مستشفى يستقبل 4 أطفال مصابين بتشنّجات «ألعاب إلكترونية» خلال شهر - الإمارات اليوم

شرطة دبي أطلقت حملة للتوعية وحدّدت حزمة من المخاطر

مستشفى يستقبل 4 أطفال مصابين بتشنّجات «ألعاب إلكترونية» خلال شهر

صورة

أطلقت شرطة دبي، أمس، حملة توعية من مخاطر الألعاب الإلكترونية التي تم رصدها من قبل الدوريات الإلكترونية، ومنها اختراق الحسابات الشخصية وسرقة المعلومات وتهديد الأطفال، فضلاً عن نشر أفكار مدمرة تغذّي العنف وتروّج للإرهاب والتطرف.

وقال مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العقيد عمر بن حماد، إن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية سجلت منذ بداية العام الجاري 685 بلاغاً جنائياً، لافتاً إلى أنها لم تسجل أي بلاغات متعلقة بجرائم حدثت نتيجة الألعاب الإلكترونية، لكن الحملة تهدف إلى مواجهة هذه المخاطر بشكل استباقي.

من جهته، قال المستشار القانوني بمركز المتابعة والتحكم في أبوظبي، الدكتور خالد السلمان، إن طفلاً أصيب بتشنّج نتيجة طول فترة ممارسة الألعاب الإلكترونية، وحين توجه والده إلى المستشفى أخبرته إدارته أن ابنه هو الحالة الرابعة لأطفال أصيبوا بتشنّجات أثناء ممارسة تلك الألعاب خلال شهر.

وتفصيلاً، قال العقيد عمر بن حماد إن الحملة ستستمر لمدة شهر، وتستهدف فئتين، الأولى، الأطفال باعتبارهم الأكثر تضرراً من مخاطر هذه الألعاب، والثانية أولياء الأمور وذوو الصلة في الجهات المختلفة، مثل المدارس، لأن لهم دوراً كبيراً في رصد ومتابعة هذه المخاطر.

وأضاف أن الإدمان على الألعاب الإلكترونية له أضرار اجتماعية، منها صعوبة تأقلم الطفل مع الحياة الطبيعية لاعتياده على نمط الحركة السريعة في تلك الألعاب، ما يصيبه بحالة من الفراغ النفسي والشعور بالوحدة، سواء في منزله أو مدرسته، فضلاً عن أن الشخصيات الافتراضية التي يتعامل معها تفصله كلياً عن واقعه، ما يولد لديه الكثير من التحدي والعنف والصراع الدائم مع محيطه المختلف.

وأشار إلى أن الدراسات أكدت أن الأطفال الذين يدمنون تلك الألعاب يفقدون تدريجياً مهارات التعامل مع الآخرين والقدرة على إقامة العلاقات والصداقات، ولا يستطيعون التعبير عن أنفسهم، كما تصنع من الطفل شخصاً أنانياً لا يفكر سوى في إشباع حاجاته من الألعاب دون الانتباه إلى وجود من يشاركهم اللعب، لذا نجد مشكلات بين الأشقاء على اللعب على عكس الألعاب الجماعية، بالإضافة إلى أنها تعلّمهم الاحتيال على الأهل للحصول على نقود يستطيعون إنفاقها على هذه الألعاب.

وأوضح أن هناك إدارة متخصصة لرصد ومتابعة هذا النوع من المخاطر، هي إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، لافتاً إلى تسجيل 685 بلاغاً جنائياً منذ بداية العام الجاري، فيما تعاملت المباحث الإلكترونية مع 1799 شكوى ومعلومة خلال العام الماضي، و1626 شكوى خلال العام الجاري.

من جهته، قال مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، المقدم سالم بن سالمين، إن الدوريات الإلكترونية رصدت نوعين من الألعاب التي تمثل خطورة كبيرة، الأول يتسلل إلى المعلومات الشخصية ويسرقها، وحين يحاول الطفل الانسحاب من اللعب يهدده الطرف الآخر بنشرها، فيجعله تحت رحمته، والنوع الآخر ألعاب تروج لأفكار هدامة، مثل العنف والسرقة والإرهاب، فضلاً عن كونها تستنزف ساعات طويلة من يوم الطفل.

إلى ذلك، قال المستشار القانوني بمركز المتابعة والتحكم في أبوظبي، الدكتور خالد السلمان، إن الإدمان على الألعاب الإلكترونية له تأثير خطر على صحة الأطفال، لافتاً إلى أن طفلاً أصيب بتشنج في جسده بالكامل أثناء ممارسة اللعب إلكترونياً، وحين توجه والده إلى أحد مستشفيات الدولة أخبرته إدارته أنه ليس الحالة الوحيدة، لكنه الرابع خلال شهر، ما يستلزم أن يكون هناك تعاون من جانب المستشفيات، لأنها الجهات التي تستقبل ضحايا هذه الألعاب.

وأكد ضرورة وجود قانون مستقل ينظم تداول وممارسة هذه الألعاب، لأن القانون الحالي لا يشملها، وفي ظل وجود مخاطر ناتجة عنها، واحتمالات تعرض الطفل للتحريض أو العنف، فيجب أن يكون هناك تشريع يفصل أنواع الجرائم التي قد تقع من خلالها وعقوباتها.

تدابير وقائية لحماية الأولاد

طالب المستشار القانوني بمركز المتابعة والتحكم في أبوظبي، الدكتور خالد السلمان، الآباء باتخاذ تدابير وقائية لحماية أولادهم من مخاطر الألعاب الإلكترونية، أولها المراقبة المباشرة، فيجب أن يمارس الطفل هذه الألعاب أمام والديه أو في مكان مكشوف، لافتاً إلى أن بعض الآباء يسمحون لأبنائهم بإغلاق الباب على أنفسهم تجنباً للصداع.

وأشار إلى أهمية وجود ألعاب بديلة لتلك التي تعد مصدراً للعنف أو الخطر، مؤكداً أن هناك ألعاباً إلكترونية مفيدة، لذا يجب تثقيف الطفل وتحصينه حتى يواجه الخطر بنفسه، لأن من المستحيل منعه من ممارسة هذه الألعاب، لافتاً إلى أن هناك رابطاً إلكترونياً يمكن من خلاله تصنيف الألعاب بحسب أعمار الأطفال، بحيث لا يمكنهم فتح أي لعبة لا تناسب أعمارهم أو تتضمن محتوى خطراً.

طباعة