عصابة تستولى على 635 مليون درهم وتشتري 6 آلاف هاتف - الإمارات اليوم

عصابة تستولى على 635 مليون درهم وتشتري 6 آلاف هاتف

باشرت محكمة استئناف أبوظبي، خلال جلستها اليوم، نظر طلبات استئناف تقدم بها 28 شخصاً من جنسيات أوربية وآسيوية، أدينوا بالاستيلاء على مبلغ 635 مليون درهم من أحد المصارف العاملة في الدولة، وقررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة 11 نوفمبر المقبل.

وطالب دفاع المتهمين من هيئة المحكمة حضور شهود الاثبات في القضية، وتشكيل لجنة ثلاثية لتحديد قيمة المبالغ المالية المستولى عليها محل الاتهام.

وتعود تفاصيل القضية إلى إحباط نيابة الأموال الكلية بأبوظبي بالتعاون مع إدارة التحريات والمباحث الجنائية، مخططاً إجرامياً للاستيلاء على مبلغ 635 مليون درهم من حساب أحد البنوك العاملة في الدولة باستخدام وسائل تقنية المعلومات.

وتبين من التحقيقات بأن العاملين في البنك أبلغوا المصرف المركزي عن حركة سحب غير عادية من حساب البنك، وبناء عليه أمرت نيابة الأموال الكلية بتجميد الأموال التي تم سحبها، ليتبين من التحريات قيام أحد الموظفين بالدخول إلى النظام الإلكتروني للبنك باستخدام كلمة المرور لموظف آخر زوده بها، واستخدامها في تحويل مبالغ مالية مجموعها 635 مليون درهم إلى حسابات خمس شركات في خمسة بنوك مختلفة.

وبدأ تنفيذ عملية الاستيلاء على الأموال من خلال تنفيذ أوامر التحويلات صباحاً بمجرد فتح النظام الإلكتروني، حيث تم رصد هذه التحركات بعد أن صدر إنذار بعدم توافر رصيد كافٍ في حساب البنك المجني عليه، نظراً للوقت المبكر، حيث عاودت عملية التحويل بعد تدفق الأموال إلى الحساب.

وبتتبع المبالغ المالية المحولة، تبين أن هذه المبالغ تم تحويلها إلى خمس شركات رئيسية، ومنها إلى عدة شركات فرعية تتوزع مقارها على مختلف إمارات الدولة، كما أظهرت التحريات وجود تشكيل عصابي عمل على ربط موظفي البنك مع هذه الشركات الرئيسية ثم ربط الشركات الرئيسية مع أخرى فرعية مقابل نسبة من المبلغ لكل طرف. لتصدر نيابة الأموال الكلية قراراً بالتحفظ وتجميد الأموال في الحسابات المحولة إليها، إضافة إلى إصدار أمر ضبط 6000 هاتف متحرك بلغت قيمتها نحو عشرة ملايين درهم تم شراؤها بالأموال المستولى عليها.

وكانت محكمة جنايات أبوظبي قد عاقبت المتهمين في مايو الماضي بأحكام وصل مجموعها إلى 284 سنة مع إلزامهم برد باقي المبالغ المالية التي لم يتسلمها المصرف بعد، وتغريمهم مبلغ 635 مليون درهم أخرى مساوية للمبلغ المستولى عليه، ودفع تعويض مدني مؤقت قدرة 21 ألف درهم للمصرف المجني عليه، بالإضافة إلى كافة رسوم القضية.

 

طباعة