أصيب بكسر في الساق اليمنى

200 ألف درهم تعويضاً لموظف تعرّض للدهس أثناء العمل

المحكمة أكدت عدم مسؤولية شركة التأمين في حال الجنايات العمدية. أرشيفية

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بإلزام متهم بدفع 200 ألف درهم لموظف، تعويضاً عن الإصابات الناتجة عن قيام المتهم بدفع المجني عليه ودهسه أثناء تأدية عمله، ما أدى إلى تعرضه لإصابات جسدية، بالإضافة إلى أضرار نفسية.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن المدعي، أثناء تأدية عمله وكان يرافقه المدعى عليه الثاني، الذي قام بدفعه وقيادة حافلة مؤمّن عليها لدى المدعى عليها الأولى «شركة التأمين»، ودهس المدعي ما أدى إلى تعرضه لإصابات، تسببت في حدوث عجز لديه بالإضافة إلى أضرار نفسية، وتمت إدانة المدعى عليه الثاني عن ذلك الفعل، وقام المدعي برفع دعوى، وطلب ندب طبيب شرعي لتوقيع الكشف عليه، وتحديد نسب العجز التي أصيب بها، وإلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات.

وأفاد تقرير الطبيب الشرعي، الذي انتدبته المحكمة، أن المدعي تعرض لإصابات تمثلت في كسر في الطرف السفلي الأيمن شكّل عاهة مستديمة للطرف بنسبة 30%، وسحجات في الفخذ اليسرى والركبة اليسرى والساق اليسرى.

فيما طالب المحامي وكيل المدعي بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ 400 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به، وإلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات، فيما قدم وكيل المدعى عليه الأول (شركة التأمين) مذكرة تضمنت إدخال خصم جديد في الدعوى (مالك الحافلة)، وطالب في الدعوى الأصلية بالقضاء برفضها لخروجها من التغطية التأمينية.

وأوضحت المحكمة أن البيّن من محضر تحقيق النيابة العامة أن المدعى عليه الثاني، قام بالاعتداء على المدعي ودهسه، ومن ثم تستخلص المحكمة خطأ المدعى عليه، وتقيم قضاءها على هذا الأساس لثبوت مسؤوليته التقصيرية.

وأشارت إلى أن مسؤولية «شركة التأمين» عن أداء التعويض تستند إلى عقد التأمين، وهو عقد تسوده الصفة التعويضية، ويهدف إلى تعويض المؤمن له عن الضرر الذي يلحقه من جراء تحقق الخطر المؤمن منه، في حدود هذا الضرر ودون أن يجاوزه، حتى لا يكون مصدراً لإثرائه، وأنه وفقاً للبند الأول من الفصل الخامس من وثيقة التأمين الموحدة ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية، عدم مسؤولية شركة التأمين في حال حدوث الخطر بسبب جناية أو جنحه عمدية.

وأضافت أن المدعي قرر أن المدعى عليه الثاني دهسه، ومن ثم تخرج الواقعة عن مفهوم الحوادث التي تلتزم شركة التأمين بتعويض المضرور فيها، ومن ثم لا تنعقد مسؤوليتها، وتقضي المحكمة برفض طلب المدعي إلزامها مع المدعى عليه بالتعويض المقضي به، وحكمت المحكمة، بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 200 ألف درهم، وألزمته بمصروفات ورسوم الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.

طباعة