أم تحوّل مسار طفلها من "ابن مدمن" إلى سفير للإيجابية

رغم قسوة ظروف حياتها الزوجية وصدمتها بإدمان زوجها للمخدرات، إلا أنها استمدت من ضعفها قوة، ومن حزنها إرادة، وكانت السند لنفسها وبيتها، ومضت في الحياة عازمة على صنع مستقبل مشرق لابنها حتى لا تكون شهرته في المجتمع "ابن مدمن"، حتى غدا من الطلبة المثقفين والمتفوقين في مدرسته، وبعزيمة وإصرار للأخذ بيده على طريق النجاح والمسؤولية، طرقت أبواب مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، بغية تحقيق أمنيتها بتبني تطوير مواهب ابنها وصقل مهاراته، ليسارع على الفور قسم البرامج الطلابية في المركز، باحتضانه وقياس قدراته وإمكاناته ودمجه في نشاطاته وفعالياته المتنوعة.

وقال مدير مركز حماية الدولي العقيد عبدالله الخياط، إن حالة هذا الطالب تأتي ضمن مبادرة "قصص مُلهمة"، إحدى الفعاليات الرئيسة لحملة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات 2020، التي ينتهجها قسم البرامج المجتمعية في المركز، لافتاً إلى أن المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على التجارب الناجحة والتعاون المثمر بين مركز حماية الدولي وأفراد في المجتمع.

وأضاف: "إدمان الأب يؤثر في الأسرة بأكملها، كونه عمادها الرئيس ومصدر قوتها وتماسكها، وبضياع الأب في دهاليز المخدرات، يصبح من الصعب توقع مستقبل جيد لبقية أفراد العائلة، ولكن الأم بطلة هذه القصة استطاعت بوعيها وصبرها وإصرارها على حماية ابنها، أن تجعل منه شخصاً إيجابياً مهذباً يحظى باحترام وقبول أقاربه وأبنائهم".

وتابع أن «حرص الأم ومتابعتها لشؤون ابنها الذي لايزال طالباً في المرحلة الإعدادية، ارتبط بقلق ومخاوف حول إمكانية تأثره بأصدقاء السوء أو الطلبة المستهترين، لاسيما وأنه أملها في الحياة، فتواصلت مع مركز حماية الدولي بعد سماعها عن فاعلية برامجه الطلابية المجانية، لتوضح لنا أنها زوجة مدمن ولا ترغب لابنها في مستقبل يشبه مستقبل أبيه، وطلبت تدخلنا لتحقيق هذه الأمنية».

من جهته، قال رئيس قسم البرامج الطلابية في مركز حماية الدولي الملازم خليل أهلي، إنه «بالتنسيق مع الأم وإدارة مدرسته، التقينا بالطالب عن بُعد، وتم إخضاعه لعدد من الاختبارات للتعرف إلى قدراته ومواهبه ومهاراته من جهة، ولمعرفة احتياجاته النفسية التي يجب التركيز عليها من جهة أخرى، ليتمكن من الالتحاق بالبرامج المناسبة له وتنمية مواهبه ومهاراته، علماً أن الطالب تم اختياره في مدرسته ليكون سفيراً للإيجابية منذ نحو عام».

وأضاف أنه بناء على هذا اللقاء، تم ضمه إلى قائمة أصدقاء مركز حماية الدولي ليشارك معنا في فعالياتنا وبرامجنا كافة، كما تم ترشيحه للانضمام إلى مجلس شرطة دبي الطلابي، إضافة إلى خضوعه لتدريب مكثف حول فنون إدارة الحوار في الجلسات النقاشية.

 

 

طباعة