أصيب بعاهة مستدامة وعجز 45% في القدم

100 ألف درهم تعويضاً لعامل تعرض لحادث سيارة

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بإلزام شركة تأمين ومالكة سيارة بأن يؤديا لعامل لدى الثانية مبلغ 100 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرض لها نتيجة إصابته في حادث مروري.

وفي التفاصيل، أقام الشاكي دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام شركة تأمين، ومالكة سيارة متضامنين بأن يؤديا له مبلغ 501 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والأدبية التي تعرض لها نتيجة تسبب سائق المركبة بخطئه وعدم احترازه في إصابة المدعي بإصابات متعددة، وفي مناطق مختلفة من جسده، مع إلزامهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.

وخلال نظر الدعوى أمام المحكمة التجارية، قدمت شركة التأمين مذكرة طلبت عدم قبول الدعوى، ورفضها، لعدم شمول إصابة المدعي بالتغطية التأمينية الموحدة للمركبات، باعتبار أن المدعي يعمل لدى مالكة المركبة، فيما قدمت مالكة المركبة مذكرة طلبت إلزام شركة التأمين بأن تؤدي للمدعي بما عسى أن يحكم لصالحه، وذلك بموجب وثيقة التأمين المبرمة، وقضت المحكمة التجارية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى محكمة أبوظبي الابتدائية المختصة بنظرها.

من جانبها، ندبت محكمة أبوظبي الابتدائية طبيباً شرعياً لبيان مدى إصابة المدعي، وأفاد تقرير الطبيب الشرعي بأن المدعي عند دخوله المستشفى كان يعاني كسراً في الكاحل الأيسر، وكسوراً بالعظم الكعبي الأوسط، وكسراً مغلقاً في العظم الكعبي الوحشي، وجروحاً في القدم، وتم التدخل الجراحي له.

وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن الحكم الجزائي قضى غيابياً بإدانة المتهم المتسبب في الحادث، ومسؤوليته في وقوع الحادث، وتسبب بخطئه في إصابة المدعي، وكان ذلك ناتجاً عن إهماله وعدم احترازه بأن لم يلتزم بعلامات السير والمرور وقواعده وآدابه، والذي نتج عنه تضرر المدعي بالأضرار المبينة بتقرير الطبيب الشرعي، ولم يتم استئناف الحكم، ما يثبت عنصر الخطأ في المسؤولية التقصيرية، ما يستوجب معه تعويض المضرور من الحادث، وتكون مسؤولية شركة التأمين قائمة كونها المؤمنة للمركبة، وتكون مسؤولية الخصمة المدخلة قائمة كونها صاحبة العمل، باعتبار أن المدعي أصيب خلال فترة عمله لديها.

وذكرت المحكمة أن دفع شركة التأمين بعدم قبول الدعوى، لعدم شمول إصابة المدعي بالتغطية التأمينية الموحدة للمركبات، مردود عليه بأن المقرر في البند الأول من الأخطار المغطاة في وثيقة التأمين ضد المسؤولية المدنية، الصادر بها قرار وزاري بشأن توحيد وثائق التأمين على السيارات، ينص على أن تلتزم الشركة، في حالة وقوع حادث نتج أو ترتب على استعمال السيارة المؤمن عليها بتعويض المؤمن له في حدود مسؤوليتها المنصوص عليها في هذه الوثيقة عن جميع المبالغ التي يلتزم المؤمن له قانوناً بدفعها بصفة تعويض.

وأشارت إلى أن الثابت من الأوراق أن تقرير الطبيب الشرعي انتهى إلى أنه تخلف لدى المدعي من جراء الحادث عاهة مستدامة بنسبة عجز 45% من منفعة الطرف، وأنه لما كان لدى المدعي تلك الإصابة التي يستحق عنها أرشاً مقدراً بمبلغ 45 ألف درهم، وأن التعويض عن بقية الإصابات البدنية التي لا تغطيها الدية، وعن طلب التعويض الأدبي، فإن من المقرر قضاء أن استحقاق الدية لا يمنع صاحب الحق فيها من استكمال التعويض عن الأضرار الأخرى التي لا تفي بها الدية، شاملاً ما حاق بالمضرور من خسائر وما فاته من كسب، وأن تقدير التعويض الجابر لهذا الضرر من سلطة محكمة الموضوع، طالما استظهرت عناصر الضرر، ولم يوجد في القانون نص يلزم المحكمة باتباع معايير معينة في تحديده.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها والخصمة المدخلة بالتضامم في ما بينهم بأن يؤدوا للمدعي تعويضاً قدره 100 ألف درهم، وإلزامهما بأن يؤدوا للمدعي الفائدة عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام، بجانب إلزامهما بمصروفات الدعوى، وفي الطلب العارض بعدم قبوله، وإلزام الخصمة المدخلة بمصروفاته.

طباعة