«تأشيرة السياحة» مصيدة لتوظيف الزائرين «بلا أجر» - الإمارات اليوم

شركات تسمح لحامليها بالعمل «مؤقتاً» حتى استيفاء إقاماتهم.. و«التوطين»: الطرفان مخالفان

«تأشيرة السياحة» مصيدة لتوظيف الزائرين «بلا أجر»

شكا عمال مخالفون تعرضهم لما وصفوه بـ«الاستغلال» من قبل أصحاب عمل سمحوا لهم بالدوام لدى مؤسساتهم مؤقتاً بتأشيرات سياحة، ومن دون تقديم عروض أو عقود عمل، بزعم سعيهم لاستيفاء أوراق إقاماتهم وتعيينهم بشكل قانوني.

وأكدوا في شكاوى على صفحة وزارة الموارد البشرية والتوطين الرسمية، على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن إقدامهم على العمل بهذه الطريقة المخالفة كبدتهم خسائر مالية فادحة، بدءاً من قيمة تأشيرة السياحة ومروراً بتكاليف الإقامة، وانتهاءً برفض أغلبية الشركات التي عملوا فيها بإنهاء إجراءات تعديل الإقامة أو حتى منحهم رواتبهم كاملة عن شهور عملهم.

فيما ردت الوزارة على الشكاوى بالتشديد على أن الشخص الذي يقبل وظيفة بتأشيرة زيارة يُعد مداناً قانونياً مثله مثل الجهة التي توظفه، مؤكدة أن هذه المخالفة قد تكلف مرتكبيها الحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، والغرامة تتجاوز 10 آلاف درهم.

وتفصيلاً، قال فني بصريات، عبادة فوزي عبادة: «أتيت إلى الدولة بتأشيرة سياحة، وخلال زيارتي تقدمت بطلب توظيف لدى شركة نظارات، فوافقت على توظيفي بعد اختبارات، وبالفعل داومت في أحد فروع الشركة لحين تعديل وضع إقامتي واستكمال إجراءات توظيفي».

وأضاف: «ظللت أعمل بالفرع لمدة شهرين من دون راتب، بزعم أنني لن أوقع على عقد العمل حتى يتم تعديل وضع إقامتي، وبعدما ازدادت ضغوطي على إدارة الشركة لدفعها إلى تعديل وضعي، فوجئت بمسؤول التوظيف يبلغني بصعوبة استخراج إقامة لي، وحينما طلبت راتبي عن شهري العمل، أعطوني راتب شهر واحد».

فيما أكد المحاسب مازن إبراهيم عوض، أنه قدم إلى الدولة منذ ثلاثة أشهر بتأشيرة سياحة بعدما حدد صديق له مقيم في الدولة قائمة بشركات تطلب وظيفة محاسب، لافتاً إلى أنه تم توظيفه بشكل مؤقت لدى شركة مقاولات، ووعدني صاحب الشركة بإنهاء كل إجراءات الإقامة سريعاً نظراً لحاجة العمل الماسة له. وقال: «بعد مرور شهر من العمل لم أتقاضَ راتبي، على الرغم من صرف رواتب العاملين كافة بالشركة، فانتظرت يومين ثم تحدثت إلى صاحب العمل، فأخبرني بأنه لم يتمكن من استخراج تأشيرة عمل لي، وبالتالي يجب أن أترك عملي فوراً، وحينما طالبته براتب الشهر، رد بأنني لست على قوة الشركة، ولا يستطيع منحي أي أموال».

بدوره، قال مهندس كهرباء زياد عمر الحمد: «عُرضت عليّ وظيفة بتأشيرة زيارة، وعملت بالشركة لمدة أربعة أشهر بالتأشيرة نفسها، وحين انتهت تأشيرتي الشهر الماضي، وتجاوزت المدة المسموح بها للبقاء في الدولة، جددت الشركة تأشيرة الزيارة لمدة شهر آخر، وكلما سألت موظف الموارد البشرية عن وضع إقامتي لا يعطيني إجابة واضحة، وأنا لا أريد الاستمرار في العمل بهذه الطريقة، لكني لا أستطيع ترك العمل لأن الشركة متحفظة على جواز سفري».

من جانبها، ردت وزارة الموارد البشرية والتوطين على الشكاوى العمالية بالتأكيد على أن العمل لدى أي من منشآت القطاع الخاص في الدولة، من دون عقد عمل أو تأشيرة عمل مصدق عليها من الوزارة، يُعد أمراً غير قانوني، كما أن تعيين موظف أو قبول الموظف لوظيفة دون عقد عمل أو تأشيرة عمل يعد مخالفة وفقاً للمادة 11 من القانون الاتحادي رقم 6 لعام 1973 في شأن الهجرة والإقامة، والتي تنص على «إذا كانت التأشيرة للزيارة فلا يحق للأجنبي العمل في أي مكان في البلاد سواء بأجر أو بغير أجر أو كصاحب عمل».

وشدّدت الوزارة على أن الشخص الذي يقبل الوظيفة بتأشيرة زيارة يعد مداناً قانوناً مثله مثل الجهة التي توظفه، موضحة أن القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980، في شأن تنظيم علاقات العمل، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 3000 درهم ولا تزيد على 10 آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أي نص آمر من نصوص هذا القانون أو اللوائح أو القرارات المنفذة له.

وأوضحت الوزارة أنها قلّصت فترة إصدار تأشيرات الإقامة لفئة العمالة على مستوى الشركات من 60 إلى 14 يوماً، تحتسب من تاريخ دخول العامل إلى الدولة، وذلك بهدف تحقيق التكامل في العلاقة التعاقدية بين العامل والمنشأة، وتخفيف أي ضغوط على العمالة، على غرار تأخر إصدار بطاقات العمل، معتبرة أن هذه المدة كافية لإنجاز ما تبقى من إجراءات توقيع الكشف الطبي على العامل، وإصدار بطاقة العمل والإقامة الرسمية له، فيما ذكرت أنه في حال تجاوز هذه المدة توقع عليه غرامة مالية قدرها 500 درهم عن كل شهر تأخير.

وأشارت الوزارة إلى أنها تفتش على مخالفات قانون دخول وإقامة الأجانب، وبشكل مستمر من خلال حملات مشتركة مع الجهات المعنية لضبط العمالة المخالفة، داخل المنشآت الخاضعة لقانون تنظيم علاقات العمل، إذ تتم إحالة المنشآت المخالفة للجهات القضائية لتغريمها 50 ألف درهم عن كل حالة، ومن جانب آخر يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد العامل المخالف، مع إمكانية حبسه لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، وتغريمه بما يتجاوز 10 آلاف درهم، وذلك كله لضمان انضباط وتنظيم سوق العمل.

8 تصاريح للعمل في الدولة

أفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بأنها تصدر ثمانية أنواع من تصاريح العمل من خارج الدولة وداخلها، هي: تصريح عمل مؤقت، وتصريح عمل لبعض الوقت، وتصريح عمل عادي مدته سنتان، وتصريح مهمة عمل، وتصريح عمل لاختبار عامل، وتصريح عمل لمن هم على إقامة ذويهم، وتصريح عمل مرن يسمح للشخص بالعمل لدى أكثر من صاحب عمل في الوقت ذاته، وتصريح عمل لحدث (من سن 15 إلى 18 عاماً)، مؤكدة أن هذه التصاريح تتيح لأصحاب العمل استخدام نوعية التصريح الذي يتناسب مع متطلبات عملهم، لتسهيل الأعمال في الدولة، وجذب الاستثمارات.

وأشارت إلى أن تصريح مهمة العمل يفتح المجال أمام أصحاب العمل لجلب العمالة من الخارج، لإنجاز مهام محددة بدلاً من تشغيل الأشخاص الذين يدخلون الدولة بتأشيرات زيارة، موضحة أنه في حالة قيام أحد القادمين للدولة بتأشيرة سياحة بالعمل، فإنه بذلك يخالف قانون دخول وإقامة الأجانب.

وقالت: «إذا كان عمله بمنشآت القطاع الخاص الخاضعة لأحكام قانون تنظيم علاقات العمل، فإنه يخالف في الوقت ذاته، ذلك القانون».

• 500 درهم غرامة مالية عن كل شهر تأخير عن إصدار بطاقة العمل والإقامة الرسمية للعامل.

• تقليص فترة إصدار تأشيرات الإقامة لفئة العمالة من 60 إلى 14 يوماً.

طباعة