مطلوب من «الإنتربول» لارتكابه جرائم قتل واتجار في المخدّرات

شرطة دبي تقبض على «المجرم الأخطر عالمياً»

صورة

نجحت شرطة دبي في القبض على رئيس منظمة «ملائكة الموت» الإجرامية، والمطلوب عالمياً والمُدرج على قوائم «الإنتربول»، ويُعد من أشد العناصر خطورة، لما هو منسوب إليه من اتهامات دعت السلطات الهولندية إلى وصفه بـ«المجرم الأخطر».

وكشفت شرطة دبي، أمس، عن الإنجاز الجديد الذي أكد الدور المحوري لدولة الإمارات في مكافحة الجريمة المنظمة على المستوى العالمي، وإسهامها في جعل العالم مكاناً أكثر أمناً للجميع، حتى وإن كانوا خارج حدودها.

وقالت إن المتهم يُدعى رضوان تاغي (41 عاماً)، رئيس منظمة «ملائكة الموت» الإجرامية، الصادرة بحقه مذكرات قبض دولية في العام الماضي بتهمة الانتماء لمنظمات إجرامية خطرة، بعد أن دخل إلى أراضي الدولة منتحلاً هوية شخص آخر، وكان يقيم بفيلا في دبي، موضحة أن إلقاء القبض عليه جاء بفضل التعاون المثمر مع كل من الشرطة الهولندية و«الإنتربول».

ونوّه القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، بدور وحرفية فرق العمل في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في ضبط المتهم، والتعاون الفعّال بين شرطة دبي والسلطات الهولندية، مؤكداً أن شرطة دبي، والأجهزة المعنية تحت مظلة وزارة الداخلية، لديها من الإمكانات والقدرات ما يمكنها من كشف غموض أعقد القضايا ويعينها على إلقاء القبض على أخطر المجرمين. وأضاف أن الأجهزة الشرطية والأمنية في دولة الإمارات تضم نخبة من الكوادر البشرية المؤهلة ذات درجة رفيعة من الكفاءة تمكنها من كشف غموض أصعب القضايا.

وأكد أن شرطة دبي، ومن خلال عملها تحت مظلة وزارة الداخلية، تترجم نهج دولة الإمارات في التعاون المثمر الهادف لنشر الأمن والأمان على مستوى العالم، والتصدي للجريمة في كل مكان، من خلال مد جسور التواصل الفعالة مع مختلف أجهزة إنفاذ القانون على المستوى الدولي، وفي مقدمتها منظمة الإنتربول، تأكيداً على الإسهام الإيجابي للدولة في جعل العالم مكاناً ينعم فيه الجميع بالأمن والأمان.

وأوضح أن المشتبه فيه دخل الدولة عبر مطار دبي، مستخدماً وثائق رسمية (جواز سفر رسمي وتأشيرة سفر) بهوية غير هويته، قادماً من هولندا، وتمكن من دخول الدولة قبل التعميم عليه من قبل السلطات المعنية في دولته، وكان يقيم بفيلا في دبي دون ممارسة أي نشاط إجرامي، وكان يستعين بمساعدين من جنسيات مختلفة لتسيير أموره واحتياجاته الحياتية اليومية.

وأشار المري إلى أن المتهم يحمل الجنسية الهولندية، ويعتبر من أخطر المجرمين في هولندا، نظراً لخطورة الجرائم المنسوبة إليه والتي تتنوع بين جرائم القتل والاتجار في المخدرات، من خلال رئاسته لمنظمة تحمل اسم «ملائكة الموت»، وهي من المنظمات الإجرامية الخطرة في هولندا، لاسيما لانخراطها في مجال تجارة المخدرات، لافتاً إلى أن المتهم ارتكب جرائم عدة في أوروبا وإفريقيا، وتمكن من تفادي الأجهزة الأمنية، نظراً لانتحال هويات مختلفة وتخفيه الدائم عن أعين رجال الأمن.

وعن تفاصيل التعاون بين شرطة دبي والشرطة الهولندية، قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد جمال سالم الجلاف، إن السلطات الهولندية طلبت المساعدة في البحث والتحري عن المدعو رضوان تاغي لاحتمال وجوده في إمارة دبي أو في الدول المجاورة، بينما كانت السلطات الهولندية تواجه صعوبة بالغة في التوصل إليه لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، موضحاً أنه تم تشكيل فريق عمل من نخبة ضباط وأفراد الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ممثلة في إدارة المطلوبين للبحث والتحري وجمع المعلومات، ما قاد إلى تحديد مكان إقامة المتهم وإلقاء القبض عليه معترفاً بارتكابه الجرائم المنسوبة إليه.

وذكر أن الصعوبة التي واجهتها السلطات الهولندية في ضبط المتهم قادتها إلى رصد مكافأة مالية قدرها 100 ألف يورو، للحصول على معلومات تؤدي إلى إلقاء القبض على رضوان تاغي لخطورته، مشيراً إلى أنه ستتم إحالة المتهم إلى السلطات القضائية المعنيّة في الدولة، لاتخاذ اللازم وفق الإجراءات القانونية المُتبعة في مثل هذه الحالات.

مكافحة الجريمة المنظَّمة

وجّه القائد العام للشرطة الهولندية، إيريك أكيربوم، الشكر للسلطات الإماراتية وشرطة دبي، لما قدمته من تعاون، ولما قامت به من جهود في تعقّب المتهم، والتي تكللت في النهاية بإلقاء القبض على رضوان تاغي، الذي يعد أحد أخطر العناصر الإجرامية في هولندا.

وأكد أن تعاون شرطة دبي كان له عظيم الأثر في تحقيق هذا الإنجاز، الذي يأتي بمثابة نموذج يجسّد الأثر الإيجابي الكبير لتضافر جهود الأجهزة الشرطية في مكافحة الجريمة المنظَّمة حول العالم.


- هولندا رصدت 100 ألف يورو مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن المتهم تسهم في القبض عليه.

- رضوان تاغي دخل إلى الدولة قبل التعميم عليه من قِبَل السلطات الهولندية بهوية شخص آخر.

- المتهم ارتكب جرائم عدة في أوروبا وإفريقيا، وتفادى الأجهزة الأمنية بانتحال هويات مختلفة.

طباعة