استشارة

في حال ارتكب موظف تجاوزاً ما ألحق ضرراً بآخرين، فهل يتحمل صاحب الشركة أو المنشأة التجارية الفردية جانباً من المسؤولية؟


وفقاً للبند «ب» من الفقرة الأولى من المادة 313 من قانون المعاملات المدنية بتوافر عنصر الرقابة والتوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية في إصدار تعليماته إلى التابع وتنظيم كيفية أداء عمله، وفي الرقابة عليه في تنفيذه حتى لو لم يكن المتبوع حراً في اختيار التابع، وسواء استعمل المتبوع هذه السلطة أو لم يستعملها طالما أنه كان مخولاً باستعمالها.

وحدد القانون نطاق مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها، لم يقصد أن تكون المسؤولية مقتصرة على خطأ التابع وهو يؤدي عملاً من أعمال وظيفته، أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسؤولية أيضاً كلما كان فعل التابع وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته في إتيان فعل غير المشروع أو هيأت له فرصة ارتكابه سواء ارتكبه لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي، وسواء أكان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة لـه بها، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه.

وهدياً بما سبق يكون صاحب المنشأة التجارية الفردية هو المسؤول عن الالتزامات والتصرفات التي تُجرى باسمها، سواء صدرت هذه الالتزامات والتصرفات منه شخصياً أو ممن قد عينه لينوب عنه أو تركه يتعامل مع الغير باسم المؤسسة، فأسهم بذلك في إظهار المتصرف بمظهر صاحب الحق، ما يدفع الغير إلى حسن النية على التعاقد معه بالنظر إلى الشواهد المحيطة بالمركز الظاهر، وفي هذه الصورة يحق للمتعامل مع المؤسسة أن يتمسك بانصراف أثر التصرف إلى الأصيل على أساس الوضع الظاهر.

 

 

طباعة