أحالت قضية إلى «الاستئناف» بعد رفضها

«الاتحادية العليا»: تهديد الآخرين ليس من جرائم الشكوى

«الاتحادية العليا» أيدت طعن النيابة العامة. أرشيفية

أكدت المحكمة الاتحادية العليا على مبدأ قانوني، مفاده أن تهديد الآخرين لا يعد من جرائم الشكوى، التي لا تقبل فيها الدعوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها.

ونقضت المحكمة حكماً قضى برفض دعوى شخص تعرّض للتهديد من آخر، على سند أنه تقدم بالإبلاغ عنه بعد مضى ثلاثة أشهر من علمه به، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً.

وكانت النيابة العامة أحالت متهماً إلى المحاكمة الجنائية بتهمة تهديده شخصاً، مطالبة بمعاقبته طبقاً للمادة 352 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بإدانة المتهم وتغريمه 2000 درهم عن التهمة المسندة إليه، وإلزامه بالرسم المقرر 50 درهماً، وإحالة الادعاء بالحق المدني للدائرة المدنية المختصة، ثم قضت محكمة الاستئناف حضورياً بإلغاء الحكم الأول والقضاء بعدم قبول الدعوى الجزائية لرفعها بعد الميعاد، ولم يجد الحكم قبولاً لدى النيابة العامة فطعنت عليه.

وذكرت النيابة العامة في طعنها أن حكم الاستئناف خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، إذ قضى بعدم قبول الدعوى الجزائية لرفعها بعد الميعاد بالاستناد إلى المادة (10) من قانون الإجراءات الجزائية، حال أن الجريمة المسندة إلى المتهم جريمة التهديد المعاقب عليها بالمادة 352 من قانون العقوبات، وهي لا تعد من جرائم الشكوى التي جاءت على سبيل الحصر في المادة 10 من قانون الإجراءات الجزائية، ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة، موضحة أن مؤدى نص المادة (10) من قانون الإجراءات الجزائية «لا يجوز أن ترفع الدعوى الجزائية في الجرائم التالية، إلا بناء على شكوى خطية أو شفوية من المجني عليه أو ممن يقوم مقامه قانونا: 1- السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة، وإخفاء الأشياء المتحصلة منها، إذا كان المجني عليه زوجاً للجاني أو كان أحد أصوله، 2- عدم تسليم الصغير إلى من له الحق في طلبه، الامتناع عن أداء النفقة، سب الأشخاص وقذفهم، والجرائم الأخرى التي نص عليها القانون».

ونصّت المادة ذاتها على أنه لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

وأشارت المحكمة إلى أن المادة تدل على أن الشكوى لا تقبل بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ علم المجني عليه بوقوع الجريمة ومرتكبها، وأنها عدّدت هذه الجرائم وأطرافها على سبيل الحصر، مشيرة إلى أن حكم الاستئناف أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى الجزائية لرفعها بعد الميعاد، أي بعد مضي ثلاثة أشهر.

وأشارت إلى أن التهمة المسندة إلى المتهم هي تهمة التهديد، المعاقب عليها بالمادة 352 من قانون العقوبات، موضحة أن هذه الجريمة ليست من الجرائم الواردة حصرياً في المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجزائية، التي أسس عليها الحكم المطعون فيه قضاءه، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطا في فهم واقعة الدعوى، ما جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

طباعة