المستشفى أبلغ بإصابته بالسل الرئوي المعدي

50 ألف درهم تعويضاً لمريض عُزل 16 يوماً بسبب تشخيص خاطئ

أيدت محكمة الاستئناف في أبوظبي الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، القاضي بإلزام مستشفى بتعويض مريض بمبلغ 50 ألف درهم، بعد تشخيصه خطأ بإصابته بمرض معدٍ مزمن، ما ترتب عليه عزله لمدة 16 يوماً، وإلزامه ببرنامج علاجي مدته ثمانية أشهر، بواقع 12 حبة دواء يومياً، وقضت المحكمة برفض استئناف المريض بزيادة مبلغ التعويض، ورفض الاستئناف المقابل من المستشفى بإلغاء حكم أول درجة.

وتوجه المدعي (المريض) إلى قسم الطوارئ بالمستشفى المدعى عليه، حيث كان يشكو آلاماً حادة في البطن، مصحوبة بحمى وسعال، وشخص الطاقم الطبي حالته، وأقروا بأنه يعاني مرض السل الرئوي المعدي، ما أدى إلى حجزه بالمستشفى وعزله، وأثناء فترة الحجز أجرى المستشفى فحوصاً له أرسلت إلى الخارج، وجاءت كل النتائج سلبية، وأن المدعي سليم، فسمح المستشفى بخروجه، وقرر أن ما كان يعاني منه هو التهاب رئوي، وأنه شفي منه تماماً.

وتلقى المريض بعد ثلاثة أيام من خروجه من المستشفى اتصالاً من الجهات الصحية، أفادوه بأن لديهم بلاغاً من المستشفى المدعى عليه يفيد بأنه مصاب بالسل الرئوي المعدي، وحدد له مستشفى يراجعه لإجراء الفحص للتأكد من الإصابة بالمرض. وفور وصوله إلى المستشفى تم حجزه، وإرساله إلى مستشفى آخر، حيث حجز 10 أيام في غرفه مغلقة، وجاءت نتائج الفحوص سلبية، فتقرر خروجه من العزل مع إخضاعه لبرنامج ما يسمى بالعلاج تحت الملاحظة المباشرة، مدته من ستة إلى ثمانية أشهر، حيث أخذ المريض علاجاً أسبوعياً بواقع 12 حبة يومياً، مع وجود ضامن يقر على نفسه بالتزامه بالعلاج، الأمر الذي أدى إلى تضرره مادياً وأدبياً، ما حدا به إلى إقامة دعواه بغية القضاء له بالتعويض.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المستشفى المدعى عليه بأن تؤدي للمدعي بالتعويض المادي والأدبي مبلغ 50 ألف درهم، وإلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات، وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعي، أقام دعوى استئناف، طالباً الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، وتعديل مبلغ التعويض المقضي به، وذلك بزيادته وجعله متكافئاً ومغطياً وجابراً للأضرار المادية والأدبية، كما لم يلق القضاء سالف الذكر قبولاً أيضاً لدى المستشفى المدعى عليه، فأقام استئنافاً متقابلاً، طالباً الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى، لرفعها على غير ذي صفة، ورفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت، وإلزام المستأنف ضده الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

 

طباعة