زعيم عصابة دولية بالغة الخطورة في قبضة جهاز أمن الدولة بدبي

متورط في تصفية رجل برفقة زوجته وطفله واختفى منذ نوفمبر 2018

صورة

ألقى جهاز أمن الدولة، في دبي، القبض على مجرم بالغ الخطورة يدعى أمير فاتن مكي (دنماركي)، ويُعد من أخطر قيادات العصابات الدولية المُنظمة النشطة في مجالات إجرامية عدة، مثل: القتل وتجارة المخدرات وغسيل الأموال، وذلك في إنجاز أمني جديد لإمارة دبي، وضمن عملية نوعية تمت مساء الأربعاء الماضي.
 

وأفاد مسؤول أمني، في دبي، بأن أمير مكي هو من المدرجين على قوائم «الإنتربول»، لكونه مطلوباً بتهمة القتل العمد، وأنه كان محل اهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام الإسبانية، والأوروبية بشكل عام، نظراً لجرائمه الوحشية المتعددة، وعلى الرغم من المتابعات والملاحقات الأمنية الواسعة له في أوروبا، فلم تنجح أيٌّ من محاولات القبض عليه هناك، موضحاً أن مكي تردد على الدولة، مستخدماً جوازات سفر متعددة.

وكشفت تقارير إعلامية أن أمير مكي، البالغ من العمر 22 عاماً، يتزعم واحدة من أخطر العصابات في أوروبا، وكانت آخرة العمليات التي نفذتها تلك العصابات تصفية رجل كان برفقة زوجته وطفله الصغير، أمام منزله الفخم في جنوب العاصمة البريطانية لندن، في إطار حرب عصابات شرسة بأوروبا، واستطاع مكي بعدها الهرب من مطاردة نفذها أكثر من 120 عنصر أمن متخصصاً، في الشرطة الإسبانية خلال عام 2018، واختفى بعدها تماماً إلى أن قبض عليه في دبي.

وتفصيلاً.. قال مسؤول جهاز أمن الدولة، في دبي، إنه بعد تنفيذ عمليات استخباراتية وميدانية سرية متقنة، جرت في ظروف استثنائية نتيجة تقييد الحركة في دبي، ضمن جهود مكافحة فيروس «كوفيد-19»، وما تبعها من إجراءات وقائية مكثفة، تمكنت الفرق الأمنية من رصد أحد الأشخاص ووضعته قيد الاشتباه، حتى تم التحقق من هويته، والتأكد من أنه أمير مكي.
 

وأضاف المسؤول الأمني أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة وتشكيل فريق قانوني، بالتعاون مع النيابة العامة في دبي، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، لإصدار الأذونات القانونية لإلقاء القبض عليه، وتسليمه للجهة القضائية المختصة.


وأشار إلى أنه في عملية أمنية تمت باحترافية عالية وسرعة كبيرة، جرت مداهمة مقر إقامة المدعو أمير مكي، منتصف ليل الأربعاء الماضي، في أحد أحياء دبي، حيث تم إلقاء القبض عليه، وجارٍ التحقيق معه حالياً، تمهيداً لتسليمه إلى جهة الطلب.
 

وأكد المسؤول أن أبناء الوطن الساهرين على أمنه وسلامته، لم ولن يسمحوا لأي عناصر إجرامية، مهما كانت خطورتها أو درجة إتقانها في التخفي، بالإفلات من قبضة القانون، كما أنهم لم ولن يتهاونوا في تعقّب كل من تسوّل له نفسه اقتراف أفعال يجرّمها القانون، وأن الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات مستمرة في تعزيز علاقات التعاون الوثيقة التي تجمعها بمختلف الأجهزة الأمنية حول العالم، من أجل مضافرة الجهود في رصد وتعقّب العناصر والتنظيمات الإجرامية، لتوقيفها وتقديمها إلى الجهات القضائية المختصة، لنيل الجزاء العادل وفق أحكام القانون.


إلى ذلك.. تقصت «الإمارات اليوم» أبرز المعلومات بخصوص المجرم البالغ الخطورة أمير مكي، وكشفت وسائل إعلام أوروبية أنه يتزعم عصابة دولية، تحمل اسم «لوس سويخوس»، نفذت سلسلة من جرائم القتل والترويع، آخرها اغتيال رجل (سويدي)، يدعى فلامير بكيري، يبلغ من العمر 36 عاماً، حينما كان برفقة زوجته وابنه أمام منزله الفخم الذي يبلغ سعره 1.7 مليون جنيه إسترليني، وذلك عشية الاحتفالات برأس السنة يوم 24 ديسمبر الماضي.


وفتحت الشرطة البريطانية (متروبوليتان) تحقيقاً موسعاً، حول تورط العصابة التي يقودها أمير مكي في عملية الاغتيال المشار إليها، في إطار حرب عصابات أوروبية، وربطت تلك العصابة بجرائم اغتيالات وتفجيرات وخطف، لافتة إلى أن مكي استطاع الفرار من ملاحقة كبرى من قبل الشرطة الإسبانية، نفذها أكثر من 120 شرطياً محترفاً، واختفى كلياً منذ نوفمبر 2018، بعد إصابته بطلق ناري في ساقه.


وصنفت الشرطة الإسبانية، وأجهزة أمنية أوروبية، مكي باعتباره مجرماً بالغ الخطورة، وأصدرت مذكرة عبر «الإنتربول» لملاحقته، لكنه لم يستطع الإفلات من قبض الأجهزة الأمنية في دبي.

طباعة