«أبوظبي الابتدائية» قضت بانتهاء الدعوى لعدم إثبات الحالة

والد طفلة يتهم مستشفى بارتكاب خطأ طبي عند ولادتها

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بانتهاء دعوى إثبات حالة أقامها والد طفلة، واختصم فيها مستشفى حكومياً والكادر الطبي فيه، لتحديد الأضرار التي لحقت بطفلته نتيجة خطأ طبي خلال ولادتها.

وفي التفاصيل، أقام أب دعوى قضائية ضد مستشفى وطبيب، التمس في ختامها عرض طفلته المولودة على لجنة طبية مختصة لتحديد الأضرار التي لحقتها من المدعى عليهما، وحفظ حقه في التعويض المناسب للضرر، وإلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات، مشيراً إلى أنه أدخل زوجته أحد المستشفيات، وبعد إجراء الفحوص كانت الأم والجنين بصحة جيدة، إلا أن الجنين (ابنته) تعرضت بعد الولادة لاعتلال في الدماغ واحتشاء دموي صغير في القشرة الدماغية من الجهة اليسرى للفص الدماغي، والتهاب ذات الرئة، وانخفاض ضغط الدم، وتعرضت لإخراج دم من الشرج، ثم تقرر إجراء عملية لفتح بطنها ما نتج عنه ضرر كبير لها، وأرفق بدعواه صورة عن شهادة ميلاد الطفلة وصورة عن تقرير طبي.

وخلال تداول الدعوى، طالب وكيل المدعى عليهما برفض الدعوى لمخالفتها أحكام القانون، ولعدم اتباع الشكل القانوني الذي رسمه القانون، وتحميل الأب الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مؤكداً أنه لم يتجه للطريق الصحيح في رفع دعواه بأن يتجه للجنة العليا للمسؤولية الطبية في أبوظبي، كون غرضه من الدعوى التعويض عن الخطأ الطبي، في المقابل أكد الأب المدعي صحة دعواه.

والتمس الأب من المحكمة، تصحيح شكل الدعوى لتكون مرفوعة منه بصفته ولياً طبيعياً على ابنته القاصر، وبعد إخطار النيابة العامة بوجود قاصر في الدعوى، قضت المحكمة حضورياً بندب اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، إذ أكد تقرير اللجنة، عدم وجود ما يشير إلى وجود خطأ طبي، وأن الرعاية الصحية المقدمة لكل من الطفلة ووالدتها من قبل الفريق الطبي في المستشفى المدعى عليه كانت متوافقة مع المعايير الطبية المتعارف عليها، وأن الخدمات العلاجية والجراحية التي تلقتها الطفلة تتماشى مع المعايير الطبية المتعارف عليها، وعقب صدور التقرير، التمس المدعي إعادة عرض ابنته، مرة أخرى، على اللجنة.

من جهتها، أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن تقرير الخبير مجرد دليل من الأدلة التي يستند إليها الخصم في دفاعه أمام المحكمة، وأن للمحكمة الأخذ به كله أو بعضه أو أن تطرحه أو أن تندب خبيراً آخر للقيام بالمهمة ذاتها التي أداها الخبير المنتدب في دعوى إثبات الحالة، والتي تعتبر منتهية بمجرد إيداع الخبير لتقريره، وقضت المحكمة حضورياً بانتهاء الدعوى وأرجأت الفصل في الرسوم والمصروفات لحين صدور حكم مُنهٍ للخصومة.


• «المسؤولية الطبية» أكدت أن الرعاية الطبية المقدمة متوافقة مع المعايير المتعارف عليها.

طباعة