تصطاد ضحاياها عبر الإنترنت

«صواب» يحذّر من مواقع زواج تستدرج الفتيات للتنظيمات الإرهابية

التنظيمات الإرهابية تصطاد الفتيات بقصص وأكاذيب. من المصدر

حذّر مركز «صواب» من عمليات استدراج الفتيات إلى التنظيمات الإرهابية من خلال مواقع الزواج عبر الإنترنت، لافتاً إلى قصص متكررة لفتيات صدّقن أكاذيب المتطرفين عبر هذه المواقع، وهربن للقائهم، لينتهي بهن الأمر ليصبحن طرفاً في تنظيم إرهابي.

وأكد المركز أن الفضاء المفتوح على الإنترنت أتاح لأتباع الضلال نشر دعايتهم المتطرفة، والذي استدعى مزيداً من الجهود المتواصلة للتصدي لمثل تلك المواد، مؤكداً أهمية توعية الشباب وتحذيرهم من الخداع والوعود الكاذبة لتنظيم داعش.

ولفت إلى أن كلاً من خبراء الأمن وعلماء النفس يتفقون على أن الأفراد الذين نشأوا في أسر تملأها الاضطرابات وتفتقد الدفء الأسري، هم أكثر عرضة للوقوع فريسة للدعاية المتطرفة والتجنيد الإلكتروني من قبل التنظيمات الإرهابية. ونشر المركز، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، فيديو يوضح كيفية استدراج فتاة (18 سنة) إلى الجماعات الإرهابية، حيث تعرفت الى رجل (38 سنة) عبر الإنترنت، وعلى الرغم من رفض والديها، هربت الفتاة من منزلها، حيث وعدها الرجل بأن تعيش معه في المدينة الفاضلة، فصدقته دون تردد، وبعد زواجهما أخبرها أنهما سيضطران للسفر دون إعطائها أي تفاصيل، لتكتشف لاحقاً أن زوجها عضو في تنظيم «داعش»، وحاولت الفرار لكن لم يكن الأمر سهلاً، وحاول إجبارها على إنجاب طفل، وأخبرها بأنه سيقتلها وكل ما يريده منها صبي يحمل اسمه، وعندما رفضت قتلها. ونبه المركز إلى أن إعادة نشر دعايات الجماعات الإرهابية على شبكات التواصل الاجتماعي يخدم أهدافهم ويمجد أعمالهم، مؤكداً أن تجاهلهم يسهم في إحباط أهدافهم المريضة.

وأوضح أن الشخصية الإرهابية نتاج سلسلة مواقف تبدأ بالاغتراب الاجتماعي والاحساس بالعزلة، ثم الاحساس بالظلم أو العجز أو الضعف، ثم إلقاء اللوم على المجتمع، وتتطور إلى محاولة لعب دور البطولة وشيطنة المجتمع، وتقديم مبررات أو ضرورات لاستخدام العنف الإرهابي ضد الآخرين.

وحذر من أن الفكر المتطرف يعد آفة خطيرة لها أثر خطير على الفرد والمجتمع، مشيراً إلى أن أتباع الضلال هم من أصحاب الفكر التكفيري بمنطقهم المعوج يستبيحون الدماء والأموال والأعراض، ويؤججون مشاعر العنف والكراهية بين أفراد المجتمع.

ولفت إلى أن مشروعاً لمكافحة التطرف رصد قيام «داعش» في أبريل 2016 بإعدام نحو 250 امرأة وأفراداً من عوائلهن في الموصل، لرفضهم الزواج أو تزويج فتياتهم من مقاتلي التنظيم.

جدير بالذكر أن مركز «صواب» جاء كثمرة مبادرة إماراتية ــ أميركية، للتصدي لأنشطة تنظيم «داعش» على الإنترنت، وتحديداً أنشطته من خلال قنوات التواصل الاجتماعي.

طباعة