«الاتحادية العليا» أيّدت الطعن ضد حكم استئناف

بنك يطالب عميلاً برد قرض بـ 2.3 مليون درهم

أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن بنك ضد حكم استئناف، لم يقض له بإلزام عميل امتنع عن سداد قرض بقيمة 2.3 مليون درهم مع الفائدة بنسبة 12%، مؤكدة أهمية إعمال ما نص عليه التعاقد بين الطرفين.

وقال البنك إنه «منح المدعي عليه تمويلاً بصيغة المرابحة، إذ باع له شهادات استثمار بمبلغ المطالبة، شاملاً الربح المتفق عليه، على أن يكون بنسبة 4% سنوياً، وتخلف عن سداد الأقساط المستحقة بالتواريخ والآجال المتفق عليها، وترتب على ذلك وفق الاتفاقية المبرمة بينهما استحقاق البنك لكل الأقساط دفعة واحدة، وامتنع المدعى عليه عن الوفاء بالمديونية المترصدة بذمته».

وقضت محكمة أول درجة بندب خبرة حسابية مصرفية، وأنجز الخبير المأمورية المنوطة به، ووضع طريقتين للسداد، الأولى كسداد تام والثانية كسداد مجزأ، فقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمصرف المدعي مبلغ 2.321.572 درهماً مع الفائدة الاتفاقية على أصل المبلغ الممنوح 1.347.805 دراهم بنسبة 4% سنوياً من تاريخ الادعاء حتى تمام السداد، على ألا تتجاوز أصل الدين، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات.

وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم ليكون بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 501.132.28 درهماً المستحق بذمته حتى أكتوبر 2019، وبعدم قبول الدعوى للمبلغ المطالب به بعد هذا التاريخ حتى أغسطس 2034 لرفعها قبل الأوان، وتأييده فيما عدا ذلك.

لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى البنك، فطعن عليه، موضحاً أن الحكم خالف القانون، ذلك أنه توصل إلى نشوء الالتزام وإخلال المدعى عليه بالوفاء بالتزامه قبله، متفقاً مع حكم البداية والخبرة المنتدبة في ذلك، إلا أنه قفز عن الاحتكام للعقد الرابط بين الطرفين، وقرر بأن الأقساط غير المسددة بلغت 49 شهراً يتعين إلزام المخل بسدادها، وأن بقية الأقساط المطالب بها والتي لم يحل أجلها يتعين عدم قبولها لرفع المطالبة بها قبل الأوان.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن البنك، موضحة أنه في باب تحديد الالتزامات التعاقدية والجهة المخولة بتنفيذها يكون المرجع في ذلك إلى بنود العقد التي تقوم مقام القانون بين المتعاقدين، لأنها تنظم كيفية تنفيذ العقد وحدوده والتزامات وواجبات طرفي العقد.

وأضافت أن تفسير العقود والمشارطات والمحررات هو من صميم سلطة محكمة الموضوع، وهي من المسائل القانونية البحتة التي لا يجوز التخلي عنها، وتفويض الخبراء للفصل فيها.

وتابعت أن مهام الخبراء تقتصر على الجانب الفني الواقعي للنزاع، وكان تحديد مدى أحقية البنك في استحقاق الرصيد غير المدفوع من ثمن المرابحة دفعة واحدة من عدمه من مسائل القانون التي يرجع الفصل فيها إلى المبادئ التي أرستها القوانين السارية، وما استقر عليه فقه القضاء في باب تنفيذ ما يوجبه العقد وعدم الخروج عما اتفق عليه المتعاقدان، بما يوجب على المحكمة مهمة إعمال العقد بعد تفسير بنوده تفسيراً سائغاً للوقوف على المعنى الظاهر الذي تحتمله عباراته، توصلاً إلى مقصد المتعاقدين وإعمالاً لإرادتهما المشتركة.

وأوضحت المحكمة أن طرفي التداعي جمعت بينهما اتفاقية تمويل بصيغة المرابحة، وبلغت قيمة تمويل البنك للمقترض 1.347.805 دراهم وبمعدل ربح 4% سنوياً، ومبلغ الربح المحتسب بقيمته 1.019.839 درهماً، ليكون إجمالي مبلغ التمويل وأرباحه 2.367.644.12 درهماً، واستخدم المقترض عائد المرابحة لسداد التزاماته بكاملها لمصرف، وأن الفترة الاستردادية لمبلغ التمويل وأرباحه تكون على مدة 227 شهراً، بمبلغ 10.523 درهماً لكل قسط شهري، والاتفاقية نصت على «إذا أخفق المشتري في سداد أي قسط من ثمن المرابحة في تاريخ الدفع يصبح الرصيد غير المدفوع من ثمن المرابحة مستحقاً على الفور دفعة واحدة».

طباعة