معاقبة رجلين وفتاتين بالسجن والغرامة والإبعاد للإخلال بالآداب

رفضت المحكمة الاتحادية العليا، طعن النيابة العامة، ضد حكم قضى بأحكام السجن والغرامة المالية والإبعاد عن الدولة، على أربعة متهمين، رجلين وفتاتين، بتهم الإخلال بالآداب.

وكانت النيابة العامة، قد طالبت بإضافة تهمة الاتجار في البشر إلى المتهمين، إلا أن المحكمة أكدت في حيثيات رفضها لهذا الطلب، أن المتهمتين اعترفتا بالقيام بأعمال غير أخلاقية مقابل مبلغ مالي بناء على اتفاق مع المتهمين، ما يعني عدم توافر القسر والاستعباد، وهو ما ينفي توافر أركان جريمة الاتجار في البشر.

وأحالت النيابة العامة المتهمين الأربعة إلى المحاكمة، موجهة إلى المتهمين الأول والثاني، أربع تهم بالقيام بأعمال مخلة بالآداب، حيث يسرا ممارستها وذلك بأن أعدا مكاناً لاستقبال الرجال نظير أجر، وسهلا إقامة علاقات غير مشروعة مع رجال مجهولين نظير أجر، وتحريض ومساعدة المتهمتين على ارتكاب وممارسة أفعال غير لائقة، وارتكاب جريمة الاتجار في البشر، وذلك بأن استغلا المتهمتين، وتحصلا بذلك على منفعة مالية، مطالبة بمعاقبتهما .

وقضت محكمة الجنايات على المتهمين الأول والثاني بالسجن أربع سنوات مع الإبعاد بعد تنفيذ العقوبة، وبالنسبة للمتهمتين الثالثة والرابعة بالسجن ثلاث سنوات لكل منهما مع الإبعاد بعد تنفيذ العقوبة وتغريم احداهما 4000 درهم ، والثانية 20 ألف درهم ، ومصادرة المضبوطات وإغلاق المحل مع رسوم الدعوى الجزائية.

وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم إلى معاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالسجن ثلاث سنوات وتأييده في إبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ عقوبتهما، ومعاقبة المتهمتين الثالثة والرابعة بالسجن ثلاث سنوات عن تهمة الاعتياد على ممارسة أعمال غير لائقة، ومعاقبة المتهمة الثالثة بالغرامة 3000 درهم عن تهمة البقاء في البلاد بصورة غير مشروعة المسندة إليها، ومعاقبة المتهمة الرابعة بالغرامة 10000 درهم عن تهمة دخول البلاد بصورة غير مشروعة المسندة إليها، وتأييد الحكم في إبعاد المتهمين عن الدولة عن التهمة المسندة إليهم معاً بعد تنفيذ عقوبتهم وفي المصادرة وإغلاق المحل.

ولم ترتضِ النيابة العامة هذا القضاء فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، موضحة أن الحكم قضى ببراءة المتهمين الأول والثاني، من تهمة الاتجار في البشر المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتي ذكرت أنه "يشمل الاستغلال في حكم هذه المادة جميع أشكال الاستغلال الجنسي"، مشيرة إلى انه ثبت من الأوراق اقتراف المتهمين لهذه الجريمة من خلال إدانة المحكمة لهما عن جريمة استغلال بغاء المتهمتين.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا، طعن النيابة العامة، مؤكدة أن "تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وتوافر أركان الجريمة حق لمحكمة الموضوع ما دام استنتاجها كان له أصل في الأوراق، ولها أن تقضي بالبراءة متى ما تشككت في صحة ثبوت الجريمة وتوافر أركانها ذلك أن المرجع في ذلك هو قناعتها".

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من الأوراق أن المتهمتين اعترفتا بممارسة البغاء مقابل مبلغ مالي بناء على اتفاق مع المتهمين، ما يعني عدم توافر القسر والاستعباد، وهو ما ينفي توافر أركان جريمة الاتجار في البشر التي تطلبها المشرع.

طباعة