مع الإبعاد وغرامة 500 ألف درهم لكل متهم

تأييد الحكم بالحبس 3 سنوات لـ 9 متهمين استولوا على 5.9 ملايين درهم من بنك

«محكمة النقض» دانت المتهمين وأيدت حكم «الاستئناف». أرشيفية

دانت محكمة نقض أبوظبي تسعة متهمين من جنسيات مختلفة، بالاستيلاء على خمسة ملايين و955 ألفاً و50 درهماً من أحد المصارف المحلية، وقضت بتأييد عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة 500 ألف درهم، التي أصدرتها المحكمة الابتدائية والمحكمة الاستئنافية، مع الأمر بإبعادهم إلى خارج الدولة عقب تنفيذ مدة العقوبة.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمين بتشكيل عصابة لسرقة أموال أحد البنوك، وتوزيع الأدوار في ما بينهم لارتكاب الجريمة، حيث استغلوا أن المتهم الأول كان يعمل في البنك، ليعلمهم كيفية استخدام أجهزة التاجر الإلكتروني وسحب البطاقات الإلكترونية وبطاقات الصراف الآلي وتحويل مبالغ إلى خارج الدولة، وقاموا بتوفير الأجهزة البنكية المستخدمة في الجريمة لتسهيل عملهم الإجرامي.

وأظهرت أوراق القضية، أن المتهم الأول «الموظف السابق بالبنك» زوّد أفراد العصابة بالأكواد والشيفرات الخاصة بالبنك الذي كان يعمل لديه، ليتمكنوا، بعد برمجة الأجهزة الإلكترونية من تنفيذ عمليات وهمية تمثلت في رد مبالغ الشراء من العملاء المتعاملين مع المحال التي تستخدم تلك الأجهزة وخصم هذه المبالغ من حساب البنك، التي بلغت نحو خمسة ملايين و955 ألفاً و50 درهماً وتحويلها لحساب بنكي خارج الدولة والاستيلاء على قيمتها.

وبعد ذلك قام المتهمون بإدخال مبالغ عدة إلى داخل الدولة على دفعات عدة، ما ساعد البنك المجني عليه في اكتشاف عملية الاحتيال وفتح بلاغ حول الواقعة، وبعد البحث والتحري تم تحديد هوية المتهمين وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى الجهة المعنية للتحقيق معهم.

وبيّنت التحقيقات أن المتهم الأول (موظف سابق في البنك) قام بحكم مهنته كمؤتمن لسر شيفرات وأكواد خاصة بأجهزة (التاجر الإلكتروني) بإفشائها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واستعملها لمنفعته ومنفعة بقية المتهمين دون إذن صاحب الشأن بإفشائها أو استعمالها على النحو المبين بالأوراق.

كما أشارت التحقيقات إلى أن المتهمين الثالث والرابع والخامس والسادس والتاسع، بصفتهم أجانب بقوا في الدولة بصورة غير مشروعة ولم يقوموا بتجديد إقامتهم أو مغادرة البلاد ودفع الغرامة المستحقة عليهم.

وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهمين بالحبس ثلاث سنوات والغرامة 500 ألف درهم والإبعاد لكل واحد منهم، ومصادرة المضبوطات المستخدمة في الجريمة وإلزامهم بالرسوم الجزائية وإحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المختصة.

فاستأنف المتهمون الحكم، وقضت محكمة الاستئناف برفضها وتأييد الحكم المستأنف وألزمتهم بالرسوم، ولما لم يلقَ هذا القضاء قبولاً لدى المتهمين فطعنوا عليه بطريق النقض، لتقضي محكمة النقض برفض الطعن.

المتهم الأول كان يعمل موظفاً بالبنك وزوّد أفراد العصابة بالأكواد والشيفرات الخاصة بالمصرف.

طباعة