المحكمة رفضت الدعوى لعجزه عن إثبات الضرر

خليجي يتهم جاره بالتعدي على «وادي البيح»

محكمة مدني ألزمت المدعي بالمصروفات وأتعاب المحاماة. أرشيفية

تسبب مجرى وادي البيح في رأس الخيمة بوقوع خلاف بين جارين (خليجيين)، حيث أقام رجل دعوى يؤكد فيها بناء المدعى عليه جداراً داخل مجرى الوادي، وتغيير مجراه من الجهة الشمالية إلى الجهة الجنوبية، ما سيؤدي إلى جريان مياه الوادي صوب منزله حال سقوط أمطار غزيرة.

وقضت محكمة مدني كلي برفض الدعوى التي أقامها المدعي، بعدما عجز عن إثبات وقوع أي ضرر في منزله نتيجة ما قام به المدعى عليه من أعمال بناء، وأمرت بإلزام المدعي بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

وتفصيلاً، قدم المدعى صحيفة دعوى، طالب فيها بإلزام المدعى عليه بأن يزيل على نفقته الخاصة المباني غير المرخصة التي أقامها في مجرى وادي البيح، وإزالة الانترلوك والخرسانة التي أقامها في الوادي، لإعادة الوادي إلى ما كان عليه قبل التغيير، وإلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وأوضح المدعي أنه يملك منزلاً يقع بالقرب من مجرى الوادي، والمدعى عليه غير مجرى الوادي من خلال تضييق مجراه، وإحداث أضرار جسيمة بمنزله، وطالب بتعويضه عن الأضرار التي لحقت به جراء التوسعات التي نفذها، لافتاً إلى أن التغييرات ستؤدي حال نزول الأمطار إلى تضرر سور منزله وأفراد أسرته جسدياً ونفسياً.

وأشار إلى أنه طالب المدعى عليه بالتوقف عن أعمال صب الخرسانة فيما تبقى من الوادي لكنه رفض، ما أدى إلى نشوب خلاف بينهما، وتقديم المدعى عليه وولده شكوى ضده في مركز الشرطة بتهمة الاعتداء عليهما بالسب والقذف.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم، أن تقرير الخبراء المختصين انتهى إلى أنه لا توجد أضرار واقعة في الوقت الجاري بمنزل المدعي، وأن الصور الفوتوغرافية التي كانت بحوزته خلال معاينة الموقع تعود إلى عام 2016، ولا يمكن للخبراء التأكد من إمكانية حدوث أضرار بمنزله جراء هطول الأمطار أو السيول.

وأوضحت أن التقرير أفاد بأنه لا يمكن التكهن بالأمطار إلا عند حدوثها، والبناء الخاص بالمدعى عليه تم تنفيذه من دون ترخيص، وأن قسيمة البناء غير موجودة على المخطط العام في بلدية رأس الخيمة.

وأشارت المحكمة إلى أنها تطمئن لما انتهى إليه تقرير الخبراء، لافتة إلى أن الثابت في التقرير، عدم التزام المدعي بالبناء داخل حدود قسيمته، وأن تلك الحدود بعيدة عن مجرى الوادي، وأنه لا يمكن لمجرى الوادي أو أي أعمال أن تؤثر في منزله بالضرر، وقضت برفض الدعوى، وإلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

طباعة