اعتاد استدراج ضحاياه بـ «عروض زواج» والاستيلاء على أموالهن

حبس وإبعاد «صائد النساء» بتهمة الاحتيال

قضت محكمة الجنايات في دبي بالحبس عاماً والإبعاد بحق مندوب مبيعات عربي (29 عاماً)، اعتاد استدراج النساء عاطفياً وسلبهن أموالهن، وكانت آخر ضحاياه مبرمجة من جنسيته، استولى منها على نحو 200 ألف درهم، بعد أن وعدها بالزواج ولف شباكه حولها منذ وصولها إلى الدولة، وعندما قررت التوقف عن دفع الأموال له، هددها بفضحها بصور شخصية حصل عليها من هاتفها.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة بأن المتهم أوهم المجني عليها بأنه مهندس في شركة طيران، كما أنه احتال سابقاً على نساء عديدات في إمارات مختلفة، منهن امرأة برازيلية، بالأسلوب ذاته.

وذكرت المجني عليها، في تحقيقات النيابة، أنها دخلت الدولة، في شهر أبريل من العام الماضي، وبعد فترة بسيطة نشرت إعلاناً تطلب فيه سكناً بدبي حتى تستطيع إحضار والديها، فتواصل معها المتهم وأخبرها بأنه قادر على مساعدتها، والتقاها في اليوم ذاته بمطعم في منطقة القرهود، ثم عرف منها جميع تفاصيل حياتها الشخصية، وأنها غير متزوجة أو مرتبطة وتعيش بمفردها.

وأضافت أنه بعد ساعتين طلب منها رقم هاتف والدها، وطلب يدها للزواج، بعد أن أوهمها أنه مهندس في شركة طيران، ولديه في رصيده مبلغ 206 آلاف درهم، ثم التقاها مرة أخرى في مساء اليوم ذاته، وأوصلها إلى مقر سكنها، وأخبرها بأن هذا المكان غير مناسب لها باعتبارها تعيش بمفردها، وأقنعها بحجز شقة فندقية، وأخذ بطاقة هويتها لتنفيذ عملية الحجز، ومر عليها في اليوم التالي لتوصيلها إلى مقر عملها، لكنها اكتشفت أنها نسيت هاتفها في سيارته، فاتصلت به لإعادته، لكنه أخبرها بضرورة استخراج رقم جديد وشراء هاتف آخر، وماطلها ولم يُعد إليها الهاتف، مبرراً ذلك بأنه سيتزوجها ولا داعي للقلق.

وأشارت إلى أنها ظلت في الفندق ثلاثة أيام، سرق خلالها المتهم بطاقتها الائتمانية، ثم أقنعها بالسفر إلى بلادها وسيلحق بها لإتمام عملية الزواج، واشترى لها تذكرة سفر، وأدركت لاحقاً أنه دفع ثمنها من بطاقتها.

وتابعت أن المتهم اتصل بها لاحقاً بعد سفرها، وأخبرها بأنه اضطر السفر إلى الرياض لظروف عمله، وبدأ يصطنع الأعذار لاستنزافها مالياً، ثم أخبرها بأنه دهس شخصاً في السعودية، ويجب أن يدفع ثمن علاجه، وظلت تحول إليه دفعات متتالية حصلت عليها من والدها واقترضتها من أصدقائها، حتى بلغ إجمالي الأموال التي أخذها منها نحو 200 ألف درهم، ثم أخبرت والدتها التي بادرت باستدعاء والدها الذي يعيش في السعودية، وأبلغته بأن ابنتهما منهارة، فطلب منها الأب عدم تحويل أي أموال إلى المتهم.

وأشارت إلى أن المتهم تواصل معها وطلب منها دفعة جديدة، لكنها أخبرته بأنها لن تستطيع تحويل أي مبالغ أخرى، لأنها صارت مدينة، فهددها بتشويه سمعتها بنشر صورها الشخصية من دون حجاب، فأخبرت والدها الذي طلب منها إبلاغ شرطة دبي.

وقال شاهد من شرطة دبي إنه تم تشكيل فريق عمل لبحث البلاغ، وتبين أن هناك شخصاً يحجز شققاً فندقية بأسماء نساء، فتم إعداد كمين له والقبض عليه، وتأكد أنه المتهم ذاته، وعليه بلاغات كثيرة بالأسلوب الإجرامي ذاته، إذ احتال على نساء عديدات في دبي وإمارات أخرى، إذ يقنعهن بمساعدتهن في البحث عن عمل أو سكن، ثم يعدهن بالزواج، مع أنه ليس لديه عمل في الدولة، وبعد استنزاف أموالهن بالحيلة يهددهن بأمور شخصية.

وأضاف أن المتهم ذكر في التحقيقات أن المجني عليها تتهمه زوراً، وهي التي طلبت منه الزواج لكنه ماطلها، وتراجع عن الفكرة لأنه متزوج من امرأة تعيش في تركيا، كما أنه مقيم في البلاد بتأشيرة زيارة، ما يدل على أنه حضر إلى الدولة بهدف الاحتيال على النساء.

وأنكر المتهم سرقة البطاقة الائتمانية للمجني عليها، لكن التحقيقات والأدلة كشفت أنه كان يسحب من حسابها لدى بنك محلي في بلادها، كما ثبت أنه استخدم بطاقتها أثناء وجودها في بلادها، وأحالته النيابة العامة إلى محكمة الجنايات التي قضت بإدانته وحبسه عاماً والإبعاد.


المتهم استولى على 200 ألف درهم من آخر ضحاياه وهدّدها بصور شخصية.

المتهم زعم أن ضحيته طلبت الزواج منه، لكنه رفض لأنه متزوج بامرأة في تركيا.

طباعة