المحكمة رفضت تمديد «استضافة الأب» بعد تحسن حالته الصحية

أم خليجية تستعيد حضانة طفلها المريض

رفضت محكمة استئناف الأحوال الشخصية في رأس الخيمة استئنافاً مقدماً من أب خليجي، ضد قرار قاضي التنفيذ برفض تمديد استضافة طفله من أصحاب الهمم.

وكانت محكمة الأحوال الشخصية قضت بتطليق الأم وإثبات حضانتها لأطفالها، حيث تم الاتفاق بين الطرفين بعد الطلاق على أن يستضيف الأب أحد الأطفال، كونه يعاني اضطراباً في النطق واللغة، وبحاجة إلى متابعة وعلاج، وأكد تقرير صادر من مركز رأس الخيمة لأصحاب الهمم أن الطفل لديه نوع من التشتت، ولا يستجيب للأشخاص المحيطين به عدا الأب، وأوصى التقرير باشتراك الأب في البرنامج العلاجي لمتابعة الطفل من البيت، حيث تم الاتفاق بين الأم والأب على بقاء الطفل مع والده لمدة شهرين، تنتهي في الأول من يونيو الماضي، لما فيه مصلحة للمحضون، على أن يتم الرجوع إلى قاضي التنفيذ لبيان تسليم الطفل لأمه من عدمه.

وأضافت أوراق القضية أن الأب قدم طلباً إلى قاضي التنفيذ ببقاء الطفل لديه حتى سبتمبر 2021، تنفيذاً للوصية الطبية، ومتابعة حالة الطفل علاجياً، بعد أن أظهرت النتائج تحسناً في حالة الطفل نتيجة رعايته وبقائه معه، وطلب قاضي التنفيذ تقديم تقرير متخصص عما إذا كان تغيير بيئة المحضون يؤثر في حالته من عدمه، وبيان المدة المحددة التي يمكن بعدها تغيير بيئة الطفل.

وأفاد التقرير الطبي المتخصص بأنه تمت كتابة التقرير الأول بناءً على أقوال الأب، وأنه بعد تشخيص حالة الطفل تبين أنه في تحسن، وأنه قادر على تغيير بيئته، والعيش برفقة والدته وأشقائه، وقرر قاضي التنفيذ رفض طلب تمديد فترة بقاء الطفل مع والده بعد انتهاء المدة المحددة، ما جعل الأب يقدم تظلماً بشأن وقف قرار قاضي التنفيذ، حيث صدر القرار برفض التظلم، تأسيساً على أن طلب المتظلم بمد فترة استضافة نجله الصغير يخرج عن اختصاص قاضي التظلمات.

وطالبت محامية الأم، حنان البايض، أمام محكمة الاستئناف بتأييد قرار قاضي التنفيذ برفض طلب مدة فترة الاستضافة للطفل حتى سبتمبر 2021، والقضاء بتأجيل تنفيذ الحكم الصادر بشأن إثبات حضانة الطفل لأمه، ومدة فترة الاتفاق السابق بين الأم والأب بخصوص بقاء الطفل مع والده من أجل رعايته طبية وعلاجياً، إلى حين زوال موجب وسبب الاستضافة شرعاً وقانوناً، مع سريان رؤية الطفل، نظراً لتحسن حالته نتيجة رعايته من قبل والده.

من جهتها، قدمت الأم للمحكمة مذكرة تتضمن شهاداتها الجامعية، وحصولها على شهادة الأم الفاضلة من إحدى الجهات، وشهادات بحصولها على دورات في التعامل مع أصحاب الهمم، ومذكرة تفيد بأن مصلحة المحضون تكون معها، وطالبت بتنفيذ قرار تسليم طفلها لها.

وقضت المحكمة بعد الاطلاع على أوراق القضية والمداولة بعدم جواز الاستئناف المقدم من الأب، وإلزامه بمصروفات الاستئناف، وبالرسوم القضائية، ومقابل أتعاب المحاماة، تأسيساً على أن الحالات التي يجوز فيها استئناف قرار قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف المختصة، وعدم جواز الاستئناف، لرفعه في غير حالة من الحالات المنصوص عليها من قانون الإجراءات المدنية.

• الأب طلب تمديد فترة الاستضافة إلى سبتمبر 2021 وقاضي التنفيذ رفض.

طباعة