166 بلاغاً استقبلها خط نجدة الطفل بالشارقة خلال شهرين

«قيود كورونا» تخفض الخلافات الأسرية والعنف ضد الأطفال

أكدت جهات مسؤولة بالشارقة وعجمان انخفاض عدد القضايا الأسرية خلال فترة تقييد الحركة المرورية، وانخفاض بلاغات العنف ضد النساء والأطفال، وبلاغات خط النجدة، مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة.

وقالت إن معظم الخلافات الأسرية حُلت ودياً، بعيداً عن مراكز الشرطة والمحاكم.

وعزت انخفاض العنف الأسري، خلال الفترة الماضية، إلى مستوى التقارب الذي بلغته العوائل بسبب التزامها البيوت، على الرغم من توقع حدوث زيادة في عدد حالات الخلاف الأسري والمشاحنات الزوجية، نتيجة شعور الزوجين والأبناء بالضيق في ظل ما طرأ على حياتهم اليومية من تغييرات.

وتفصيلاً، أكد مواطنون ومقيمون في الشارقة وعجمان، لـ«الإمارات اليوم»، بأن تقييد الحركة المرورية وبقائهم في المنازل للحد من انتشار «كورونا» في الأشهر الماضية كان له العديد من الإيجابيات رغم التحديات التي واجهتهم لتعودهم على نمط حياة جديد، أهمها قربهم من عوائلهم وأبنائهم وانخفاض أسباب الخلافات الأسرية في البيت لتقارب وجهات النظر، وتوفير بعض التكاليف، وتعلم أساليب جديدة في تربية الأطفال وزيادة المعرفة والثقافة.

وقال محمد عمران وأنوار عمر ورامي علي وشهد آل علي، إنهم لبوا معظم احتياجات أسرهم الأساسية خلال فترة التعقيم الوطني عن طريق التسوق عبر التطبيقات الذكية، لافتين إلى أن بقاءهم في المنزل أتاح لهم زيادة معارفهم عبر زيادة القراءة، وجنبهم بعض العادات السلبية التي كانت جزءاً من حياتهم اليومية، وعلمهم أساليب جديدة لتربية الأبناء، بعدما سنحت لهم الفرصة لمعرفة هواياتهم ومهاراتهم، كما جعلهم أكثر حرصاً على الاعتناء بصحتهم وصحة أبنائهم، وتعلم آلية إنجاز المعاملات كافة عبر التطبيقات الذكية، والمواقع الإلكترونية.

وتابعوا أن الإيجابيات التي منحتهم إياها فترة بقائهم بالمنازل تشمل التقارب من شركاء حياتهم، ما قلل أسباب المشاحنات بينهم، لافتين إلى أنهم عملوا على حل مشكلاتهم الزوجية وتعرفوا إلى ما ينقص أبناءهم وبادروا بإعطائهم جزءاً من وقتهم واهتمامهم.

وأكدت مدير إدارة حماية الطفل بدائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، أمينة الرفاعي، أن خط «نجدة الطفل» تغلب خلال فترة أزمة فيروس كورونا على تحديات كثيرة في سبيل ضمان حماية الأطفال من حيث الاستجابة السريعة على مدار الساعة والآليات المهنية التي تم اتباعها، فضلاً عن الخدمات والتدابير اللازمة التي تقدم لحماية الأطفال فاقدي الرعاية الاجتماعية أو لأطفال الأسر المتأثرة بجائحة كورونا.

وأوضحت أنه خلال فترة الأزمة الصحية انخفضت البلاغات بشكل كبير، إذ استقبل الخط خلال أبريل ومايو 166 بلاغاً، فيما استقبل خلال الشهور الثلاثة التي سبقت الأزمة (يناير وفبراير ومارس) 401 بلاغ، وقد يرجع انخفاض البلاغات لبقاء الوالدين مع الأطفال في المنزل وقربهم منهم، إلى جانب قلة خروج الطفل من المنزل.

بدورها، أكدت «مؤسسة حماية للمرأة والطفل» في عجمان، أن المؤسسة تعاملت مع عدد من حالات العنف الأسري خلال فترة قيود كورونا، لافتة إلى أنها استقبلت 19 حالة متعلقة بالعنف ضد الأطفال منذ بداية العام الجاري، حل معظمها ودياً، بعيداً عن مراكز الشرطة والمحاكم، للحفاظ على كيان الأسرة، وتعزيز الترابط الأسري.

وأوضحت أن المؤسسة شهدت خلال أزمة «كورونا» انخفاضاً نسبياً في عدد الشكاوى والحالات الواردة إليها، الخاصة بالأطفال، مشيرة إلى أن غالبية الشكاوى التي تعاملت معها تعلقت بمشكلات الطلاق بين الأزواج حول الأبناء.

جلسات اجتماعية عن بعد

أفادت مدير إدارة حماية الطفل بدائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، أمينة الرفاعي بأن الخط يستقبل مختلف أنواع المكالمات والبلاغات على مدار الساعة، ويرد على الاستفسارات ويقدم الاستشارات النفسية والقانونية والاجتماعية «عن بعد» من قبل اختصاصيين مؤهلين في مختلف المجالات المنوطة بالطفل.

وقالت «مؤسسة حماية للمرأة والطفل» في عجمان، إنها تعاملت مع الحالات الواردة إليها عبر تنظيم جلسات اجتماعية عن بعد لتعزيز الاستقرار الأسري، ونشر الوعي بين الآباء والأمهات بأهمية رعاية الأبناء في أجواء تسودها الألفة والمحبة، خصوصاً في فترة البقاء بالمنازل.

وأضافت أن المؤسسة تتابع في ظل الظروف الراهنة تقديم خدمات الإرشاد الأسري والدعم النفسي للمتعاملين، وتوجيههم للتعامل الصحيح عن بعد، عبر وسائل التواصل المتاحة، وتوجيه أفراد الأسرة إلى الحل الصحيح والمناسب لمشكلاتهم، والوصول إلى جو أسري آمن ومستقر في ظل الأزمة الحالية التي يمر بها العالم أجمع.


- 19

حالة عنف ضد الأطفال تعاملت معها «حماية» بعجمان منذ بداية العام.

- «مؤسسة حماية للمرأة والطفل» في عجمان تعاملت مع حالات عنف أسري خلال فترة التعقيم.

- خط «نجدة الطفل» تغلب خلال فترة «كورونا» على تحديات عدة لضمان حماية الأطفال.

طباعة