«استئناف أبوظبي» تبطل عقد «هبة» ميراث

ألغت محكمة استئناف أبوظبي عقد هبة، منح فتاة الحق في ملكية قطعة أرض من موروث والدها، مقام عليها عدد من الفلل السكنية، باستثناء أشقائها، حيث تضمن حكم المحكمة محو قيد السجل الخاص بالأرض، وقضت بتعديل حكم أول درجة، وإلغاء عقد الهبة في ما يتعلق بنصيب شقيقها (الشاكي)، المحدد بـ14 سهماً، وفق إعلام الوراثة.

وتعود تفاصيل القضية إلى رفع شاب دعوى قضائية ضد ستة من إخوانه (غير الأشقاء)، يطالب فيها الحكم، ببطلان العقد المسجل الذي قام به المدعى عليه الثالث (أخوه غير الشقيق) على قطعة الأرض موضوع الدعوى لانتهاء وكالته، وبطلان إقرار الهبة والعقد على هذه الأرض، واعتبارها من ضمن أعيان تركة والدهم، وإعادة توزيعها على الورثة.

وأفاد الشاكي بأنه والمشكو ضدهم الستة، هم ورثة الأب المتوفى، مشيراً إلى أنه عند حضوره جلسة دعوى التركات، فوجئ بمفردات التركة لا تتضمن الأرض السكنية محل النزاع، والمقام عليها مجموعة فلل، ظل المورث هو الحائز الفعلي لها، إلى أن توفي بعد دخوله إلى المستشفى.

وتبين للشاكي أن المشكو في حقه الثالث (أخاه غير الشقيق)، سجَّل عقد هبة الأرض، باسم شقيقتهما، بناء على توكيل صادر له من المتوفى (المورِّث)، رغم انتهاء الوكالة، بفقدان أهلية المورث، ليشرع الشاكي في رفع دعوى قضائية، طالب فيها بندب طبيب شرعي، لبحث الحالة العقلية للمورث، وهل كان أهلاً أم فقد أهليته، مطالباً الحكم ببطلان عقد الهبة موضوع الدعوى.

وكانت محكمة أول درجة، قد قضت برفض دعوى الشاكي، وألزمته الرسوم والمصروفات، فاستأنف أمام المحكمة.

وخلال جلسة الاستئناف، أشار المحامي سعود بالحاج، الحاضر مع الشاكي، إلى أن موكله هو ابن للمورث من زوجة أخرى، وليس شقيقاً للمشكو ضدهم، لافتاً إلى أن حكم محكمة أول درجة، جاء مخالفاً لنص المادة 62/‏‏‏‏‏‏2 من قانون الأحوال الشخصية التي نصت على أنه يجب التسوية بين الأولاد والزوجات في الهبة.

وأوضحت المحكمة أن عدم زواج المشكو في حقها لم يشكل لها مشكلة اقتصادية، تستدعي التمييز، مشيرة إلى أن الهبة تمت بالمخالفة للمادتين 62 و361 من قانون الأحوال الشخصية، ومن ثم ترى المحكمة بطلانه.

طباعة