«الاتحادية العليا» أعادت القضية إلى «الاستئناف»

نقض حكم رفض دعوى بنك يطالب عميلاً متعثراً بـ 680 ألف درهم ديوناً قديمة

«الاتحادية العليا» قبلت طعن البنك ونقضت حكم «الاستئناف». أرشيفية

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى برفض دعوى بنك يطالب عميلاً متعثراً بردّ مبلغ 680 ألف درهم، قيمة ما ترتب في ذمته من قرض حصل عليه منذ سبع سنوات، وأحالت المحكمة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً.

وفي التفاصيل، أقام بنك دعوى قضائية ضد عميل متعثر، مطالباً إلزامه بأن يؤدي له 680 ألفاً و404 دراهم، مع الفائدة والمصروفات، وتثبيت الحجز التحفظي عليه ضمن موضوع الأمر على عريضة.

وقال إن المدعى عليه حصل على قرض في مايو 2012 بقيمة 728 ألفاً و135 درهماً بفائدة 5%، وموزع على 240 قسطاً شهرياً، إلا أنه لم يلتزم بالسداد وظل بذمته المبلغ المطلوب.

وندبت محكمة أول درجة خبيراً حسابياً أودع تقريره، وانتهى فيه إلى تحديد قيمة الدّين بالمبلغ المطلوب، ثم قضت المحكمة بصحة وتثبيت الحجز التحفظي، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي المبلغ المطالب به، مع فائدة 2% بداية من تاريخ رفع الدعوى، وألزمته بالمصروفات.

ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول، والحكم مجدداً بعدم قبول الدعوى إعمالاً للأمر السامي الصادر في 1995، بشأن ضرورة توافر ضمانات سداد القروض الشخصية.

ولم يرتضِ البنك بهذا الحكم فطعن عليه بالنقض، موضحاً أن حكم الاستئناف أخطأ في تطبيق القانون، مضيفاً أن الأمر السامي نصّ استثنائي وُضع لمواجهة حالات اجتماعية محددة، ولا يجوز التوسع فيها، ولا ينطوي تحتها القرض موضوع الدعوى، بحكم أن المقترض موظف وله راتب، ولا يتجاوز قسط السداد نصف الراتب، وهو ما يتوافق مع توجيهات المصرف المركزي.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن البنك، موضحة أن الأمر السامي نص استثنائي شُرّع لمواجهة ظروف استثنائية، تمثلت في تفاقم ديون المواطنين والمقيمين، جراء التداين المفرط لأغراض استهلاكية، وما نجم عن ذلك من إجراءات تقاضٍ، وصدور أحكام فاقمت من الوضع الاجتماعي للمقترضين العاجزين عن العمل، أو من ذوى الدخل المحدود، وبحكم أنه تشريع خاص وضع لمجابهة ظروف استثنائية، ويطال أحكام القانون العام وحق الدائن في اقتضاء دينه، فلا يجب التوسع في تطبيقه أو القياس عليه ليسري على غير الحالات التي يستهدفها.

وأكدت أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير مدى توافر الضمانات عند منح القرض الشخصي وقدرة المقترض على السداد، إلا أن ذلك يكون في حدود الثابت بالأوراق في زمن منح القرض، وما تقرره التراتيب واللوائح الصادرة عن المصرف المركزي بشأن منح هذه القروض.

وأشارت إلى أن حكم الاستئناف لم يُعنَ بتحصيل دفاع البنك من أن القرض موضوع الدعوى بمثابة جدولة للمديونية السابقة، وتجديداً للدّين بشروط وآجال جديدة، وأنه روعي في ذلك مقدار الراتب الجديد الذي أصبح يتجاوز 10 آلاف درهم، وقيمة القسط الشهري دون سقف 50% من الراتب، وكذا التفت الحكم عن تحقيق دفاع البنك بطلب الاستعلام عن ملاءة المقترض وامتلاكه رخصاً تجارية، حسب ما أقر به عند إعادة جدولة الدّين، ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.

«الاستئناف» قضت بعدم قبول الدعوى، إعمالاً للأمر السامي بشأن ضرورة توافر ضمانات سداد القروض الشخصية.

طباعة