الأول من نوعه على مستوى العالم ويستخدم الذكاء الاصطناعي

«روبوت» لكشف الحقائق في جرائم ضد الأطفال

«الروبوت» يستطيع قراءة تعابير الوجه وينطق الأسئلة المكتوبة من الضابط والموجهة للطفل. من المصدر

قال رئيس فريق عمل مشروع «روبوتوك» الخاص بالتحقيق مع الأطفال في وزارة الداخلية، الرائد مروان راشد المقبالي، إن الروبوت يهدف إلى تعزيز أمن الأطفال وسرعة كشف الحقائق في جرائم ضد الأطفال باستخدام التقنيات الحديثة، لافتاً إلى أن أبرز مميزات الجهاز أنه يحوي وجهاً طفولياً محبوباً للأطفال، ويتعرف إلى الأشخاص الذين سبق أن قابلهم من خلال ميزة «face recognition».

وأوضح أن المشروع حظي بدعم من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، ووزارة الداخلية، حيث يعتبر الروبوت الأول من نوعه على مستوى العالم الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي للتحقيق في جرائم الأطفال، وفقاً للإجراءات التي نصّ عليها القانون الاتحادي «وديمة»، خصوصاً جرائم الاعتداء الجسدي والعاطفي والجنسي.

وأشار إلى أن الروبوت يستطيع قراءة تعابير الوجه، وينطق الأسئلة المكتوبة من الضابط والموجهة للطفل من خلال شاشات التحكم، وعمل الحركات اللازمة لكل سؤال، إضافة إلى عرضه الصور الموجهة للضابط من الطفل من خلال جهاز «آي باد»، ويمكنه كذلك التحرك في كل الجهات، وتمكين الطفل من اللعب بالألعاب الإلكترونية المثبتة على صدره.

ونظمت وزارة الداخلية، ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون، بالتعاون مع مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي، مجلس التوعية المجتمعية السابع بعنوان «حماية أطفالنا مسؤوليتنا»، الذي استضافه مجلس محمد خلف المزروعي بمنطقة الكرامة في أبوظبي، وأدار الحوار فيه الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب رئيس تحرير صحيفة «الخليج»، الدكتور حبيب الصايغ.

وأكد مدير إدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، العميد محمد علي الشحي، في حديثه خلال المجلس، أن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة عالمياً في مجال حماية ورعاية الطفولة، حيث أصدرت الدولة العديد من القوانين التي تضع حقوق الطفل موضع الحماية والرعاية والعناية اللازمة، لافتاً إلى أن مشروع «قانون وديمة» جاء تتويجاً للجهود التي بذلتها الإمارات في مجال حماية ورعاية حقوق الطفل منذ نشأته، إلى أن يصبح شخصاً بالغاً يمكنه الاعتماد على نفسه، وعملت على تمكين هذه الشريحة المهمة من المجتمع في التمتع بكل الحقوق التي يكفلها القانون من دون تمييز، مع ضمان حماية الأطفال ضد أي شكل من أشكال العنف أو إساءة المعاملة.

وتناول الشحي التشريعات والقوانين الإماراتية لحماية الأطفال في الدولة، لأن أطفال اليوم هم أجيال المستقبل، موضحاً أن القوانين المعمول بها في الدولة تعهدت برعاية الطفل رعاية خاصة، انطلاقاً من الاهتمام بالأسرة، مروراً بكل شؤون الطفل الصحية والتعليمية والترفيهية، وغيرها من أوجه الحماية.

من جانبه، تحدث مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، الرائد عبدالرحمن أحمد التميمي، عن دور المركز الذي تم تأسيسه ليتولى مهمة تطوير وتنفيذ المبادرات والإجراءات التي تهدف إلى توفير السلامة والأمن والحماية لجميع الأطفال الذين يعيشون في الدولة والزائرين.

وأكد حرص المركز على وضع استراتيجيات وسياسات وممارسات لحماية الطفل، وتقييم مدى التقيد بالسياسات والإجراءات والممارسات الخاصة بالتحقيق والحماية، ومعالجة الشكاوى ومؤشرات الأداء الرئيسة، والتواصل مع أفراد المجتمع، ورفع مستوى الوعي وتطوير الشراكات والتعاون مع وسائل الإعلام، والتنظيم والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات المحلية والعالمية.

وأشار إلى الدور التوعوي لمركز حماية الطفل في نشر الوعي بحقوق الطفل وسبل رعايته وحمايته، وتعريف الأطفال والقائمين على رعايتهم بالأخطار وكيفية حماية الطفل منها، وتدريب المعنيين للتعرف إلى علامات الإساءة وطرق التعامل معها.

الحماية لكل الأطفال

قالت الأخصائية في إدارة الدعم الاجتماعي، سهيلة الكندري، إن دولة الإمارات من أكثر الدول التي تعمل على ضمان الأمن والسلامة والحماية لكل الأطفال الذين يعيشون على أرضها، وتطرقت إلى القوانين التي سنتها الدولة بهذا الخصوص، والتي توفر للطفل حقوقه في مجال التعليم والصحة والأسرة والثقافة والترويح، إضافة إلى تضمنها مواد تحميه من الإساءة وسوء المعاملة والعنف والاستغلال بشتى أنواعه.

وأشارت إلى أن كل فرد في المجتمع له دور في الكشف عن حالات الإساءة ضد الأطفال، ومن واجب البالغين المحافظة على سلامة الأطفال، موضحة كيف يمكن التعرف إلى تعرض الطفل للإساءة أو الأذى، داعية الحضور إلى عدم التردد في التواصل مع إدارة مراكز الدعم الاجتماعي في مثل تلك الحالات، حيث يتم التعامل معها على نحو عالٍ من الخصوصية والمهنية.

وتطرقت الكندري إلى أنواع الاعتداء على الأطفال، ومنها الإهمال وهو الفشل في تأمين الاحتياجات الأساسية لنمو الطفل، والاعتداء الجسدي وهو إلحاق الإصابة الجسدية عمداً بالطفل، أو الإهمال المتعمد والمقصود، والفشل في منع الإصابات أو الضرر الجسدي عن الطفل.


«الداخلية» نظمت مجلس التوعية المجتمعية السابع

بعنوان «حماية أطفالنا مسؤوليتنا».

طباعة