أكدت أن الجريمة بمنأى عن التأثيم الجزائي

«نقض أبوظبي» تبرّئ مستشفى من إهمال سجلات المرضى

القانون رقم «22» لسنة 2018 أعطى المخالف حق التظلم من الجزاءات أمام «دائرة الصحة». أرشيفية

قضت محكمة النقض في أبوظبي ببراءة منشأة صحية ومالكها، من تهمتَي عدم الحفاظ على ملفات سجلات المرضى، وتقديم تسويات مخالفة للقانون، مؤكدة أن الجريمة بمنأى عن التأثيم الجزائي، وفقاً للقانون رقم 22 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 23 لسنة 2005 بشأن الضمان الصحي، الذي ألغى المتابعة والعقوبة الجزائية، واستبدلهما بجزاءات وعقوبات إدارية، مع إعطاء المخالف حق التظلم منها.

وتعود التفاصيل إلى أن النيابة العامة أسندت إلى مالك منشأة صحية تهمة تقديم تسويات خاصة ببرنامج الضمان الصحي، بالمخالفة لأحكام القانون، وأسندت إلى المنشأة تهمة عدم الحفاظ على ملفات وسجلات المرضى المحفوظة لديها، وفقاً للشروط المتبعة قانوناً.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بمعاقبة المتهمَين بالتضامن بالغرامة، وقدرها 20 ألف درهم، عن الاتهام المسند إليهما، فاستأنفا الحكم، وقضت محكمة استئناف العين برفض الاستئنافين وتأييد الحكم.

وطعنت المنشأة ومالكها على الحكم، وقدمت النيابة العامة مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى رفض الطعن، وأكدت المنشأة ومالكها (المتهم الأول) في الطعن أن الحكم ألزمه بالتضامن مع المنشأة بالوفاء بالغرامة المحكوم بها، على الرغم من أنه مدير عام للمنشأة، لكونها شركة ذات مسؤولية محدودة، وبالتالي لا يجوز إلزامه معها بالوفاء بالمبلغ، بوصفها لها ذمة مستقلة عن ذمة ممثلها القانوني، وأن رد محكمة الاستئناف على هذا الدفع مخالف للقانون، وعلى الدفوع الأخرى بإنكار الاتهامات قاصر.

من جهتها، أوضحت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن النيابة العامة طلبت معاقبة المتهم الأول وفقاً للقانون رقم 23 لسنة 2005 بشأن الضمان الصحي بإمارة أبوظبي، عن الاتهام بتقديم تسوية مالية خاصة ببرنامج الضمان الصحي بالمخالفة للقانون، على الرغم من صدور القانون رقم 22 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 23 لسنة 2005، قبل صدور حكم باتّ في الدعوى.

وبينت أن التعديل وفقاً للقانون رقم 22 لسنة 2018 ألغى المتابعة والعقوبة الجزائية، واستبدلهما بجزاءات وعقوبات إدارية، وأنه أعطى المخالف حق التظلم من الجزاءات أمام «دائرة الصحة»، وتكون الجريمة بمنأى عن التأثيم الجزائي، وقضت بنقض الحكم وإلغائه، وقضت مجدداً ببراءة المنشأة الصحية ومالكها من الاتهام المنسوب إليهما.

طباعة