«الاتحادية العليا»: الفائدة التأخيرية على القروض تحتسب على السعر المتفق عليه

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن الفوائد على التسهيلات المصرفية من قروض أو خطابات ضمان، تحتسب بالسعر المتفق عليه خلال مدة القرض، فإذا انقضت تلك المدة وتأخر المدين في الوفاء احتسبت الفائدة التأخيرية على أساس أنها بسيطة وبالسعر المتفق عليه حتى تمام السداد، وأن الإيداعات في حساب القرض يتعين خصمها أولاً بأول من الفوائد، باعتبارها من ملحقات الدين، ثم يخصم الباقي منها من المسحوبات التي تمثل أصل الدين، وأن ما تبقى من المسحوبات دون سداد يمثل الرصيد الباقي خالصاً من الفوائد، ويحق المطالبة بالفائدة عنه حتى تمام السداد.

ونقضت حكم استئناف قضى لمصلحة بنكين بإلزام عميلين برد تسهيلات مصرفية بفائدة مركبة، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف.

وفي التفاصيل، أقام بنكان دعوى قضائية على عميلين، مطالبان إلزامهما بأن يؤديا لهما بالتضامن مبلغاً وقدره 41.529.721 دولاراً أميركياً، أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي وفائدته 12% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام، وبصحة الحجز التحفظي رقم 6431 لسنة 2018 الشارقة.

وقال المدعيان إنهما «قدما للمدعى عليهما تسهيلات مصرفية، وترصد في ذمتهما المبلغ المطالب به، ولامتناعهما عن السداد، استصدرا الحجز التحفظي».

وأقام المدعى عليهما دعواهما المتقابلة على المدعيين بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيداع المدرج باتفاقية الرهن، وبثبوت براءة ذمة المدعي الثاني تقابلاً.

وقضت محكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً مصرفياً، بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعيين المبلغ المطالب به بفائدة 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، وبصحة الحجز التحفظي، وبرفض الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثاني، وفي الدعوى المتقابلة برفضها، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الأول، ولم يرتضِ المدعى عليهما هذا الحكم، فطعنا عليه.

وقالت المدعى عليها، إنها تمسكت بدفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها باعتراضاتها على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، بأنه اعتمد على كشوف حساب إجمالية مقدمة من البنك المطعون ضده الأول، لم تتضمن الشيكات المخصومة التي أودعتها لديه والمبالغ التي خصمت من حساباتها البنكية، وأن كشوف البنك تضمنت الفوائد المحتسبة بطريقة مركبة في حين أنه كان يتعين إعادة احتسابها بطريقة بسيطة من تاريخ التوقف عن الدفع حتى إقامة الدعوى.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط اعتماد المحكمة في قضائها على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به محمولاً على أسبابه أن يكون الخبير قد أدلى بقوله في نقطة الخلاف بين الطرفين، ودلل عليها بأسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها.

وأشارت إلى أن المدعى عليها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأوجه الدفاع الواردة، معترضة على تقرير الخبير طالبة إعادة احتساب الفوائد بطريقة بسيطة وإعادة المأمورية للخبير لبحث اعتراضاتها، في حين أن تقرير الخبير أورد قيمة الفوائد بمبلغ إجمالي دون أن يفصح عن طريقة احتسابها بسيطة أم مركبة وما إذا كان قد التزم في احتسابها باجتهاد المحكمة العليا في هذا الشأن من عدمه، ولم يتضمن التقرير التكميلي الردّ على اعتراضات المدعى عليها الواردة، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذا التقرير قولاً منه أنه تضمن الرد على تلك الاعتراضات وعلى خلاف الثابت في التقرير، وأحال إليه في ذلك، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور المبطل، ومخالفة الثابت في الأوراق، بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.


- المحكمة أكدت أن الإيداعات في حساب القرض يتعين خصمها من الفوائد.

طباعة