السجن 5 سنوات لموظفين ألغيا مخالفات لمعارفهما بقيمة 958 ألف درهم

باشرت محكمة استئناف أبوظبي في جلستها اليوم محاكمة موظفين يعملان في إدارة خدمة العملاء بإحدى الجهات الحكومية، متهمين بالتزوير في محررات رسمية واختلاس مبلغ 958 ألف درهم قيمة مخالفات مالية على عملاء، وقررت حجز القضية للحكم في جلسة 14 يناير المقبل.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمان بإلغاء وتأجيل مخالفات واجبة السداد عليهما وعلى أقارب وأصدقاء لهما وترحيلها إلى جهة أخرى، فتم توجيه تهم الأضرار عمداً بجهة عملهما، والاختلاس، وتزوير مستندات إليكترونية، وعاقبتهما محكمة أول درجة بالحبس 5 سنوات وإلزامهما بتسديد 958 ألف درهم قيمة المخالفات وتغريمهما مبلغاً مماثلاً.

وخلال الجلسة، أنكر المتهمان جميع التهم المنسوبة إليهما، وأكدا على أنهما لم يختلسا أي أموال، وأن المخالفات المذكورة تسدد من خلال بطاقات الائتمان، وأنهما لم يستلما أي مبالغ مادية من العملاء، مشيران إلى عدم قيامهما بارتكاب أي تزوير.

والتمس دفاع المتهم الأول، المحامي ناصر الشامسي، إلغاء الحكم المستأنف الصادر من محكمة أول درجة، نظراً لوجود خطأ في تطبيق القانون للحكم الابتدائي وما شابه من قصور وإخلال بحقوق المتهم، مشيراً إلى أن الكشوف المثبتة في القضية محل الاتهام تنسب لموكله اختلاس 340 معاملة، بقيمة 166 ألف درهم، فيما نسبت للمتهم 2372 معاملة بقيمة 958 ألف درهم، وبالتالي لا يجوز أن يعاقب على اتهام لم يرتكبه.

وأشار إلى أن لجنة الفحص التي تم تشكيلها لتقصي الحقائق وتقديم التقرير، لم تكن محايدة نظراً لأن جميع أعضائها يعملون في الجهة الشاكية، ملتمساً من المحكمة الأمر بتشكيل لجنة جديدة تتسم بالحيادية وتكون من خارج جهة عمل المتهمين.

ودفع الشامسي بعدم توافر جريمة الاختلاس بركنها المادي والمعنوي حيث أن المتهمان لم يختلسا أي أموال ولكنهما قاما بتحويل المخالفات الخاصة بهما وبأقاربهما إلى جهة أخرى لتأجيل عملية التسديد فقط، مشيراً إلى أن مخالفات لم يتم إلغاءها لاتزال موجودة وواجبة السداد، بالإضافة إلى عدم وجود أي محرر رسمي تم التغيير أو التلاعب في بياناته، والتمس البراءة لموكله، واستعمال أقصى درجات الرأفة احتياطياً.

فيما أشار دفاع المتهم الثاني، إلى أن الجريمة التي يعاقب بها موكله وزميله، لا تصل إلى حد الجناية أو الجنحة، ولا تعدوا أكثر من مخالفة إدارية، مشيراً إلى أن المتهم لا يعمل في قسم المخالفات بالجهة المجني عليها وليس لديه صلاحية تحصيل أو إلغاء مخالفات، ولا يوجد أي مستند ضمن أوراق القضية سواء ورقي أو إليكتروني يمكن الإشارة إليه بأنه مستند مزور، بالإضافة إلى عدم وجود اختلاس حيث لا يوجد نقل ملكية من المال عام إلى الملكية الخاصة، مطالباً الحكم ببراءة موكله وتكفيله إلى حين تشكيل لجنة محايدة للفصل في الاتهامات المسندة إليه.

 

 

طباعة