أكدوا أن سداد ما ينجم عنها مسؤولية الأب

خبراء: شركات التأمين لا تتحمل حوادث «الأطفال» المرورية

صورة

أكد خبراء قانونيون ومروريون أن شركات التأمين لا تتحمل المسؤولية عن الحوادث المرورية، التي يرتكبها الأطفال، مشيرين إلى أن سداد قيمة ما ينجم عنها من أضرار، أو خسائر مادية، مسؤولية الآباء.

وأضافوا أن الأسر تتحمل التبعات القانونية والمدنية بالكامل لقيادة أطفالهم المركبات، وهم دون السن القانونية، لافتين إلى أن تركهم يعرضون حياتهم للخطر، يضعهم تحت طائلة قانون حقوق الطفل.

ويمنع القانون القائمين على رعاية الطفل من إهماله، أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة، أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه، إذ يُعاقب بالحبس مدة تراوح بين شهر وسنتين كل من عرّض للخطر حدثاً لم يتم 15 سنة أو شخصاً عاجزاً عن حماية نفسه، بسبب حالته الصحية، أو العقلية، أو النفسية.

كما أن إهمال الأسر وسماحها للأطفال بقيادة المركبات، وتالياً التسبب في وقوع حوادث مرورية، وحدوث إصابات أو وفيات، هي جزء من الحالات التي تعرضها للمساءلة القانونية.

ووقع حادث مروري، الأسبوع الماضي، أسفر عن وفاة طفل (12 سنة)، وإصابة طفلين آخرين (13 سنة، و11 سنة)، إثر انحراف مركبة كان يقودها أحد المصابين في منطقة الغيل برأس الخيمة، وتدهورها.

وتبين أن الطفل معتاد على قيادة المركبة والخروج بها ليلاً.

وقال الخبير المروري، المدير التنفيذي لجمعية «ساعد» جمال العامري، إن إهمال الأب لطفله وإتاحته الفرصة أمامه لقيادة المركبة يعرضانه للمسؤولية القانونية، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات تكفل منع الطفل من الحصول على مفاتيح المركبة وقيادتها.

وأوضح أنه «في حال ارتكب الحدث مخالفة مرورية فإن والده (مالك المركبة) يتحمل التبعة عن ذلك، فيما يتحمل الحدث مسؤولية قيادة المركبة، كونه دون السن القانونية وغير حاصل على رخصة قيادة، وقد يودع مركز رعاية الأحداث».

وأضاف أن «شركات التأمين لا تتحمل المسؤولية في حال ارتكاب من هم دون السن القانونية أو غير الحاصلين على رخصة قيادة المركبة من الأحداث مخالفات مرورية بمركبات ذويهم، وبالتالي تقع على ولي الأمر المسؤولية المدنية ويصبح ملزماً بتحمل تكاليف الضرر المادي في المال الخاص أو العام أو الدية أو التعويض الذي تقضي به المحكمة للمتضرر، أو أي أضرار لحقت بالغير».

وقالت نائب مدير جمعية الإمارات لحماية الطفل، موزة الشومي، إن أي فعل أو سلوك سلبي يصدر عن الطفل يتحمل مسؤوليته ولي أمره، وإن محاولة قيادة الأطفال للمركبات تحتاج إلى توعية وتوجيه من الأسر.

وأوضحت أن ارتكاب الطفل حادثاً مرورياً يثير أسئلة عدة، أبرزها: كيف حصل على مفتاح المركبة وكيف تمكن من قيادتها دون معرفة ذويه؟

وذكرت أن غياب الرقابة والإهمال هما سبب كثير من السلوكيات غير القانونية التي لا يدرك الطفل ما تنطوي عليه من مخاطر.

وأضافت أن والد الطفل يتحمل مسؤولية عدم مراقبة أطفاله وتصرفاتهم خارج المنزل، لأن قانون حقوق الطفل ينص على أنه «يُحظر على القائم على رعاية الطفل تعريضه للنبذ أو التشرد أو الإهمال أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة، أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه أو عدم القيام على شؤونه، أو عدم إلحاقه بإحدى المؤسسات التعليمية أو تركه في حالة انقطاعه عن التعليم بدون موجب خلال مرحلة التعليم الإلزامي».

بدورها، قالت المستشارة القانونية والمحامية، حنان البايض، إن إثبات إهمال الأب لأبنائه، أو تركهم دون رقابة، يحمله المسؤولية عن النتيجة التي لحقت بهم، بسبب عدم قيامه بواجبه القانوني تجاههم.

وأضافت أنه بحسب القانون، فإن محكمة الموضوع هي المختصة بتحديد مسؤولية الآباء عن الأذى الذي يلحق بأطفالهم، وفيما إذا كان هناك إهمال من طرفهم، وعن توافر علاقة السببية بين النتيجة التي لحقت بالطفل والسلوك السلبي للأهل من إهمال أو ترك، ثم تحديد طبيعة الجرم المرتكب والنص القانوني الذي يحكم الواقعة، وذلك حسب ملابسات وظروف كل حالة.

وأكد المستشار القانوني والمحامي، محمد النجار، أن القانون الاتحادي بشأن الأحداث والجانحين والمشردين، ينص على أنه في حالة إتيان الحدث فعلاً مؤثماً يعاقب عليه القانون الجزائي ويكون عمر الحدث من سن 7 سنوات حتى 16 عاماً، يجوز للقاضي اتخاذ التدابير اللازمة لإيداع الحدث إحدى دور الرعاية، أما عن موقف الأهل فيجوز للنيابة العامة توجيه تهمة الإهمال لهم، ويكون الآباء مسؤولين عن سداد قيمة التعويضات المالية عن الأضرار التي لحقت بالمتضرر جراء الواقعة التي ارتكبها الحدث.

طباعة