في ظل إصرار المتهم على الاحتفاظ بعقود مبرمة بين الشركة المجني عليها وشركات أخرى، أبلغت الشرطة عن الواقعة، وتبينأنه كان يستعين بالمتهم الثاني الذي يعمل بأحد مراكز توثيق العقود وتزويد خدمات الهوية والإقامة لتخليص معاملات وتوثيق العقود المزورة.

من جهته قال مالك الشركة المجني عليها إنه المتهم كان يعمل بمهنة عامل نظافة فكلفته بإدارة الشركة وفي أول عامين كانت الأرباح ممتازةلكن تراجعت بشكل لافت في عام 2019، فطلب من شريكته إدارة الشركة، ليكتشف تجاوزات بالجملة، وصلت إلى اختلاس مبالغ كبرىوسرقة الأجهزة الإلكترونية التي تخص الشركة، واستغلال موظفيها ومقرها وبريدها لصالح شركة خاصة أسسها المتهم، فضلاً عن تكبيدهالشركة خسائر كبيرة بسبب سحب الضمان البنكي لها من وزارة الموارد البشرية والتوطين وتراكم المخالفات عليها، لافتاً إلى انه ارتكب كلهذه التجاوزات بمساعدة موظف في مركز تزويد خدمات وموظف سابق بالشركة المجني عليها كان يوقع بدلاً من الموظفين في عقودهم لكنههرب قبل القبض عليه.

طباعة