المتسبب في الحادث لم يترك مسافة أمان بين المركبات

100 ألف درهم تعويضاً لمصاب في حادث سير

ثبت للمحكمة مسؤولية المتسبب في الحادث بمخالفة القانون ومسؤولية شركة التأمين وفقاً لعقد التأمين. أرشيفية

قضت محكمة مدني كلي في محاكم رأس الخيمة بأن يؤدي سائق (عربي) متسبب في حادث مروري، بالتضامن مع شركة تأمين، 100 ألف درهم للمجني عليه (آسيوي) تعويضاً عن الأضرار التي أصابته جراء الحادث، وهي كسر في الفقرة القطنية الأولى بالعمود الفقري، وتشنج عضلي بالظهر، أقعده عن تنفيذ مهامه.

وجاء في لائحة اتهام النيابة العامة برأس الخيمة، أن المتهم قاد مركبته دون الالتزام بعلامات السير والمرور، ولم يترك مسافة أمان كافية مع السيارة التي أمامه، ما أدى إلى وقوع حادث التصادم، كما تسبب بخطئه في إصابة المجني عليه، وتسبب بخطئه في إتلاف مركبته، ومركبات ستة أشخاص على الطريق.

وقضت محكمة جنح المرور بإدانة المتهم دون أن يطعن على الحكم بأي طريقة من طرق الطعن، ما حدا بالمجني عليه لإقامة الدعوى المدنية لمطالبة بالتعويض المناسب للضرر الذي أصابه.

ووفقاً لتقرير الطبي الصادر عن مستشفى صقر برأس الخيمة، فإن المجني عليه أصيب بكسر انضغاطي عند الحيز العلوي الأمامي للفقرة القطنية الأولى مع نتوء أمامي بسيط، وتشنج عضلي في الظهر، مع توصيات بالمتابعة في عيادة جراحة الأعصاب، وتجنب حمل الأشياء الثقيلة، وتجنب القيادة أو الجلوس مدة طويلة، وتجنب العمل الشاق والتمارين. وطلب وكيل المتهم وشركة التأمين، برفض الدعوى المدنية وعدم قبولها، واحتياطياً ندب أحد الأطباء الشرعيين لتوقيع الكشف الطبي على المجني عليه، لبيان نسبة العجز الحقيقية وعلاقتها بالحادث. وجاء في منطوق الحكم، أن الدعوى أقيمت في البداية على شركة التأمين، وعلى المتسبب في الحادث، فالدعوى ليست مقامة قِبل شركة التأمين وحدها، وبالتالي لا يسري عليها القيد المفروض على إقامة الدعوى مباشرة إلى المحكمة، فيكون الدفع الذي قدمه وكيل شركة التأمين بعدم قبول الدعوى جاء على غير سند، وتقضي المحكمة برفضه.

وأوضح الحكم أنه ثبت من الشهادة المقدمة بالأوراق، والصادرة عن النيابة العامة، أن الحكم الجزائي صار باتاً بعدم الطعن عليه، وحاز الحجية، وقوة الأمر المقضي فيه، ويكون الفصل في أساس الدعويين الجزائية والمدنية، بما تلتزم معه المحكمة بما فصلت فيه المحكمة الجزائية من تحقق ركن الخطأ في حق قائد المركبة. وأشار إلى أن الثابت بتقرير الحادث أن السيارة (أداة الحادث) مؤمن عليها تأميناً إجبارياً من المسؤولية المدنية قبل الغير لدى شركة التأمين، والذي انتهى في 28 فبراير الماضي، وأن الحادث قد وقع بتاريخ 19 يناير الماضي، فالمركبة مشمولة بالتغطية التأمينية، وقد وقع الخطر المؤمن منه، ثم قامت مسؤولية شركة التأمين بأداء التزامها بتعويض المضرور، وفقاً لما تقدره المحكمة. وأوضح أنه قد ثبت للمحكمة مسؤولية المتسبب في الحادث بمخالفة القانون، ومسؤولية شركة التأمين وفقاً لنصوص عقد التأمين، ولذلك تقضي المحكمة بإلزامهما بالتضامن بينهما بأن يؤديا للمجني عليه 100 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي أصابته.


المجني عليه أصيب بكسر وتشنج عضلي في الظهر وأوصي بتجنب حمل الأشياء الثقيلة.

طباعة